الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ترجمات: تطورات الوضع في ليبيا: الحكومة والميليشيات

كيوبوست

فانيسا توماسيني♦

عقب فترةٍ وجيزة من عودة أبي بكر البغدادي؛ زعيم تنظيم داعش، للظهورِ من جديد، تبنى التنظيمُ مسؤوليتَه عن الهجومِ الإرهابي الذي استهدف مركز تدريب كتيبة “جبريل بابا” في سَبْهَا، عاصمة منطقة فزّان، في جنوب ليبيا. وقد أسفر الهجومُ، على القاعدةِ العسكريةِ التابعةِ للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، عن مقتلِ تسعة جنود، وهروب العديد من المجرمين وإرهابيي داعش الذين كان قد تمّ القبضُ عليهم خلال عمليات الجيش في صحاري فزّان. ونشر داعش صورًا للهجوم الدموي الذي استهدف الجيش الوطني الليبي، عارضًا فيها جُثثًا مقطوعةَ الرأس، وتدنيس العلم الوطني الليبي.

اقرأ أيضًا: قبل أن تصبح ليبيا سوريا جديدة.

من جانبها، ألقت وسائل الإعلام الموالية لقوات الدفاع الوطنية باللائمة في الهجوم على قوات حماية الجنوب بقيادة حسن موسى سوقي، التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، السلطة المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس، بقيادة فايز السراج. ولا شك في أن بعض العناصر الموالية للسراج فرحت بهجوم داعش على الجيش الوطني الليبي. ويعتبر هذا دليلًا على التعاون بين حكومة الوفاق الوطني، وميليشياتها الداعمة، التي يرتبط عدد منها بجماعة الإخوان المسلمين، والإرهابيين.

وفي هذا الصدد، قال أحمد بن نايل، الذي فقد أخيه في الهجوم الوحشي على قاعدة “براك الشاطئ” الجوية الذي وقع في 18 مايو 2017، عندما قامت ميليشيات مصراتة، مدعومة من كتائب دفاع بنغازي المرتبطة بتنظيم القاعدة، بذبح قواتٍ من الجيش الشعبي الليبي، قال: “إن الإخوان المسلمين وحكومة المليشيات يخلعون قناعهم ويكشفون عن هويتهم الحقيقية”. وأضاف بن نايل، الذي يقود “رابطة الضحايا” لأسر الذين قتلوا في براك الشاطئ، في مقابلةٍ سابقة معه، إن الهجومَ الذي وقع في عام 2017 “قامت به جماعات متطرفة تابعة لتنظيمي القاعدة وداعش إضافة إلى قوة مصراتة الثالثة، التي يسيطر عليها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني”.

كما قال بن نايل إن حكومةَ الوفاق الوطني لم تعترف، مطلقًا، بأنها نفَّذَت مذبحة براك الشاطئ، رغم المسؤولية الواضحة التي تقع عليها، مضيفًا أن “الفرق الوحيد مع هجوم اليوم [في سبْها] هو أنهم لم يعودوا يخفون الأمرَ. وينبغي للدول التي تقع على الساحل الأوروبي الكفّ عن دعم هذه الحكومة التي لا يعترف بها الشعب الليبي، بل الميليشيات فقط”.

اقرأ أيضًا: جنود أردوغان وسلاحه.. في ليبيا.

وفي تصريحاتٍ مشابهةٍ لتلك التي صرح بها بن نايل، وفي معرض إدانته للهجوم الأخير، ناشد المجلس المحلي لمدينة سبْها المجتمعَ الدولي، عشية شهر رمضان المبارك، دعم تحرك الجيش الليبي الوطني في طرابلس، واصفًا هذا التحرك بأنه يهدف إلى القضاء على الجريمة والإرهاب.

في سياقٍ متصل، صدرت تصريحاتٌ مماثلة من المجلس الاجتماعي الأعلى للطوارق، الذي يتخذ من جنوب ليبيا مقرًا له. وأشار المجلس إلى أن جرائم مثل تلك التي ارتكبت في سبْها قد تكررت مراتٍ عدة، وأن حكومةَ الوفاقِ الوطني لم تحقق أبدًا فيها، ناهيك عن عدم إعلانها عن نتائجَ موثوقةٍ للشعب الليبي. لذا، فإن المجلسَ، الذي يمثل أكبرَ قبيلة في فزّان، يدعو إلى تقديم الدعم للجيش الوطني الليبي في جهوده لتفكيك مؤسسات حكومة الوفاق الوطني، التي يعتبرُها الكثيرون في الجنوب طرفًا متواطئًا في الإرهاب.

اقرأ أيضًا: رسالة ليبيا إلى “دويلة” قطر و”مفتي الإخوان”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صحفية إيطالية مختصة بالشؤون الليبية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة