الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تعليق مشاركة “إخوان الأردن” بالانتخابات البلدية مناورة أم انتظار لتسوية مع الدولة؟

مراقبون: مجسات الحزب قرأت هزيمة منتظرة لمرشحيه جراء تشكل مشاريع لأحزاب جديدة تنافسهم

كيوبوست

بعد قرار نواب كتلة الإصلاح (إخوان مسلمين) مقاطعة جلسات مجلس النواب الأردني، احتجاجا على تجميد عضوية النائب الإخواني حسن الرياطي لمدة عامين، أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي في بيان بثه فجر الأربعاء تعليق مشاركته في الانتخابات البلدية في الأردن لعام 2022.

اقرأ أيضاً:  الأردن: أصوات تحالفت مع الإخوان تصرخ في وجه التنظيم

الحزب الذي يعد الممثل السياسي والذراع الحزبية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، لم يفسر في بيانه بشأن تعليق مشاركته بالانتخابات، ما إن كانت هذه الخطوة هي لمقاطعة الانتخابات، أم محاولة لانتظار ترتيباتٍ معينة مع الدولة الأردنية، فيما رجح مراقبون أن تكون مجسات الحزب قرأت هزيمة منتظرة قد تحدث لمرشحيها جراء تشكل مشاريع لأحزاب جديدة قد تنافسهم في أكثر من موقع، على إثر قانون الأحزاب الجديد، وفي ظلِّ تراجع حضورهم الجماهيري في الشارع، الأمر الذي دفعهم لأخذ هذا الموقف الموارب من الانتخابات، لا هو بالمقاطع ولا هو بالمشارك.

مراقبون: بيان الحزب مناورة جديدة للفت النظر

وبحسب هؤلاء المراقبين، جاء بيان الحزب كمناورةٍ جديدة منه للفت النظر بعد الموقف السلبي، وغير المبالي، لقرار نواب كتلة الإصلاح مقاطعة جلسات مجلس النواب الأردني.

مجلس النواب الأردني- أرشيفية

وأرجع الحزب قرار تعليق مشاركته في الانتخابات البلدية لعام 2022، لما ‏اعتبره تراكماً للممارسات السلبية من قبل الجانب الرسمي، واستمرار نهج الإقصاء ‏والتضييق والاستهداف ‏السياسي بما يقوض ‏البيئة المناسبة للمشاركة السياسية، الأمر الذي فاقم من “الشعور بخيبة الأمل والخذلان العام لدى الوجدان ‏الجمعي للشعب الأردني، ‏ومنهم قواعد ‏الحزب”.‏

اقرأ أيضاً:  بيان حزب جبهة العمل الإسلامي حول تعليق مشاركته في الانتخابات البلدية والمركزية

الرنتيسي: الجماعة “تحرد تغنجاً” لمحاول تحسين شروط الجلوس بحضن النظام من جديد رغم تغير الزمان

ووصف المحلل السياسي الكاتب أسامة الرنتيسي، قرار جماعة الإخوان المسلمين وذراعهم السياسية جبهة العمل الإسلامي بتعليق المشاركة في الانتخابات البلدية بالـ “حرد السياسي” الذي تمارسه الجماعة (بغنج)! مع أن الجماعة وحزبها وكل الأحزاب الأخرى يعرفون أن (الحرد السياسي) ليس فعلاً سياسياً، وأن الأساس دائماً هو المشاركة.

أسامة الرنتيسي

ويضيف في حديثه لـ”كيوبوست” أن للـ(حرد) عدة أوجه، وأكثرها (دلعاً) -بحسب وصفه- هو محاولة تحسين شروط الجلوس في الحضن، والإسلاميون يريدون تعديل صيغة الجلوس في حضن النظام من جديد، حتى لو تغير الزمان.

وتابع: للمرة الألف نعيد تأكيد معلوماتٍ أصبحت بديهية، ومهما حاولت الجهات المعنية في جماعة الإخوان ممارسة الديماغوجية، فإنها مكشوفة للقاصي والداني في المرحلة الحالية، والتاريخ لن يرحم هؤلاء على سلوكهم السياسي البغيض.

اقرأ أيضاً:  لماذا يهدد إخوان الأردن بالانسحاب من لجنة الحوار الوطني؟ 

الحجاحجة: تعليق المشاركة بالانتخابات سببه الترهل الداخلي في جماعة الإخوان المسلمين

صدام الحجاحجة

الباحث في الإسلام السياسي؛ الدكتور صدام الحجاحجة، يرى تعليق المشاركة في الانتخابات من قبل جماعة الإخوان المسلمين، ليس له علاقة بالقانون الجديد المنظم للأحزاب والانتخاب، ولا ببطء الإصلاح، أو بالحالة السياسية العامة في البلاد، موضحاً أن القرار سببه “الترهل الداخلي في جماعة الإخوان المسلمين وشعور بعضهم بالخروج من الحضن الدافئ للنظام الذي استمر لأكثر من أربعين عاماً، وهذا تاريخ لا ينكره الإخوان ذاتهم” على حد وصفه.

الحجاحجة يضيف لـ”كيوبوست”: “من يقرأ حركة الشارع اليوم يشعر بأن قوة تأثير الإخوان في الانتخابات أضعف بكثير من مراحل سابقة، فقد خسروا في انتخابات النقابات المهنية، وأبرز الخسائر في نقابة المهندسين، ولم يحصلوا في الانتخابات النيابية على ما كانوا يتوقعون، كما أن خروج أحزاب جديدة من رحم الإخوان أثر مباشرة على وضعهم الانتخابي وقوتهم في الشارع”.

جانب من الانتخابات النيابية في الأردن- وكالات

ويؤكد الحجاحجة أن الإخوان يعلمون علم اليقين بأن قوى جديدة بدأت تتشكل على إثر التوجهات الجديدة في الأردن، والمرحلة الحزبية المنتظرة بعد التعديلات الدستورية التي خصصت مقاعد للأحزاب ضمن مقاعد مجلس النواب الأردني القادم، وقد عرفوا أيضاً -والحديث للحجاحجة- أن تياراً انتخابيا بدأت تترسم ملامحه، لخوض غمار انتخابات مجلس أمانة العاصمة عمّان، وليس بمقدورهم مواجهته، وأنه سوف يغير ملامح مجلس الأمانة المقبل.

من بيان الحزب

اقرأ أيضاً: إخوان الأردن يستغلون قيود “كورونا” للعزف على العاطفة الدينية

القرالة: لن يشتري أحد قرار تعليق مشاركة الإخوان في الانتخابات

عبدالحكيم القرالة

ويشير الخبير في شؤون الأحزاب الدكتور عبدالحكيم القرالة، إلى إن الهدف الحزبي الأول لأي تنظيم في العالم، هو المشاركة في العملية السياسية لتحقيق برامج الحزب من خلال الوصول الى السلطة، والأهم المشاركة في الأوقات الصعبة التي تمر بها البلاد، وليس (الحرد) والمناورة حتى تتحقق شروطي، على حد قوله.

ويضيف القرالة لـ”كيوبوست”: “مثلما لم يشترِ الإعلام الأردني ولا المشتغلون في الحياة السياسية والعامة بقرار كتلة الإصلاح بمقاطعة جلسات مجلس النواب الأردني، فلن يشتري أحد قرار تعليق مشاركة الإخوان في الانتخابات”.

ويبدي القرالة تخوفه من أن تكون حركة الإخوان ومقاطعتها لجلسات مجلس النواب وتعليق الانتخابات، من أجل الضغط في قضية إعادة النظر في قرار تجميد عضوية النائب الإخواني حسن الرياطي في مجلس النواب، موضحاً: “في تلك اللحظة سينتفض ما تبقى من قواعد الإخوان في وجه قياداتهم، لأنهم لم ينتفضوا في قضايا كبرى لها علاقة بالعلاقات من اسرائيل، وتحركوا فقط لمصلحة صغيرة جدا جدا”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة