الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

تعزيز العلاقات الإسرائيلية القطرية يصب في مصلحة واشنطن!

صفقة القرن هي المدخل لعلاقات إسرائيل مع الدوحة

ترجمة كيو بوست –

في 16 مارس/آذار الماضي، قال وزير التعاون الدولي الإسرائيلي تساحي هنيغبي إن قطر تسعى جاهدة إلى إيصال مساعداتها إلى غزة، بدون أن يسهم ذلك في تعزيز قوة حماس. وأضاف هنيغبي أن إسرائيل تشرف بشكل مباشر على جهود إعادة الإعمار القطرية في قطاع غزة، وأن بلاده تتعامل مع المبعوث القطري إلى القطاع محمد العمادي من أجل توسيع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

اقرأ أيضًا: رسائل سعودية حاسمة بشأن صفقة القرن

في 8 يوليو/تموز، خص العمادي قناة إسرائيلية بمقابلة خاصة غير مسبوقة، أعلن فيها عن تفاصيل متعلقة بدور الوساطة بين حماس وإسرائيل.

وتهدف جهود قطر إلى المساهمة في تسريع الإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي تتضمن إعادة إعمار قطاع غزة، وتطبيع العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج.

وبسبب الأزمة الخليجية الحالية بين اللجنة الرباعية لمكافحة الإرهاب (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر)، وقطر، حاولت الدوحة التخلص من عزلتها الإقليمية من خلال تقوية علاقاتها مع إسرائيل، ومن خلال التعاون مع غزة.

وبينما لا تتمتع إسرائيل وقطر بعلاقات رسمية دبلوماسية، إلا أن علاقات متبادلة تجمع البلدان منذ 1996 على الأقل. وتشكلت العلاقات بين البلدين بفعل عاملين أساسيين: اتباع قطر سياسية خارجية تتعامل مع مختلف جوانب الصراعات السياسية، والتزام الدوحة بالقضية الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: قطر: الخطابات للقدس، والخدمات العسكرية للولايات المتحدة وإسرائيل!

 

العلاقات الإسرائيلية القطرية

في فبراير/شباط 1996، دعا أمير قطر حمد بن خليفة رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه شمعون بيريس إلى افتتاح مكتب إسرائيلي للتجارة في الدوحة.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى، أغلق المكتب، قبل أن يعود إلى العمل مع الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، قبل أن يعود للإغلاق مرة أخرى خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009.

في 2010، عرضت قطر مرتين على إسرائيل استعادة العلاقات، والسماح بعودة تل أبيب إلى الدوحة، شرط أن تسمح الأولى للثانية بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بما فيها المتعلقة بالبنى التحتية.

وأعلنت إسرائيل، في ذلك الوقت، عن تقديرها لدور قطر، واعترفت “بمكانتها” في منطقة الشرق الأوسط.

خلال حرب عام 2014، اعتمد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بشكل كبير، على قطر وتركيا، من أجل استغلال علاقاتهما بحماس بهدف دفعها إلى إيقاف القتال.

مرة أخرى، ساهم البروفيسور في جامعة هارفارد آلان ديرشوفيتز في إشراك قطر مع إسرائيل والولايات المتحدة في محاولة التوصل إلى اتفاق بخصوص الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس.

اقرأ أيضًا: هكذا استغلت قطر مأساة غزة من أجل التودد لأمريكا ولإسرائيل!

تتعاون حاليًا إسرائيل وقطر علانية في موضوع إعادة إعمار قطاع غزة. هذا التعاون ليس جديدًا، لكنه مدفوع بالعاملين المذكورين سابقًا بشكل كبير بالنسبة لقطر، أما بالنسبة لإسرائيل فالتعاون مدفوع بالاعتقاد بأن التعاون يوفر لها فوائد كبيرة، بما في ذلك مواجهة مساعي إيران للتأثير على قطاع غزة.

ولذلك، عملت قطر كقناة للتواصل والوساطة بين إسرائيل وحماس لفترة طويلة، ولديها سجل طويل من عمليات الوساطة، إضافة إلى عمليات تعاون أخرى. كما طردت الدوحة القيادي في حماس صالح العاروري من البلاد، بطلب إسرائيلي أمريكي.

 

صفقة القرن هي الدافع

تشكل قطر وتركيا محورًا أساسيًا في دعم حركات الإسلام السياسي في المنطقة حاليًا. ويمكن القول إن انخراط البلدين في غزة هو جزء من إستراتيجية أوسع، تنعكس في مجالات كثيرة. من بين هذه المجالات الدعم الذي تقدمه الدولتان لحركة الإخوان المسلمين، بما فيها حماس في غزة.

كان قرار قطر بالتعاون مع إسرائيل يهدف إلى المساهمة في التقدم في صفقة القرن الأمريكية، مقابل أن تضغط الولايات المتحدة على اللجنة الرباعية لمكافحة الإرهاب، من أجل حل الخلاف مع قطر.

اقرأ أيضًا: قطر ترعى تفاهمات صفقة القرن بين حماس وإسرائيل والولايات المتحدة

يمكن القول إن إسرائيل سعت إلى تعميق علاقاتها مع الدوحة كجزء من إستراتيجية موازنة العلاقات مع التحالف الرباعي، خصوصًا مصر، لأنها تخشى من تعدي الحلف الجديد مستقبلًا على مصالح إسرائيل الأمنية الإقليمية المباشرة؛ بمعنى أن ظهور اللجنة الرباعية كحلف إقليمي يمكن أن يؤثر على مصالح إسرائيل الأمنية الإقليمية بشكل مباشر.

في ضوء خطة السلام المرتقبة لترامب، يجب على صناع السياسة في الولايات المتحدة أن يضعوا في اعتبارهم أن تطور العلاقات بين الدوحة وتل أبيب حقق نتائج ملموسة. يجب أن يكون تعزيز العلاقات بين قطر وإسرائيل أولوية قصوى بالنسبة لإدارة ترامب في ظل الصفقة المرتقبة.

 

المصدر: إنترناشيونال بوليسي ديجيست

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة