الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

تسونامي إيراني يدخل العراق يومياً وسط صمت حكومي مطبق

الإيرانيون يتدفقون بأعداد كبيرة وبصورة يومية إلى الأراضي العراقية وسط تحذيرات من زعزعة الوضع الأمني في البلاد

كيوبوست- أحمد الفراجي

منذ عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين، دأب الإيرانيون على التوافد باستمرار على العراق؛ بحجة زيارة المقدسات الدينية الشيعية، وأغلبهم يدخلون البلاد دون تأشيرات وتدقيق أمني عبر منفذَي الشلامجة وزرباطية الحدوديَّين مع إيران؛ لكن هذه الأعداد بدأت في التضاعف خلال السنوات الأخيرة، حتى إن بعض التقارير النادرة رصدت ولوج عشرات الآلاف في اليوم الواحد إلى داخل الحدود.

وأكد خبراء بالشأن السياسي العراقي لـ”كيوبوست”، أن تدفق الإيرانيين بهذه الطريقة غير المنضبطة يؤثر على الأوضاع الأمنية في البلاد، ويتساءلون عن الأسباب التي تدفع إلى تسهيل وفتح جميع الطرق والمنافذ أمام الزوار الإيرانيين بالذات وبهذه الأعداد الضخمة.

اقرأ أيضاً: حكاية مقتدى الصدر.. الرجل الذي يتصدر المشهد العراقي

مشكلات كبيرة

وعلَّق الباحث بالشأن السياسي العراقي عبدالقادر النايل، بالقول: إن دخول هؤلاء الإيرانيين العراق سيولد مشكلات كبيرة؛ خصوصاً إذا ما علمنا أن أعداداً لا بأس بها منهم تبقى في العراق ولا تغادره، خصوصاً في محافظتَي النجف وكربلاء. ويضيف: يسكن هؤلاء بالدور والأقسام الداخلية التابعة للحوزات الشيعية، وبدأ السكان في النجف وكربلاء يعانون جراء بقائهم لفترات طويلة، وعدم تحديدهم بمدة زمنية من قِبل السلطات الحكومية العراقية، على غرار ما تفعله المملكة العربية السعودية مع المعتمرين والحجاج؛ حيث يحددون بأيام معدودة، لذا ينبغي مراجعة هذه القرارات وتحديد مدة زمنية لإقامة الإيراني الذي يدخل العراق.

عبدالقادر النايل

في المقابل، هناك تعسف واضح من قِبل السفارة العراقية في منح الفيز وتأخيرها وأحياناً منع متعمد لمنح التأشيرات للعرب، حسب النايل، “أما الإيرانيون فيدخلون العراق بحرية ودون معوقات وتأشيرات، وهذا التضييق لا يشملهم”.

وسمحت السلطات العراقية في وقت سابق بتفويج 2500 زائر يومياً إلى العتبات المقدسة بالعراق عبر الحدود البرية؛ لتأدية زيارة أربعينية الإمام الحسين بن علي. وتقول السلطات إن هؤلاء الوافدين من الإيرانيين سُمح لهم بالدخول، وبموجب الاتفاق بين الجانبَين العراقي والإيراني، فهذا العدد سيرتفع تدريجياً إلى 15 ألف شخص يومياً.

ضبط حدودي

وعلق المحلل السياسي العراقي الناصر دريد، لـ”كيوبوست”، قائلاً: واقع الحال لا يوجد ضبط حدود بين إيران والعراق، وهذه القضية أصبحت مزمنة منذ سقوط نظام صدام حسين وحتى الآن؛ حيث فُتحت الحدود على مصراعَيها.

الناصر دريد

وتابع: نحن نطرح سؤالاً عن ظاهرة عبور الإيرانيين غير الشرعيين إلى العراق.. هنا نتحدث عن اتفاق بين الجانبَين الإيراني والعراقي؛ فهم يعرفون جيداً بعبور أشخاص من إيران إلى العراق بطرق غير شرعية ودون أن يحصلوا على تأشيرات دخول، وهذا فتح الباب واسعاً أمام العمليات الإرهابية التي تنفذها بعض الجهات داخل البلاد من أعمال تفجير واغتيالات وخطف بالتحديد داخل المناطق الجنوبية من العراق.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب.. البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطًا قوية من الطائفية والتطرف

ويضيف دريد، وهو يكشف عن معلومة لـ”كيوبوست”، حصل عليها، أن القوات الأمنية العراقية تمكنت قبل فترة من إلقاء القبض على شخص إيراني الجنسية، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ولم يتم الإعلان عنه أو عرضه أمام الرأي العام. وفي المقابل، وافقت الحكومة العراقية على إدخال عناصر من الحشد الشعبي إلى طهران؛ بهدف قمع الاحتجاجات الشعبية الإيرانية.

وأكد أن العراق بلا شك يشهد حالةَ تسيب وانفلات لحدوده، واختراقاً لسيادته؛ خصوصاً من الجانب الإيراني، فهم قادرون على اختراق الحدود بسهولة جداً.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة