الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تطبيع “إخواني” جديد مع دولة الاحتلال الإسرائيلي

جماعات عربية تدخل على خط التطبيع مع إسرائيل

كيو بوست –

مع استمرار نفي الحكومة المغربية لوجود علاقات تطبيعية بينها وبين إسرائيل، إلّا أن معهد “ميتيفيم” أكد بالأرقام استمرار التقدّم بالعلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين.

فقد نشر معهد “ميتفيم” الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية، معطيات تشير إلى زيادة الصادرات المغربية لدولة الاحتلال؛ إذ ارتفعت صادرات المغرب من 5 ملايين دولار، لتصل إلى 25 مليون دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وفي الوقت الذي تدعي فيه حكومة “العثماني” أن الصادرات الإسرائيلية للمغرب تتم بطريقة تحايلية، عبر دولة أخرى، إلا أنّ  إذاعة جيش الاحتلال أفادت أن عدد الإسرائيليين الذين زاروا المغرب في العام الأخير ارتفع هو الآخر ليبلغ 30 ألفًا، وهو ما لم تستطع الحكومة المغربية نفيه، لأن الزيارات تتم بشكل قانوني، في تكريس عملي لقوة العلاقة بين البلدين.

يذكر أن حكومة “العثماني” التي يسيطر عليها حزب “العدالة والتنمية” المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، تنفي على الدوام شبهات التطبيع التي تلاحقها. فيما تشير الأرقام والمعطيات إلى تفردّها من بين الحكومات العربية بتلك العلاقات شبه العلنية، خصوصًا في ظل دعواتها المتكررة بخصوص عروبة القدس، والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقد بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى المغرب عام 2016 ما يقارب 40 مليون دولار أمريكي، فيما أظهرت قائمة المواد والسلع المستوردة تنوعًا كبيرًا في ما تصدره تل أبيب إلى الرباط.

 

تعتيم الإعلام الإخواني على التطبيع

مع انتشار الافتراضات الإعلامية حول التطبيع بين دول عربية وإسرائيل، وتضخيم الإعلام الإخواني -كقناة “الجزيرة” وأذرعها الإعلامية الأخرى- لتلك الشبهات، حتى لو كانت غير حقيقية، إلا أن الوسائل الإعلامية ذاتها تتجاهل الأخبار التي تأتي موثّقة لعمليات التطبيع عندما يكون الإخوان طرفًا فيها.

هذا الأمر جعل حكومة “العثماني” في الفترة الأخيرة تزيد من خطواتها التطبيعية مع دولة الاحتلال؛ إذ كانت السبّاقة باستضافة فريق رياضي إسرائيلي، يضم 9 لاعبات في البطولة العالمية لرياضة الجودو، التي احتضنتها مدينة أكادير (جنوب المغرب)، في شهر مارس/آذار الماضي.

كما جرى عزف النشيد الوطني الإسرائيلي لأول مرة في دولة عربية أثناء تلك البطولة، بعد فوز فريق إسرائيل بميداليتين، واحدة ذهبية والأخرى برونزية.

وفي الشهر ذاته، قام الإخوان بتطبيع رياضي آخر، في دولة قطر، التي يقودها نظام يعتبر الداعم الأقوى سياسيًا وإعلاميًا للإخوان حول العالم، إذ استضافت العاصمة القطرية فريقًا رياضيًا إسرائيليًا.

تتم تلك الحوادث في العلن، وبتجاهل كامل من الإعلام الإخواني ذي الإمكانيات الضخمة، دون أن يتحرّك ذلك الإعلام لإدانتها أو حتى نشر أخبار متعلقة بها.

بينما يشير خبراء إلى أن 90% من قوة الإعلام الإخواني، موجهة لتشويه صورة خصومهم السياسيين، واتهامهم بالتطبيع والخيانة.

وعندما يصل الأمر إلى الإخوان، يتم تجاهل الأخبار السلبية عنهم، ولذلك لن تسمع بأخبار التطبيع التي يقومون بها من خلال قنواتهم المنتشرة على اتساع الوطن العربي، كأن لسان حالهم يقول: ما يجوز للإخوان لا يجوز لغيرهم!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة