الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تصريحات أردوغان الاستفزازية قد تؤثر على نتائج مؤتمر برلين

مراقبون لـ"كيوبوست": "تصريحات الرئيس التركي تعد استمرارًا للسياسة العبثية التي يمارسها في عديد من الملفات.. ولابد من أن يتوصل المشاركون في مؤتمر برلين إلى إلغاء مذكرتي التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، مفسرًا لأنهما تنتهكان روح وأعراف القانون الدولي"

كيوبوست

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مستمرة في إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، رغم محاولات التهدئة للصراع من عدة أطراف دولية، ورغم مؤتمر برلين الذي سينعقد الأحد للتباحث حول التوصل إلى حل جذري للأزمة الليبية، ما يعزز توقعات بأن تتسبب تصريحات أردوغان في عدم التوصل لنتائج مرضية تمامًا للأطراف المتصارعة في ليبيا.

اقرأ أيضًا: تدخُّل تركيا في ليبيا نتاج فشل السياسة الإقليمية

السياسة العبثية لأردوغان

خير الدين كربجي أوغلو

المحلل السياسي التركي والأستاذ في جامعة أنقرة خير الدين كربجي أوغلو، قال في تعليق أدلى به إلى “كيوبوست” إن تصريحات الرئيس التركي تعد استمرارًا للسياسة العبثية التي يمارسها في عديد من الملفات التي تقف الأزمة الليبية الآن على رأسها، والتي تتطلب تحركًا دوليًا على المستوى السياسي والدبلوماسي لمنع أي تصعيد محتمل خاصة وأن أردوغان لا يخطط لما سيفعله لاحقًا، ما يعني أن ردود أفعاله غير متوقعة لأنها غير محددة سلفًا ولا تحظى برؤى واضحة.

وأضاف الأستاذ في جامعة أنقرة: “تصرفات أردوغان الاستفزازية هي التي أثرت على شعبيته في الداخل والخارج، وهي التي وضعت الأزمة الليبية في موقف صعب ومعقد، وبعد عدم توقيع المشير خليفة حفتر على الاتفاق مع حكومة السراج في روسيا، وتصريحات أردوغان وتهديداته لحفتر بأن يلقنه درسًا كل هذه أمور زادت من تعقيد الموقف، وجعلت من مؤتمر برلين فرصة ربما لن تكون مثالية للتوصل إلى حل، حيث إنه لابد من تحجيم الرئيس التركي ومنعه من الإدلاء بهكذا تصريحات، لأنها تؤثر على الموقف الدولي، حيث اتخذت الأزمة الليبية الآن بعدًا دوليًا وباتت إحدى الملفات العاجلة التي يجب التوصل إلى حلول لها منعًا لأي تدخل عسكري لن يصب في مصلحة أي من الأطراف”.

اقرأ أيضًا: أهداف وحدود التدخل التركي في ليبيا

ضرورة إلغاء مذكرتي التفاهم

كامل مرعاش

المحلل السياسي الليبي كامل مرعاش قال في تعليق لـ”كيوبوست” إنه لابد من أن يتوصل المشاركون في مؤتمر برلين إلى إلغاء مذكرتي التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، مفسرًا: “لأنهما تنتهكا روح وأعراف القانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وأحكامها التنفيذية، جامايكا 1973 ومعاهدة الأمم المتحدة لاستغلال المناطق البحرية الاقتصادية وأعالي البحار، نيويورك 1982. إن مذكرتي التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا، تنتهك المواد (10- 12) من اتفاقية فيينا للمعاهدات عام 1969، وعلى وجه الخصوص المادة 46 التي تحدد المراحل والإجراءات الواجبة في تحرير وتوقيع والتصديق على الاتفاقيات الثنائية او الجماعية للدول”.

وأضاف المحلل السياسي الليبي: “من مصلحة المشاركون في مؤتمر برلين أن يلزموا أردوغان بالتوقف عن إطلاق تصريحاته غير المسئولة، وكذلك وقف العمليات العسكرية في ليبيا، لأنه لن تكون هناك أية نتائج سواء لمؤتمر برلين أو غيره من المؤتمرات بدون وقف التدخل التركي الذي ستكون له تداعيات خطيرة لا على المستوى الإقليمي فقط، بل ستعاني الدول الأوروبية أيضًا معاناة شديدة، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يتجاوز حالة الانقسام داخله ويستبق التطورات الليبية التي يمكن أن تصل لمرحلة غاية في الخطورة”.

اقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي يفكر في التصعيد ضد تركيا

السيطرة على أردوغان

الدكتور رائد العزاوي

الدكتور رائد العزاوي، المحلل السياسي العراقي وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أكد خلال حديثه لـ”كيوبوست” أن مؤتمر برلين يمكنه التوصل لنتائج حقيقية وفاعلة فيما يخص الأزمة الليبية في حال ما تمكن المشاركون من ضمان السيطرة على الرئيس التركي سواء فيما يتعلق بالتصريحات التي يطلقها دون حساب، أو ما يتعلق بعناده الكبير فيما يخص إرسال قوات عسكرية تركية ومرتزقة إلى ليبيا لتحويلها إلى ساحة لصراع لن يخدم أهدافه على المدى البعيد، بل سيخلق أزمة تلقي بظلالها على المستوى العالمي، وسيكون أردوغان واحدًا من أكبر المتضررين بشأنها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة