الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تفاصيل كاملة: كيف أثرت المقاطعة الرباعية على القطاع السياحي في قطر؟

بالأرقام: كيف أسهمت المقاطعة العربية بالتأثير على سياحة الدوحة؟

كيو بوست –

أظهرت تقارير إعلامية مدى تأثر عدد من القطاعات الحيوية في قطر، بعد عام على مقاطعة الدول الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) وفرضها حظر على التجارة والسفر في يونيو/حزيران 2017، إذ كشفت مؤسسات اقتصادية عالمية علامات انهيار متتالية تعاني منها حكومة الدوحة جراء المقاطعة.

اقرأ أيضًا: عام على أزمة الخليج: من الخاسر؟

وأظهرت وكالة التصنيف الدولية “موديز” في أحدث تقاريرها وجود اضطرابات في الاقتصاد الكلي القطري، مخفضة نظرتها المستقبلية لقطر من “مستقرة إلى سلبية”، مرجعة هذا القرار إلى “المخاطر المالية الناتجة عن مقاطعة 4 دول عربية وخليجية للدوحة”، فيما اعترفت الحكومة القطرية بأن مؤشرات السياحة تأثرت سلبًا وبأن نسب الوافدين هبطت 40%، كما أن قطاع النقل تضرر بشدة وعرقل خطط التنويع الاقتصادي.

كما نشر مطار حمد الدولي الأربعاء 18/7/2018، بيانات كشفت أن عدد المسافرين الذين استخدموا المطار هبط بنسبة 13% إلى 16.5 مليون مسافر في ستة أشهر حتى 30 يونيو/حزيران 2018، من 19 مليون مسافر في الفترة المماثلة من العام الماضي. لكن في المقابل، ارتفع الشحن الجوي عبر المطار بنسبة 7.6% إلى 1.05 مليون طن، على مدى الفترة نفسها، وفقًا لحسابات “رويترز”، ويعود ذلك بالأساس إلى زيادة الشحنات المتجهة إلى قطر بالطائرات في أعقاب المقاطعة، بعد إغلاق الحدود البرية الوحيدة للبلاد مع السعودية.

 

خسائر مالية وخطط بديلة خيبت الآمال

التدهور الجديد لحركة الطيران القطري، كان قد أشار إليه الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، خلال معرض فارنبورو الجوي الإثنين 16/7/2018، حين قال إن من المحتمل أن تتكبد الشركة خسارة في السنة المالية الحالية 2018/2019، لافتًا إلى أن ما تعانيه الشركة للتأقلم مع المقاطعة العربية المفروضة على الدوحة، يمنعها من العمل على بعض المسارات الجوية، إذ اضطرت الخطوط القطرية إلى وقف رحلاتها إلى 19 وجهة واستخدام مسارات جوية أكثر تكلفة، لتجنب المجال الجوي للدول المقاطعة.

وفي محاولة من الخطوط القطرية لإيجاد بديل للخروج من أزمتها، أطلقت الشركة رحلات جوية بين مطار “كارديف” ومركزها في الدوحة، قبل 11 أسبوعًا، ولكن الرئيس التنفيذي للشركة في تصريحات صحيفة “إندبندنت” البريطانية، قال إنه يشعر بخيبة أمل بشأن مدى جذب الرحلات الجوية للركاب، مشيرًا إلى أن أداء كارديف ما يزال على خلاف المتوقع، مؤكدًا أن الشركة ستنمح المسار وقتًا على أمل الانتعاش فيما يخص الركاب.

اقرأ أيضًا: أمراء قطريون وسعوديون يلتقون سرًا في إيطاليا

الصحيفة علقت على تصريحات الباكر بقولها: “من غير المعتاد أن يعلق أحد كبار المسؤولين التنفيذيين لشركة طيران على مسار جديد، بخلاف القول إنه يؤدي أداءً تماشيًا مع التوقعات”، وتابعت: “على غرار شركات الطيران الأخرى، تحتفظ الخطوط الجوية القطرية بسرية أرقام الأداء الخاصة بها للمسارات الفردية”، منوهة بأن هذا الأداء المحبط يأتي رغم أن أسعار تذاكر شركة الطيران من كارديف أقل عند مقارنتها بأسعار الرحلات من مطارات المملكة المتحدة الأخرى، مثل مانشستر.

 

تراجع السياحة وانخفاض معدل انشغال الفنادق

وزارة التخطيط القطرية كانت قد أظهرت تراجع زوار قطر بنسبة 39.4% في الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري، على أساس سنوي، إذ بلغ عدد زوار الدوحة نحو 679.19 ألف زائر خلال الفترة المنتهية في أبريل/نيسان الماضي، مقارنة بنحو 1.15 مليون زائر بالفترة المماثلة من 2017. ووفق تقارير الهيئة العامة للسياحة القطرية، فإن تراجع الزوار يعود بشكل أساسي إلى هبوط أعداد الوافدين من دول الخليج في الربع الأول بنسبة 86% إلى 54.33 ألف زائر، علمًا بأنه بلغ 394.56 ألف زائر في الربع الأول من العام الماضي.

السياحة الوافدة إلى قطر تعرضت لضرر كبير في الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، حيث خسرت أكثر من نصف مليون سائح مقارنة مع الفترة المقابلة من 2017، إذ بلغت السياحة الوافدة 828.56 ألف سائح زاروا قطر منذ مطلع العام الجاري، حتى نهاية مايو/أيار الماضي، بينما بلغت السياحة الوافدة أكثر من 1.370 مليون سائح زاروا قطر في الشهور الخمسة الأولى من العام الماضي 2017، بحسب معطيات الوزارة، وهذا يعني خسارة كبيرة.

تراجع زوار قطر أدى إلى تراجع معدل إشغال الفنادق كذلك، ووفق تقرير وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر، تراجعت نسبة إشغال الفنادق إلى 60% في الشهور الخمسة الأولى من 2018، مقارنة مع أكثر من 65% في الفترة المقابلة من 2017، وتراجع متوسط الإيراد لكل غرفة فندقية في قطر، إلى 238 ريالًا (65 دولارًا) لليلة الواحدة، مقارنة مه 305 ريالات (83.5 دولارًا) لليلة الواحدة في الفترة المناظرة من 2017، حيث بلغ متوسط سعر الغرفة في فنادق قطر، نحو 396 ريالًا (108 دولارات) في الشهور الخمسة الأولى من 2018، مقارنة مع 465 ريالًا (127 دولارًا) على أساس سنوي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة