اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تطبيع رياضي: قطر تُرحّب باستضافة فريق الجمباز الإسرائيلي في الدوحة!

إسرائيل تلقّت وعودًا من قطر بأن الفريق الإسرائيلي سيحظى بجميع الامتيازات الطبيعية!

كيو بوست –

في خطوة تطبيعية جديدة بين قطر وإسرائيل، رحّبتْ الدوحة باستضافة الوفد الذي يضم فريق إسرائيل للجمباز، للمشاركة في بطولة العالم للجمباز التي ستقام في العاصمة القطرية الشهر المقبل.

وبحسب القناة الثانية الإسرائيلية، فقد أرسلت قطر خطابًا إلى “جمعية الجمباز الإسرائيلية” تؤكد فيه مشاركة إسرائيل في البطولة.

كما أوردت القناة الإسرائيلية مقتطفات من الخطاب الذي أرسلته قطر إلى إسرائيل، وجاء فيه: “خلافًا للأوقات السابقة، فإن الرياضيين الإسرائيليين الذين سيتنافسون في بطولة العالم للجمباز في قطر، سيتمكنون من رفع العلم الإسرائيلي والأداء برموز إسرائيلية”.

اقرأ أيضًا: الإسرائيليون “سعداء” ببداية التطبيع القطري!

والمقصود بـ”الرموز الإسرائيلية” هو رفع علم إسرائيل أثناء المباريات، وعزف النشيد الوطني لدولة الاحتلال، مثلما هو الحال مع باقي الفرق الأخرى؛ أي أن مشاركة إسرائيل في البطولة ستكون تطبيعًا علنيًا، وهو ما أكدته السطور التالية من الرسالة القطرية لجمعية الجمباز الإسرائيلية: “سيكون الموقف تجاه إسرائيل طبيعيًا مثل جميع الدول الأخرى، ونحن نحب الرياضة واللاعبين، ونتعهد ونعد بأن يكون الموقف تجاه إسرائيل مثل أي بلد آخر خلال المسابقات”.

واعتبرت القناة الإسرائيلية الثانية في تعليقها على الرسالة القطرية، أن إسرائيل أزالت مخاوفها من فقدانها للامتيازات التي كانت تفقدها في المنافسات داخل الدول العربية، في إشارة إلى أن المنافسات كانت تتم بسريّة، أو أن النشيد الوطني لدولة الاحتلال لم يكن يُعزف في تلك المنافسات، نتيجة لخجل الأنظمة من التطبيع أمام شعوبها، الأمر الذي تجاوزته أخيرًا، إذ سيحظى الفريق الإسرائيلي للجمباز هذه المرّة، بمعاملة طبيعية مثل التي تحظى بها باقي الفرق الرياضية!

 

خطورة التطبيع الرياضي

في شهر مارس/آذار هذا العام، أقيمت في قطر بطولة كأس العالم لكرة اليد، وقد شارك فيها الفريق الإسرائيلي. واحتفت إسرائيل بذلك الحدث نظرًا لكونه سابقة هي الأولى من نوعها، بحسب ما صرّح به مسؤول البعثة الإسرائيلية، إذ علت هتافات الجمهور القطري لتشجيع فريق إسرائيل في مباراته أمام بولندا!

وهنا، تكمن خطورة التطبيع الرياضي مع دولة الاحتلال، إذ توفّر الرياضة قاعدة شعبية لدى الجماهير العربية لكلٍ من الفريق الإسرائيلي ولاعبيه، وهو ما إن حدث سيكون بمثابة إنجاز يستحق الاحتفاء به من قبل دولة الاحتلال.

اقرأ أيضًا: قناة الجزيرة: التطبيع باسم حرية التعبير

ولم تستطع إسرائيل تحقيق ذلك على مدار عشرات السنوات حتى مع شعوب الدول العربية التي تقيم مع أنظمتها اتفاقيات سلام، مثل مصر، حيث ظل التطبيع محصورًا في الجانب الدبلوماسي، دون أن ينتقل إلى الجانب الشعبي، وإلى الآن لم يلعب فريق رياضي إسرائيلي أية مباراة على الأراضي المصرية.

وتبرز أهمية المقاطعة الرياضية، في أنها لا توفر قاعدة شعبية للفرق من دول عدوة، وحرمانهم من تحقيق اختراق شعبي يتم الترويج له على أنه أحد الإنجازات، وهو ما أكدته سوزان بارشرش عن ضرورة المقاطعة الرياضية النازية في كتابها “الأولمبياد النازي: برلين 1936″، حين كتبت: “إن من المهم للنظام النازي بناء قاعدة شعبية واسعة له، وبالأخص ضمن جيل الشباب. وبالطبع، كانت الرياضة طريقة جيدة لتحقيق ذلك”.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة