الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

تغييرات داخلية فلسطينية: ما المتوقع في المستقبل؟

حكومة جديدة وانتخابات وحل التشريعي، فما التالي؟

كيو بوست – 

تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية تغيرات تتمحور حول تركيبة الحكومة والاحتجاج الشعبي المستمر منذ أشهر ضد قانون الضمان الاجتماعي، فما الذي يجري؟ وماذا يمكن أن يحدث خلال الأشهر المقبلة؟

اقرأ أيضًا: حل التشريعي: هل هو بادرة التغيرات الجذرية في المنظومة الفلسطينية؟

 

تغيير الحكومة

واجهت حكومة رئيس الوزراء رامي الحمد الله الحالية عددًا من التحديات مؤخرًا، أبرزها الرفض الشعبي لقانون الضمان الاجتماعي.

وخلال اجتماع لها، قالت تقارير إن اللجنة المركزية لحركة فتح أوصت بتشكيل حكومة فصائلية سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيات مستقلة.

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة المركزية لحركة فتح، عقب اجتماع برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله، كما أوصت اللجنة المركزية لحركة فتح بتشكيل لجنة من اللجنة المركزية لبدء الحوار والمشاورات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوصت اللجنة بتجميد العمل بقانون الضمان الاجتماعي لفترة زمنية محددة واستمرار الحوار مع الجهات المعنية.

ويرى مراقبون أن الرئيس محمود عباس لجأ بمثل هذه القرارات إلى إيجاد قاعدة شعبية فصائلية قوية لمواجهة ما تسمى صفقة القرن، كذلك في إطار ترميم الحالة الداخلية التي شهدت تفككات واضحة.

وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، جددت اللجنة المركزية التزامها الكامل بتنفيذ بنود “اتفاق القاهرة” بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، الذي وقع في (12/10/2017)، “كمدخل حقيقي لتحقيق وحدة شعبنا وأرضنا، مثمنة دور الشقيقة مصر الساعي لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية”.

وأشارت إلى ضرورة تجاوب حركة حماس مع دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء الانتخابات التشريعية في أقرب وقت ممكن، ليكون صندوق الاقتراع معبرًا عن إرادة الشعب والناخب الفلسطيني في اختيار من يمثله خلال المرحلة القادمة.

 

استحقاق انتخابي

وفي ظل تعطل المجلس التشريعي بقرار حله الذي أصدره الرئيس محمود عباس، جاءت الجهود الأخيرة والخطوات المتتابعة في سياق خوض عملية انتخابية يتوقع عدم مشاركة حركة حماس فيها. 

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، أكد أن تشكيل حكومة سياسية فصائلية تضم كل مكونات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بات قريبًا لمواجهة المرحلة القادمة.

وقال الشيخ في مقابلة مع تلفزيون فلسطين: “المرحلة تتطلب تشكيل حكومة سياسية فصائلية لإنجاح المسار الوطني والمهمات القادمة، وفي مقدمتها الانتخابات البرلمانية، إذ إننا مقبلون على مواجهة سياسية من الطراز الأول مع إسرائيل، وهذا يتطلب اصطفافًا وطنيًا فلسطينيًا”.

وأضاف: “يجب أن تشمل الانتخابات كل الجغرافيا الفلسطينية، والقدس أولًا… نحن لا نخون ولا نبيع، ويجب أن تجري فيها الانتخابات كما جرت عام 2006، وسنقاتل من أجل ذلك، ولن نسمح بوجود فراغ بالمؤسسات التشريعية في البلاد، فغيابها أضر كثيرًا بنا”.

 

ما المتوقع؟

الخطوات التي تسير على قدم وساق، يرى فيها البعض عامل تعقيد للأزمة، إذ إن عقد انتخابات دون مشاركة حماس سيؤدي إلى مزيد من حالة الاصطفاف الداخلي.

لكن المتوقع هو حدوث انتخابات دون حماس وتعديل الحكومة. مقابل ذلك، قد تزداد حالة الانقسام الداخلي حدة، وربما تتعزز وتقترب سيناريوهات الانفصال بالنسبة لقطاع غزة، وهو سيناريو يعد من البنود التي تخطط لها صفقة القرن. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة