الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تطورات محفوفة بالمخاطر باتفاق السويد للسلام في اليمن

ما الذي يدفع الحوثيين إلى عدم تنفيذ اتفاق السويد؟

كيو بوست – 

بعد سلسلة تعثرات أعادت المخاوف من تجدد الحرب في مدينة الحديدة اليمنية، قطع اتفاق السويد شوطًا آخر، بعد مفاوضات مريرة بين الحوثيين والحكومة اليمنية بوساطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث وفريقه. 

وشكل التنكر الحوثي لبنود اتفاق السويد العقبة الأساسية أمام تنفيذه؛ إذ رفض الحوثيون الانسحاب من المدينة ومينائها كما نص الاتفاق، كما أعاقوا الجهود الأممية في هذا الصدد، ضمن مناورات سياسية لكسب الوقت ومحاولة فرض شروط جديدة على التنفيذ. 

اقرأ أيضًا: واشنطن بوست: الحوثيون يديرون مناطقهم بالتعذيب والتجسس

ووقع الاتفاق في العاصمة السويدية ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان ينص على تنفيذ خطوة انسحاب الحوثيين خلال 14 يومًا، لكن مرت قرابة 3 أشهر، ماطل فيها الحوثيون، مما وضع المدينة على محك استئناف الحرب، بدلًا من إنهاء الأزمة الإنسانية فيها وفي باقي المدن اليمنية، إذ يعتبر الميناء متنفس المساعدات لليمنيين، وبوابة اقتصادية هامة للبلاد.

لكن التطورات الجديدة التي أنقذت الاتفاق من الانهيار تمثلت في اتفاق جديد على بدء المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار، وتقضي بانسحاب الحوثيين من مينائي الصليف ورأس عيسى لمسافة 5 كلم، مقابل انسحاب القوات الحكومية لمسافة كيلو متر واحد، إلى جانب فتح طريق إلى مطاحن البحر الأحمر لإخراج القمح وتوزيعه على مدار 11 يومًا.
 
ويعول على تنفيذ هذه المرحلة في دفع عجلة اتفاق السويد قدمًا، على طريق انسحاب الحوثيين من ميناء الحديدة الرئيس، وكذلك التوافق على ماهية الإدارة التي ستخضع لها المدينة.
 

كيو بوستس

 

تهدئة هشة تهدد الاتفاق

ورغم الإعلان عن الاتفاق المرحلي، وتأكيد الأمم المتحدة على ضرورة تنفيذ اتفاق إعادة نشر القوات على خطوتين من موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة بشكل فوري، إلا أن انعدام الثقة السائد بين طرفي الصراع يهدد العملية السلمية برمتها. 

وعمدت جماعة الحوثيين إلى ارتكاب مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في المدينة، منذ توقيع اتفاق ستوكهولم. وشنت الميليشيا على مدار الأشهر الفائتة هجمات ضد المدنيين والقوات الحكومية المتمركزة على أطراف المدينة.

اقرأ أيضًا: الحوثيون ينهبون المساعدات ويعرقلون العمل الإنساني في اليمن

وحتى تاريخ 8 شباط/فبراير من العام الجاري، سقط 541 مدنيًا بين قتيل وجريح جراء خروقات ارتكبتها جماعة الحوثي منذ سريان الهدنة في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وارتكبت ميليشيا الحوثي 1062 خرقًا في محافظة الحديدة، أدت إلى مقتل 72 مدنيًا وإصابة 469 آخرين، جراحات بعضهم خطيرة، وفقًا لإحصائيات حكومية. 

وتعددت الخروقات الحوثية التي استخدمت فيها أنواع الأسلحة المختلفة بين استهداف منازل المواطنين والأماكن العامة ومواقع الجيش الوطني.

 

القتال ينتقل إلى مناطق جديدة

وفي وقت كان من الممكن فيه أن يشكل اتفاق الحديدة بادرة لهدوء نسبي في عموم البلاد، إلا أن المعارك اشتعلت في مناطق أخرى. 

ويرى مراقبون أن اشتداد القتال في مدن ومناطق يمنية قد يرمي بظلاله على اتفاق السويد، ويدفع نحو انهياره بشكل تام.

على الجانب الحدودي مع السعودية، كثف الحوثيون من هجماتهم على الجيش السعودي، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى وفقًا لتقارير. 

اقرأ أيضًا: ما الذي فعله الحوثيون خلال 4 سنوات من حكم اليمن؟

وجنبًا إلى جنب، تشهد المناطق الحدودية معارك بين القبائل اليمنية ومسلحي الجماعة.

وتقول تقارير إن المواجهات بين ميليشيات الحوثي وقبائل حجور توسعت، وامتدت إلى مديريتي قارة وأفلح الشام المجاورتين لمديرية كشر، بعد أن فتحت الميليشيات 5 محاور لمهاجمة كشر.

وأكدت مصادر قبلية لقناة العربية أن مديرية قارة شهدت معارك عنيفة بإسناد من طائرات تحالف دعم الشرعية، ما أدى إلى مقتل نحو 45 عنصرًا من الميليشيات الحوثية في المحور الشمالي لمديرية كشر، بينهم عدد من القادة الميدانيين.

على ضوء هذه التطورات الميدانية، يرجح مراقبون أن الحوثيين سيصعدون من هجماتهم أكثر خلال الأيام المقبلة لفرض ضغوطات قد تمكنهم من المناورة بقوة في ملفات ما بعد الحديدة.

اقرأ أيضًا: مؤسسة أمن معلومات غربية: هكذا يتجسس الحوثيون على اليمنيين

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة