شؤون دوليةملفات مميزة

تعرف على قرارات ترامب الأكثر جدلًا خلال السنة الأولى لولايته

منذ الأسبوع الأول أصدر ترامب قرارات كثيرة تعرض للانتقادات بسببها

خاص كيو بوست – 

يبدو أن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية نهاية العام الماضي، سيكون أحد المفاصل الرئيسة التي تميز تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في العصر الحديث، على خلفية بعض القرارات الجدلية التي اتخذها منذ الأيام الأولى لتوليه الحكم. في هذا التقرير سنستعرض بعض هذه القرارت بالنص والفيديو.

 

منع دخول رعايا 7 دول

بعد سبعة أيام من تسلم ترامب سدة الحكم في الولايات المتحدة، وقع الرئيس الأمريكي الجديد مرسومًا يقضي بمنع مواطني 7 دول إسلامية دخول الولايات المتحدة، وإلغاء التأشيرات الخاصة بهم. وقد شملت الدول كلًا من إيران والصومال وليبيا والعراق وسوريا واليمن والسودان، مع استثناء أولئك الذين يحملون تأشيرات دبلوماسية والذين يحملون عضوية مؤسسات دولية. كما شمل المرسوم الجديد منع اللاجئين من جميع دول العالم من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 6 أشهر. ومع أن ذلك كان يخالف الخطاب الإعلامي الأمريكي الدائم باستعدادها لقبول اللاجئين، إلا أن قرار ترامب كان تنفيذًا لتصريحات أطلقها خلال حملته الانتخابية، والتي لاقت استهجانًا كبيرًا من قبل عدد كبير من الأمريكيين الذين رأوا في خطاب رئيسهم الجديد خروجًا عن القيم الإنسانية التي تنادي بها الولايات المتحدة.

ترامب برر مرسومه بأن له القدرة على منع “الإرهابيين” من الدخول إلى البلاد، وبالتالي تجنب ارتكاب عمليات “إرهابية” داخل البلاد.

تسبب القرار بحدوث فوضى عارمة في مطارات الولايات المتحدة، خصوصًا مع قيام سلطات المطارات بتوقيف الركاب من تلك الدول وترحيلهم إلى الوجهات التي كانوا قادمين منها. عدد كبير من الأمريكيين تجمهروا في المطارات ورفضوا القرارات محاولين أن يجبروا السلطات على إدخال المسافرين. كما أقام الجمهور احتفالات داخل المطارات مع دخول المسافرين، وتداولت المواقع الإلكترونية تلك المقاطع.

وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى ترامب بعد أن رفضت المحكمة القبول بالمرسوم لمخالفته الدستور الأمريكي، الأمر الذي دفع قوى الأمن العاملة في المطارات إلى الالتزام الكامل بقرار المحاكم، متجاهلين قرارات ترامب.

 

جدار مع المسكيك

خلال الأسبوع الأول من حكمه، اتخذ ترامب قرارًا آخر يتعلق ببناء جدار عازل بين الولايات المتحدة والمسكيك. وقد زعم ترامب حينها أن هذا القرار من شأنه أن يمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد، إضافة إلى منع عمليات تهريب البشر وتجارة المخدرات المستشرية على جانبي الحدود. ولم يكتفِ ترامب بهذا القرار، ولكنه طالب المكسيك بأن تتحمل تكاليف بناء هذا الجدار، على اعتبار أن المكسيك هي التي تتحمل مسؤولية كل ما يحدث من عمليات تهريب وتجارة للمخدرات.

وبعد أن رفضت المكسيك أن تدفع تكاليف الجدار، قرر ترامب أن يرفع الضريبة المفروضة على الواردات من المكسيك بنسبة 20% من أجل توفير مبالغ مالية لصالح بناء الجدار الذي سيبلغ طوله وفق المخططات إلى 1600 كم، وبتكلفة 25 مليار دولار.

 

إقالة جيمس كومي

كانت إقالة مدير مكتب التحقيقات الفيدريالية جيمس كومي إحدى أكبر القرارات التي لاقت انتقادات كثيرة تجاه ترامب، خصوصًا أن كومي كان –لحظة إقالته- يحقق في قضايا تتعلق بتواصل ترامب مع مسؤولين روس أثناء الحملة الانتخابية، وما رافقها من اتهامات بالتعاون بين ترامب والروس من أجل هزيمة المرشحة الأخرى للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.

وقدم ترامب مبرراته حول إقالة كومي زاعمًا أنها جاءت بسبب إخفاقات كومي في التحقيقات المتعلقة بفضيحة البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون، المتمثلة بحذفها قرابة 30 ألف بريد إلكتروني، واستخدامها بريد خاص غير مراقب من قبل الدولة في المراسلات الرسمية، أثناء توليها حقيبة الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وقد تسببت الإقالة التي حدثت في 9 أيار بالكثير من الانتقادات من قبل الجمهور، الأمر الذي أسهم في زيادة الغضب الجماهيري على قرارات ترامب، واتخاذ التحقيقات في قضية التواطؤ مع الروس منحى آخر.

 

إلغاء اتفاقية باريس وأوباما كير

في اليوم الأول من شهر حزيران، انسحب ترامب من اتفاق باريس المتعلق بالتغيرات المناخية، زاعمًا أن هذه الاتفاقية تضر بالاقتصاد الأمريكي إلى حد كبير. وقد عمل انسحابه على تزايد الانتقادات الموجهة إلى إدارته، باعتبار أن ذلك يضرّ بالمصالح الأمريكية.

من ناحية ثانية، دعا ترامب إلى إلغاء نظام الرعاية الصحية المعروف باسم “أوباماكير” الذي وضعه الرئيس السابق باراك أوباما. ورغم أن هذا النظام شكّل نظام حماية لعدد كبير من الأمريكيين، إلا أن ترامب واصل مهاجمته منذ اليوم الأول لحملته الانتخابية، زاعمًا أنه يشكل كارثة بالنسبة للأمريكيين. ومع ذلك، لم يستطع ترامب حتى اليوم إلغاء البرنامج نظرًا للتعقيدات القانونية المتعلقة بالموضوع.

 

كيم جونغ أون

في أول خطاب له في الأمم المتحدة، تركز خطاب الرئيس الأمريكي ترامب حول كوريا الشمالية وزعيمها الشاب كيم جونغ أون. وكان من اللافت للانتباه في الخطاب الذي ألقاه في أيلول أن ترامب أطلق على الزعيم الكوري الشمالي لقب “رجل الصاروخ”، وهدده بتدمير بلاده في حال هدد أون الولايات المتحدة أو أحد حلفائها، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا كبيرًا وصل إلى حد تحريك الجيش الأمريكي، خصوصًا ناقلات الطائرات، باتجاه مناطق التوترات، تحسبًا لاندلاع مواجهة عسكرية بين الطرفين.

 

القدس

أثار قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، في 6 كانون أول، جدلًا كبيرًا، ليس في الولايات المتحدة فقط، وإنما في أنحاء العالم كافة. وقد خرجت المسيرات في عدد كبير من دول العالم رفضًا لتلك القرارات، كما تسببت تلك القرارات بموجة عنف شنها الإسرائيليون على الفلسطينيين أسفرت عن استشهاد مجموعة من الشبان الفلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم المقعد إبراهيم أبو ثريا الذي استهدف من قبل قناص إسرائيلي برصاصة استقرت في رأسه. ورغم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي بترت قدمي أبو ثريا خلال العدوان على غزة قبل أعوام عدة، إلا أنها باغتته برصاصة في الرأس سقط على إثرها شهيدًا أثناء الاحتجاجات على القرار الأمريكي.

ولم تقف تداعيات القرار الأمريكي على سقوط الشهداء الفلسطينيين، وإنما تبعتها إلى رفض كبير من قبل عدد كبير من الشعوب حول العالم للقرار، لأنه يعمل على كسر الإجماع الدولي حول القضية الفلسطينية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة