الواجهة الرئيسيةترجماتصحة

تفشِّي “كورونا” يرافقه صعود في كراهية الأجانب والعنصرية ضد الآسيويين

كيوبوست – ترجمات

ترددت أنباء مؤخرًا عن أن أحد الطلبة السنغافوريين وأمينة معرض فني فيتنامية كانا أحدث هدفَين لكراهية الأجانب والعنصرية المرتبطتَين بفيروس كورونا في المملكة المتحدة، كما تم الإبلاغ عن عدد متزايد من الحوادث ذات الصلة حول العالم منذ بدء تفشِّي المرض.

وروى جوناثان موك، 23 عامًا، من سنغافورة، بالتفصيل، على وسائل التواصل الاجتماعي، كيف تعرَّض إلى هجوم في أثناء سيره في شارع أكسفورد في وسط لندن، في 24 فبراير الماضي. وقال موك لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: إن مجموعة من أربعة رجال قالوا له “نحن لا نريد فيروس كورونا الخاص بك في بلادنا”، وأخذوا يكيلون له الركلات واللكمات. وقال أيضًا إنه قد يحتاج إلى عملية جراحية؛ لعلاج عظم مكسور بالقرب من عينه اليمنى نتيجة الهجوم.

اقرأ أيضًا: أبعد من أساطيرنا حول “كورونا”.. أوبئة الألفية الأولى غضبٌ من الآلهة!

وفي 6 مارس الجاري، أعلنت شرطة لندن أنها ألقت القبض على شابَّين عمرهما 16 عامًا و15 عامًا، متورطَين في “الاعتداء المدفوع بالعنصرية” على موك، وناشدت الشرطة الشعب للمساعدة في التعرف على رجلَين آخرَين على صلة بالحادث.

ميري سونغ، أستاذة علم الاجتماع في جامعة كينت، قالت لمجلة “تايم”: “عندما يكون هناك نوع من الحوادث الكبرى ذات الآثار العالمية أو الإقليمية، وبمجرد أن تتمكن من التعرف عليها وتربطها بواقعة عنصرية؛ خصوصًا في المجتمعات ذات الأغلبية البيضاء ومتعددة الأعراق، مثل إنجلترا أو الولايات المتحدة، أعتقد أنه من السهل على الناس استخدام مبرر صغير جدًّا لإلقاء اللوم على أشخاص لا ذنب لهم على أساس مظهرهم”.

فتاة صينية تحمل لافتة تقول “أنا لست فيروسًا” خلال حملة لرفع الوعي ضد العنصرية

وتضيف سونغ أن هناك مجموعات مختلفة من البشر يتم استهدافهم أو يُمارس التمييز ضدهم بناء على قوالب نمطية مختلفة، مشيرةً إلى آثار هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001؛ حيث حدثت زيادة في الهجمات ضد الشرق الأوسط والعرب والمسلمين والسيخ على أساس الهوية العرقية. وأشارت الأبحاث أيضًا إلى أن العنصرية وجرائم الكراهية المتعلقة بالعرق والدين زادت بشكل ملحوظ في المملكة المتحدة بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

اقرأ أيضًا: كراهية الأجانب أم “رهاب الفيروسات”؟

ومنذ تفشِّي فيروس كورونا، الذي تم إخطار منظمة الصحة العالمية به رسميًّا لأول مرة من قِبَل السلطات الصينية في “ووهان” في 31 ديسمبر الماضي، تم الإبلاغ عن عديد من التقارير عن العنصرية وكراهية الأجانب وتوثيقها على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي حين شجب بعض الحكومات والسياسيين مثل هذه الحوادث المتعلقة بتفشِّي الفيروس، يعتقد البعض الآخر أنه يمكن بذل مزيد من الجهد لإظهار الدعم للمجتمعات الصينية في جميع أنحاء العالم. وفي الأسبوع الماضي، دَعَت ميشيل باتشيليت، مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الدول الأعضاء إلى مكافحة التمييز الناجم عن وباء كورونا.

تظاهرة لدعم الشعب الصيني في أزمة “كورونا”- سان فرانسيسكو- الولايات المتحدة- مارس 2020

من جانب آخر، وفي 5 مارس الجاري، تردد أن أمينة معرض فني فيتنامية قد تم رفض مشاركتها في معرض فني بالمملكة المتحدة بواسطة أحد أصحاب المعارض؛ بزعم أنه سيتم النظر إلى مشاركتها على أنها “تحمل الفيروس”. وشاركت الفيتنامية “آن نجوين” صورةً من شاشة هاتفها على وسائل التواصل الاجتماعي لرسالة بريد إلكتروني تلقتها من راكيل أزران، تاجرة فنون في نيويورك ومتخصصة في الفن الفيتنامي، والتي ألغت مشاركة  “نجوين” في فعالية بلندن كانت مقررة في الربيع.

اقرأ أيضًا: اطمئنوا.. ليست هناك علاقة مباشرة بين فيروس كورونا والإيدز

وكما هي الحال في عديد من البلدان، تشير حالتا موك ونجوين إلى أن التمييز لا يستهدف الشعب الصيني فحسب؛ بل أيضًا الأشخاص من أصول شرق آسيوية وجنوب شرق آسيا على نطاق أوسع، بما في ذلك أولئك الذين ليسوا من الجيل الأول من المهاجرين. وتقول عالمة الاجتماع سونغ: “لا أعتقد أن معظم الأشخاص الذين يُكِنِّون هذه الأنواع من الكراهية أو التحيزات يهتمون بخصائص خلفيتك الإثنية أو العرقية؛ بل يتم اعتبارك أجنبيًّا بشكل تلقائي بناءً على النمط الظاهري العرقي”.

المصدر: مجلة تايم

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة