الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تفجيرات بغداد.. عودة لـ”داعش” أم تصفية لحسابات السياسة؟

تساؤلات جمة تحوم حول أسباب عودة سيناريو التفجيرات في العراق.. مع بدء استعدادات البلاد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة

كيوبوست- أحمد الدليمي

يُثير الهجوم الدموي الأخير الذي هز سوقاً شعبية مكتظة في ساحة الطيران، وسط العاصمة العراقية بغداد، الكثير من المخاوف والقلق من عودة سيناريو التفجيرات بالسيارات والانتحاريين في العراق، مع بدء استعدادات العراق لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في يونيو المقبل.

تنظيم الدولة الإسلامية سارع لتبني العملية التفجيرية المزدوجة في بغداد، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى. ويعد التفجير هو الأكثر خطورة في العاصمة العراقية التي لم تشهد تفجيرات مماثلة تقريباً منذ هزيمة التنظيم الإرهابي قبل ثلاث سنوات، كما أنه سلط الضوء على ضعف الأجهزة الأمنية.

أحد مقاتلي تنظيم داعش وهو يحمل راية التنظيم

ضعف أمني كبير

النائب في البرلمان العراقي رحيم الدراجي، علَّق لـ”كيوبوست”، قائلاً: “هذه التفجيرات تهدد حياة المواطن العراقي، والسبب ضعف أمني كبير، في الوقت الذي يوجد فيه أكثر من مليون وستمئة ألف عنصر أمني يتوزعون بين أجهزة الأمن الوطني والمخابرات والدفاع والداخلية؛ لكن كل هذه الأعداد من القوة العسكرية لا تُشعر المواطن العراقي بالاطمئنان عندما يذهب يوميًّا لكسب قوت يومه”.

رحيم الدراجي

اقرأ أيضاً: ما مصير النازحين العراقيين بعد تفكيك المخيمات؟

وأضاف الدراجي أن أغلب القيادات الأمنية الممسكة بالملف الأمني كانت سبباً في سقوط الموصل ومدن أخرى في 2014، والآن هم أنفسهم في مواقع حساسة أمنياً؛ بينما الضباط الذين حرروا المدن من عصابات “داعش” يتعرضون إلى الظلم والتهميش.

كما أن بقاء القادة الأمنيين لأكثر من أربع سنوات في نفس المناصب الأمنية دون تغيير، يولد الإهمال ويخلف ثغرات أمنية؛ لكن المصيبة الكبرى في تفشي ظاهرة شراء المناصب الأمنية، والنتيجة وصول قيادات فاشلة إلى مناصب حساسة مهمة؛ وبالتالي يؤدي إلى الخلل الأمني وتكرار استهدف الشعب العراقي.

اقرأ أيضاً: كيف تؤثر أزمة العراق الاقتصادية على قطاعه الأمني؟

تصفية حسابات

بدورها، تقول النائبة في البرلمان العراقي شروق العبا يجي: “إن عودة التفجيرات مجدداً إلى الساحة العراقية، تعد محاولة للتغطية على الإفلاس السياسي، وبعض الجهات السياسية تعلم أن الاستحقاق الانتخابي القادم لن يكون في مصلحتها، فبدأت تلعب مجدداً على ورقة “داعش”؛ لخلط الأوراق وإرباك العراق أمنياً”.

شروق العبا يجي

وأضافت العبا يجي لـ”كيوبوست”: “إن هشاشة الوضع الأمني المسيطر عليه من سياسيي المحاصصة، تجعلهم يصطنعون مثل هكذا أحداث أمنية للتغطية على فشلهم الذريع. هم يعرفون جيداً أنهم بعيدون عن رغبة الشارع العراقي، وأن بقاءهم في السلطة غير وارد”.

ولفتت النائبة في البرلمان العراقي إلى أن التفجيرات تبقى محاولات بائسة من قِبل أطراف سياسية وحزبية، لم تتمكن على مدار 17 عاماً من صنع ركائز متينة لبناء دولة مستقرة، وبالتالي بدأت هذه المنظومة السياسية بالانهيار.

اقرأ أيضاً: العراق.. العقوبات الأمريكية على فالح الفياض زخم إعلامي لا أكثر

أما النائبة في البرلمان العراقي مها الجنابي، فترى أن هدف التفجير الأخير هو إعادة البلاد إلى المربع الأول وخلق فوضى أمنية تستفيد منها العناصر الإرهابية؛ لضرب السلم المجتمعي.

مها الجنابي

وأضافت الجنابي أن الضحايا الذين سقطوا بالتفجير لم يكونوا من طيفٍ واحد، كون الإرهاب أعمى، ويستهدف الكل بلا رحمة.

وتابعت الجنابي حديثها إلى “كيوبوست”، بالقول: “إن من حق رئيس الوزراء الكاظمي، إجراء تغيير في بعض القيادات الأمنية بعد حادثة التفجير؛ لكن بشرط أن تكون القيادات قادرة على أن تضع بصمات مهمة في حفظ الأمن في المرحلة القادمة، والوقوف في وجه التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة