الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تصنيف “سرايا المختار” جماعة إرهابية يقطع ذراعاً جديدة لإيران في المنطقة

مراقبون يؤكدون لـ"كيوبوست" أنه رغم تأخر القرار لسنوات.. فإن إصداره يدعم جهود التصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة

كيوبوست

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو قرار أمريكي مرتقب بتصنيف جماعة الحوثيين باعتبارها جماعة إرهابية، أدرجت الخارجية الأمريكية تنظيم “سرايا المختار” في البحرين باعتباره منظمة إرهابية عالمية؛ بناءً على معلومات تفيد بتلقي التنظيم دعماً مالياً من إيران؛ من أجل استهداف الأمريكيين في المملكة.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن القرار رسالة قوية إلى النظام الإيراني بأن واشنطن لن تسمح لوكلائها الإرهابيين بتهديد الشعب البحريني والأمريكيين الموجودين هناك؛ في خطوة جاءت بعد أكثر من 8 سنوات على تنصيف البحرين الجماعة التي تأسست في أواخر 2011 باعتبارها تنظيماً إرهابياً مسلحاً.

اقرأ أيضًا: هجوم الحوثيين على مصفاة جدة.. إيران تلعب ورقتها الأخيرة

قرار متأخر.. ولكن

أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي أبداً.. بهذه العبارة وصف البرلماني البحريني السابق جمال بوحسن، القرار الأمريكي الذي اعتبره متأخراً كثيراً؛ لكن في الوقت نفسه يخدم عملية حصار ومواجهة الجماعات الخارجة عن القانون والمدعومة من إيران بما يسهم في وقف نشاطها بشكل كامل، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تستلزم تكاتفاً من المجتمع الدولي بالكامل وليس فقط خطوات من الخارجية الأمريكية.

عناصر تابعة لتنظيم “سرايا المختار” في البحرين – وكالات

وأضاف جمال بوحسن أن توقيت القرار يعني إدراك الإدارة الأمريكية ما تشكِّله هذه الميليشيات الإرهابية من خطرٍ على الأمن القومي في البحرين، بالإضافة إلى صلتها بالنظام الإيراني الذي يقوم بتغذية وتدعيم الجماعات الإرهابية؛ بما يهدد الأمن والاستقرار في الخليج، وليس في البحرين فقط، مشيراً إلى ضرورة أن تكون هناك تحركات من المجتمع الدولي لاتخاذ نفس الإجراءات ليس فقط مع “سرايا المختار”، ولكن أيضاً مع جميع التنظيمات الممولة من إيران.

جمال بوحسن

وأكد بوحسن أهمية فرض عقوبات على النظام الإيراني من المجتمع الدولي لوقف تدخلاته في دول الخليج، مشيراً إلى أن البحرين استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية محاصرة نشاطات هذه الجماعات، وإخضاع أعضائها لمحاكمات قانونية أمام القضاء ومحاسبتهم؛ مما ساعد في استقرار الأمن الداخلي بصورةٍ كبيرة.

تتفق معه في الرأي الكاتبة البحرينية فوزية الرشيد، التي تؤكد لـ”كيوبوست” أن الولايات المتحدة تتحمل جزءاً من مسؤولية انتشار الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة؛ لأنها تغاضت عن مواجهتها مع بداية انتشارها وسمحت لها بالحركة باعتبار أن أعضاءها نشطاء سياسيون، وهو ما أدى اليوم إلى تغلغل الحرس الثوري الإيراني في العراق وسوريا ولبنان من خلال أذرعه المختلفة، مشيرة إلى أن هذه التشكيلات هدفها إحداث الفوضى وضرب استقرار الأنظمة في بلادها.

اقرأ أيضاً: الحرس الثوري الإيراني مهندس تأجيج الصراع المذهبي في البحرين

وأكدت الرشيدي أن الولايات المتحدة لا بد أن تدعم تحركاً دولياً بشراكة مع الاتحاد الأوروبي؛ لحث الأمم المتحدة على مواجهة مثل هذه التنظيمات وملاحقتها على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتطلب تكاتفاً لحماية استقرار المنطقة؛ وهو ما يجب العمل على دعمه لمواجهة أطماع الحرس الثوري الإيراني.

وتوقعت الكاتبة البحرينية أن تكون هناك قرارات أخرى قريباً بشأن الكيانات الإرهابية من الإدارة الأمريكية؛ خصوصاً أن واشنطن أصبحت تدرك في الوقت الحالي خطوة التنظيمات المسلحة التي استخدمت شعارات الديمقراطية لتنفيذ أجندات إيرانية تركية تخريبية.

فوزية الرشيد

ويأتي القرار الأمريكي ضمن سلسلة تشديد العقوبات على إيران وحلفائها في الوقت الذي يأمل فيه النظام الإيراني في تخفيف العقوبات الأمريكية مع وصول جو بايدن للحكم في 20 يناير المقبل.

ضمن سياق maximum pressure فإن الولايات المتحدة تتخذ خطوات استباقية عبر تحييد الأذرع التابعة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة، حسب الكاتب والباحث البحريني عبدالله الجنيد، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” ضرورة أن لا تعنينا ما يشتق من أسماء، فسرايا المختار هي تدوير لسرايا الأشتر الإرهابية في البحرين، بعد انكشاف هياكلها وخلاياها من قِبل منظومة الأمن البحريني.

وأضاف الجنيد أن الاستباق الوقائي، وليس الأمني، هو المبدأ المعتمد من قِبل المنظومات الأمنية الخليجية في تحديد مصادر التهديد للأمن الجمعي الخليجي، وحجم ما حقق من نجاحات وعمليات استباق نوعية، كان لها الأثر الكبير في تفكيك خلايا تابعة لـ”حزب الله” اللبناني، وكذلك الحرس الثوري الإيراني في كل من السعودية والكويت.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة