الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

تصريحات مفبركة من “الجزيرة” القطرية تحدث أزمة بين الجزائر وليبيا

الجزائر- كيوبوست

 يبدو أن دوائر قطرية تحاول استغلال الوضع الذي تعيشه الجزائر؛ لإشعال توترات وأزمات دبلوماسية بين دول شمال إفريقيا والمغرب العربي، بعد أن غالطت قناة فضائية قطرية معروفة الرأي العام الدولي وبشكل خاص في ليبيا والجزائر، ونسبت عن “سوء نية” تصريحات إلى الوزير الأول الجزائري نور الدين بدوي، عقب استقباله وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية، فتحي باشاغا، جاء فيها أن اللواء خليفة حفتر لا يمثل شيئًا أمام عظمة ليبيا.

تصريحات مغلوطة تنسب إلى الوزير الأول الجزائري.. نية غير بريئة

كادت تصريحات منسوبة إلى الوزير الأول الجزائري تحدث أزمة يُجهل عواقبها بين الجزائر وليبيا، في ظل وضع أمني متوتر تشهده منطقة شمال إفريقيا؛ حيث نقل موقع قناة “الجزيرة” القطرية، ومواقع ليبية، أن رئيس الوزراء نور الدين بدوي، شدَّد على ضرورة أن يتكلم رئيس الاتحاد الإفريقي عن الدول التي تزعزع الاستقرار في ليبيا ويسميها بأسمائها، وأن اللواء خليفة حفتر لا يمثِّل شيئًا أمام قداسة وعظمة ليبيا وأهميتها إقليميًّا ودوليًّا. كما أشارت إلى أن الوزير الأول الجزائري طالب خلال لقائه وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، في الجزائر العاصمة، الأمم المتحدة بإصدار بيان بشأن الظرف الحالي الذي تمر به ليبيا جراء محاولة حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس.

اقرأ أيضا: تفاوضوا مع قوى غير دستورية.. إخوان الجزائر يواجهون تهم الخيانة والتآمر على الجيش والدولة

الجزائر تُكَذِّب

ومن أجل استبيان الخيط الأبيض من الأسود، وإفشال كل محاولات إشعال صدام بين الإخوة الأشقاء، الليبيين والجزائريين، سارعت الجزائر إلى نفي ما نشره موقع “الجزيرة” القطرية؛ حيث كذَّبت وزارة الخارجية الجزائرية “ما نسبته وسائل إعلام أجنبية ووطنية إلى الوزير الأول نور الدين بدوي، من تصريحات بشأن الأزمة في ليبيا، ووصفها بالخاطئة والمضللة للرأي العام”، وذكّرت بـ”موقف الجزائر الثابت والمبادئ التي تحكم سياستها الخارجية، القاضية باحترام سيادة الدول، وعدم التدخُّل في شؤونها الداخلية”، مؤكدةً أن “الجزائر التي ما فتئت تدعو إلى حوار شامل بين الأطراف الليبية كافة، بعيدًا عن أي تدخل أجنبي، تبقى على يقين أن الحل السياسي، التفاوضي والمقبول من قِبَل أطراف النزاع كافة، وحده كفيل بضمان السلم والاستقرار المستدامَين والحفاظ على المصالح العليا للشعب الليبي الشقيق”.

تصريحات الخارجية الجزائرية على الإذاعة الوطنية

وفي السياق ذاته، أكد الناطق باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي شريف، أنه “ليس هناك شك في وجود تلاعب مدقع يهدف إلى الإضرار بالجزائر”، موضحًا أن مواقف الجزائر من الأزمة الليبية واضحة ولا تعاني أي غموض؛ وهي قائمة على مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، مشددًا على “تمسك الجزائر بسلامة ليبيا الترابية وإعادة استقرارها، ودعم الشعب الجزائري للشعب الليبي”.

تصريح مفبرك

وحسب الإعلامي المهتم بالشأن الدولي حكيم مسعودي، فإن قناة “الجزيرة” التي تنفذ مخططات قطر، استخدمت التصريح “المفبرك” المنسوب إلى الوزير الأول الجزائري نور الدين بدوي، في سياق الحرب الإعلامية الجارية بين مختلف أطراف النزاع في ليبيا، “كما يمكن إدراجه في إطار ما يحدث في الجزائر من تحولات؛ حيث تسعى قطر إلى التموقع”، يضيف مسعودي لـموقع كيوبوست.

تصريحات حكيم مسعودي لكيوبوست

وبعد تكذيب وزارة الشؤون الخارجية ما أورده موقع قناة “الجزيرة”، ومواقع إخبارية ليبية، ارتفعت الأصوات التي تتساءل حول الأسباب التي دفعت جهات قطرية إلى نشر مثل هذه الأنواع من التصريحات البعيدة عن المواقف الرسمية التي لا تخدم دور الجزائر المحايد في حل الأزمة الليبية ومقاربتها الدبلوماسية الداعية إلى التوافق والحوار القائم على المصالحة الوطنية بين جميع الفرقاء الليبيين!

إثارة توترات وفتنة بين الإخوة الأشقاء.. ماضي قطر

تعمد جهات قطرية عبر مؤسسة “الجزيرة” الإعلامية إلى إثارة توترات وفتنة بين الجزائر وليبيا؛ لحاجة في نفس يعقوب؛ فقد روَّجت في الأسابيع الأولى من الحراك الشعبي الجزائري، ودون وجه حق، لسعي اللواء خليفة حفتر لاستغلال الوضع الجزائري لإطلاق عملية عسكرية على العاصمة الليبية طرابلس. وعنونت أحد تقاريرها بـ”تزامن تصعيد حفتر مع حراك الجزائر.. هل هو بريء؟”، وأشارت فيه إلى أن الجزائر تعتبر رغبة حفتر في السيطرة على طرابلس في هذا التوقيت بالذات “ليست بريئة”، وأن حفتر يقود مجموعة ميليشيات لا يتعدى تسليحها المشاة الخفيفة، وهو يغتنم فرصة الحراك الشعبي السلمي الذي تشهده الجزائر؛ للسيطرة على طرابلس.

ما روجت “الجزيرة” لتهديد اللواء خليفة حفتر للجزائر بالدخول معها في حرب؛ بسبب “استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا ودخول قوات من جيشها الأراضي الليبية”، قائلةً إن حفتر أبلغ السلطات الجزائرية بقدرته على نقل الحرب في لحظات إلى حدودها، وإن السلطات الجزائرية اعتذرت وأخبرته أن دخول قوات تابعة لها إلى ليبيا عمل فردي سينتهي في غضون أسبوع.

أسماء صبرينة

اقرأ أيضًا: مخاوف على الحدود الجزائرية من انعكاسات التحالف بين أردوغان وعصابات السراج

وأوضحت المحللة الاستراتيجية أسماء صبرينة، أن ما يحدث على تخوم العاصمة الليبية طرابلس، لا يعني الجزائر بالشكل الذي تروِّج له أطراف معروفة؛ لأنه بعيد نسبيًّا عن الحدود الجزائرية.

وقالت صبرينة، ل”كيوبوست”: “إن الحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد لا يستدعي تجنيد وإقحام الجيش، ولن يزعزع انتشار القوات المرابطة على الحدود”. 

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة