الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تفاهمات قطرية اقتصادية مع عُمان تدخل من باب الوقيعة

هل تتخلى عمان عن حيادها؟

خاص كيو بوست – 

انتهجت سلطنة عُمان منذ بداية الأزمة الخليجية، سياسة الحياد الإيجابي بين أطراف الأزمة، كونها لم تتخذ موقفًا اقتصاديًا أو إعلاميًا أو سياسيًا منحازًا تجاه أية جهة.

سلطنة عُمان المعروفة بسياسة الحياد، والنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، أخذت مواقفها تتذبذب في الآونة الأخيرة، لصالح جارتها البعيدة قطر، وقد تمثل ذلك بتوقيع اتفاقيات تفاهم مشترك بين البلدين، يغلب عليها الطابع الاقتصادي.

فيما رأى متابعون أن للاتفاقيات الأخيرة أهدافًا سياسية، تريد قطر تمريرها عبر توثيق علاقتها الاقتصادية مع سلطنة عُمان، بسبب قلقها من سياسة الحياد التي انتهجهتا عمان في بداية الأزمة.

دولة قطر التي تعيش أزمة في محيطها الخليجي بعد “عزلها”، وإعلان الدول العربية الأربع مقاطعتها، باتت تبحث عن متنفس ذي هوية خليجية، فاتجهت إلى محاولة توثيق علاقتها بسلطنة عُمان من الباب الاقتصادي، خصوصًا وأن هناك مشتركات سياسية سابقة بين البلدين، تمثلت في علاقة البلدين –قطر وعمان- الاستثنائية مع طهران.

وبحسب تقارير إعلامية تداولتها الصحف، فإن التفاهمات الأخيرة جاءت بإلحاح قطري، لتخفيف الأزمة الاقتصادية التي تعانيها قطر جراء المقاطعة الاقتصادية لها. وأيضًا جاءت التفاهمات الاقتصادية، بمثابة مبرر شكلي يسوقه النظام القطري إلى مواطنيه، بأن النظام استطاع تجاوز العقوبات الخليجية ضده، بعدما تعالت أصوات الشعب القطري المنددة بسياسة النظام التي أصابت الاقتصاد الداخلي، وأدت إلى عزلة يعيشها المواطن القطري بعيدًا عن أشقائه الخليجيين.

 

النفاذ من باب الوقيعة

قبل أسبوع من توقيع الاتفاقيات الاقتصادية بين قطر وسلطنة عُمان، حاولت قطر وأذرعها الإعلامية القوية إشعال الفتنة بين السلطنة ودول الخليج، وقد استغلت هفوة عابرة ارتكبها متحف “اللوفر” في أبو ظبي، عندما ظهرت ولاية “مسندم” العمانية، في الخريطة كجزء من الإمارات، وهو الأمر الذي اعترف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية بأنه هفوة بسيطة، في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

الإعلام القطري استغل الخطأ المهني للمتحف، وقام بشن حملة على الإمارات، للإيقاع بينها وبين سلطنة عُمان، وقد تجاهل الإعلام القطري تصريحات قرقاش حول الحادثة، كما وتجاهل أن المتحف قام باستبدال الخريطة بأخرى أكثر دقة، وتدارك على الفور نشوب أزمة كانت قطر تعد لها.

ومما يثبت النية المبيتة لقطر في الوقيعة بين عمان والإمارات بالذات، استغلال الدوحة لحادثة متحف اللوفر وتضخيمها، قيام الأميرة المياسة آل ثاني رئيسة هيئة متاحف الدوحة بنشر تغريدة باللغة الإنجليزية تعليقًا على هذه المسألة، قالت فيها: “إن المتاحف عبر التاريخ هي مصدر لمعرفة ثقافة الآخر، إلا أن مفهوم المتاحف يبدو جديدًا على أبوظبي، وبالتالي فإن متحف اللوفر-أبوظبي لا يتوافق مع ذلك”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة