الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تغطية “الجزيرة” لأزمة انتشار “كورونا”.. الدوحة لم تظهر على الشاشة

تركز القناة في تغطيتها على تضخيم ما يحدث في دول الرباعي العربي في وقت تتجاهل فيه ما يحدث في الداخل القطري بشكل كامل

كيوبوست

تواصل قناة “الجزيرة” القطرية، تهويل تداعيات فيروس كورونا على الدول العربية؛ خصوصًا دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مع تجاهل تداعيات انتشار الفيروس في الدوحة؛ حيث تكتفي القناة التي تخرج من قلب العاصمة القطرية، بوضع أعداد المصابين في قطر ضمن باقي دول العالم، دون الإشارة إلى أية معلومات عنهم، في وقت تبرز فيه أرقام الإصابات من دول الرباعي العربي بشكل عاجل فور إعلانها رسميًّا.

اقرأ أيضًا: كاتبة أمريكية: قناة الجزيرة بمنزلة “حليب الأم” للتنظيمات الإسلامية المتشددة

وبينما أطلقت القناة حملة للمطالبة بالإفراج عن المحبوسين في السجون المصرية؛ بسبب ما وصفته بالظروف السيئة التي يعيش فيها المحبوسون، والادعاء بصدور قرارات مماثلة للمحبوسين في لبنان، ظهر واضحًا أن هذه المطالبة التي نُسبت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، يشارك فيها القائمون على القناة؛ ومن بينهم مذيعها الشهير أحمد منصور.

ووسط تضخيم وجود الفيروس في الدول العربية؛ خصوصًا الرباعي العربي، تعتمد القناة على استقدام محللين موجودين ومقيمين في تركيا؛ من أجل شرح ما يحدث في مصر، في وقت يجري فيه تكرار إبراز الأخبار من السعودية ومصر على نشرات الأخبار، حتى مع مرور ساعات طويلة على صدورها.

اختلاق الأخبار

أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة د.محمود علم الدين، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن قناة (الجزيرة) تعمل على تكتيك التطبيل الإعلامي، عبر اختلاق الأخبار ونشرها بلا مصادر موثوقة يمكن الرجوع إليها، بالإضافة إلى خلط الرأي بالخبر، ومحاولة صنع أساطير والدفاع عنها والتعامل معها باعتبارها أبطالًا حقيقيين”، مشيرًا إلى أنها تلعب في الوقت الحالي على مسألة أوضاع حقوق الإنسان في دول الرباعي العربي، في ظل انتشار فيروس كورونا ومحاولة تصوير الأوضاع بأنها سيئة ولا توجد شفافية في الإعلان عنها.

اقرأ أيضًا: قناة الجزيرة المُرتبِِكة.. وقطر الأكثر ارتباكًا

د.محمود علم الدين

وأضاف علم الدين أن هذه النقطة تسعى من خلالها القناة القطرية إلى محاولة استعداء الرأي العام الدولي على الدول الأربع، فضلًا عن محاولة إحداث رد فعل شعبي كما في مصر من خلال تحريض عائلات المحبوسين، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه القناة القطرية عن أوضاع المحبوسين في مصر لا يوجد أي حديث عن أوضاع العمالة المحبوسة بالسجون القطرية أو ظروف احتجازها.

معايير مزدوجة

وأكد أستاذ الصحافة أن هناك ازدواجية في المعايير الإعلامية التي يتم بها التعامل مع القضايا عبر شاشة “الجزيرة” ومنصاتها الإعلامية ارتباطًا بأجندتها السياسية، تجعلها لا تعبر عن حرية الإعلام بقدر ما تعبر عن السياسة القطرية وتوجهاتها بشكل رئيسي؛ خصوصًا أن مقتضيات حرية الإعلام تتطلب مناقشة جميع الملفات في كل الدول عبر نفس المنهج.

وأشار علم الدين إلى أن القناة لم تعرض أي انتقادات مرتبطة بالإجراءات القطرية المتخذة من أجل حماية العمال الأجانب من انتقال عدوى فيروس كورونا، فضلًا عن عدم التطرق إلى أي من الانتقادات الحقوقية الموجهة في هذا الصدد؛ وهو ما يعكس الأولوية السياسية لا الإخبارية للقناة.

إبراز سلبيات

من جهته، قال الكاتب الصحفي محمد عبدالرحمن، رئيس تحرير موقع “إعلام دوت كوم”، في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن (الجزيرة) تعمدت التركيز على الجوانب السلبية في ما يتعلق بانتشار فيروس كورونا في دول الرباعي العربي، بدلًا من تغليب الإنسانية في التعامل مع الأخبار المرتبطة بالفيروس الذي يهاجم العالم بشراسة؛ وهو ما ظهر في تحريف بعض التصريحات لإثارة حالة من الجدل والقلق”.

وأضاف عبدالرحمن أن هناك مثالَين في مصر فقط حدثا خلال الأيام الماضية؛ الأول ارتبط بتحريف تصريحات السفير الفرنسي بالقاهرة حول انتشار الفيروس في مصر، وهو ما دفع السفير للخروج بتوضيح لتصريحاته التي اقتُطعت من سياقها. بينما المثال الثاني كان عندما تم إبراز تصريحات الرئيس المصري عن الفيروس وتحذيره من تعرُّض الآلاف إلى الإصابة حال عدم الالتزام بالتعليمات وكأنه شيء يُنذر بالخطر.. وعلى الرغم من أن التحذيرات طبيعية وصدرت من رؤساء دول كثيرة بنفس الطريقة؛ فإنه تم تضخيمها عندما صدرت من الرئيس السيسي.

اقرأ أيضًا: قناة الجزيرة بين الاغتيال الرمزي و”إعادة تدوير المصداقية”

وأكد رئيس تحرير موقع “إعلام دوت كوم” أنه في الوقت الذي يتكاتف فيه العالم لمواجهة جائحة استثنائية، لم تنسَ “الجزيرة” انحيازاتها في التعامل مع الأخبار الصادرة من دول الرباعي العربي؛ خصوصًا في ما يتعلق بخدمة العاجل عبر منصاتها على “تويتر” و”تليجرام” بما يبتعد عن المهنية بشكل كامل.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة