الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

تسليم عناصر الإخوان لمصر خطوة نحو تطبيع العلاقات وتصفير مشاكل أنقرة

خبير تركي: تركيا دخلت أجواء الانتخابات، والحكومة لن تتخلى ببساطة عن عناصر الإخوان المسلمين؛ لأن هذا سيؤثر على اتجاهات التصويت للحزب، نتيجة الأخوة الفكرية بين الجماعة وبين حزب العدالة والتنمية

كيوبوست

يمثل اعتزام تركيا تسليم عناصر مطلوبة أمنياً وقضائياً من جماعة الإخوان المسلمين إلى مصر خطوة ضمن سلسلة إجراءات تقوم بها أنقرة لتطبيع العلاقات مع مصر، بعد نجاحها في إعادة العلاقات مع الإمارات والسعودية، وكونها ضرورة تفرضها الحالة الاقتصادية السيئة داخل تركيا، ورغبة الأتراك في تصفير مشاكلهم مع دول الإقليم.

ونقل موقع “الحدث” عن موقع “إنتيلجنس أون لاين” الفرنسي، وجود تنسيق أمني ومخابراتي بين البلدين للنظر في تسليم بعض قيادات جماعة الإخوان إلى مصر، موضحاً أن أنقرة لديها رغبة قوية في تسريع وتيرة التقارب مع القاهرة حتى لو وصل الأمر إلى تسليم بعض القيادات من جماعة الإخوان.

اقرأ أيضاً: مارك ميرويتز لـ”كيوبوست”: لا بديل أمام تركيا سوى التعاون مع دول الشرق الأوسط

وتحتضن تركيا قيادات وعناصر تنظيم الإخوان المسلمين الذي تصنفه مصر منظمة إرهابية، منذ الإطاحة بحكم الجماعة عقب ثورة شعبية في 2013، فضلاً على عددٍ من المنصات الإعلامية التي تنتقد النظام المصري.

خطوات إيجابية

كرم سعيد

التحركات التركية تأتي في سياق خطواتٍ مستمرة لخلق تهدئة أو اختراق في العلاقات بين البلدين إن لم يكن في الوقت الحالي، فعلى المستوى المتوسط، كما يرى الخبير في الشأن التركي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية كرم سعيد.

وقال سعيد في تصريحاتٍ لـ”كيوبوست”، إن هذه الخطوات التركية تضاف إلى المباحثات الاستكشافية بين الطرفين، والتصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونائبه فؤاد أقطاي عن مصر، ثم تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي، ومطالبة المنصات الإخوانية التي تعمل من أنقرة بالتهدئة إزاء بعض القضايا المصرية، وصولاً إلى إغلاق قناة “مكملين”، ودفع بعض القيادات الإخوانية لتهدئة خطابها بشأن مصر.

اقرأ أيضاً: منتصر حمادة يحلل أسباب انفتاح الإخوان المسلمين على التصوف

وتابع قائلاً: “إن ملف جماعة الإخوان المسلمين لم يعد الأبرز في العلاقات التركية المصرية، وهو الآن لا يعد ورقة ضاغطة على الدولة المصرية”.

حقل الغاز المصري العملاق (ظهر)

مصلحة تركيا

جواد كوك

ويقول المحلل السياسي التركي جواد كوك، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، إن احتضان تركيا لجماعة الإخوان المسلمين وعناصرها المطلوبين في مصر تسبب في مشاكل كثيرة للحكومة التركية، وبعد خطواتٍ سريعة في التطبيع مع السعودية والإمارات، جاء الدور مع مصر، وهناك اجتماعات متتالية بين الجانبين، آخرها زيارة مرتقبة لوزير المالية التركي للقاء بعض الوزراء المصريين، وهذه خطوة مهمة جداً، حتى المعارضة التركية تشجع عليها.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون والخمينية في إيطاليا: ما قيل وما لم يُقَلْ

وأضاف بقوله” تركيا دخلت أجواء الانتخابات، والحكومة لن تتخلى ببساطة عن عناصر الإخوان المسلمين؛ لأن هذا سيؤثر على اتجاهات التصويت للحزب، نتيجة الأخوة الفكرية بين الجماعة وبين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ولكن الحكومة تدرس عدم تسليمهم، والاكتفاء بطردهم إلى بلد ثالث مثل بريطانيا أو ماليزيا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري الأسبق محمد مرسي

تطورات كبيرة

ويرى الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب أن تركيا كانت -وما زالت- داعمة لتنظيمات الإسلام السياسي، وأبلغت القاهرة أكثر من مرة أنها لن تقوم بتسليم المتهمين؛ لأن بعضهم حصل على الجنسية التركية، وبالتالي فلا يحق للقاهرة أن تطلب محاكمتهم أو تسليمهم.

منير أديب

وأشار إلى أن تركيا كانت ترى في بدايات الأمر أن أقصى ما ستفعله هو إبلاغ قيادات الإخوان أنهم غير مرغوب بهم في الأراضي التركية، لافتاً إلى تطور العلاقات الذي يظهره إغلاق بعض وسائل الإعلام المملوكة للإخوان، بعد وقتٍ طويل من مجرد الحديث عن ضبط الخطاب في هذه الوسائل، ثم قيل إن أنقرة سوف تسلم بعض القيادات، ولم نر ذلك حتى الآن.

ورجح أديب، أن تسلم تركيا الجانب المصري بعض عناصر الإخوان، لكن ليس من بينها قيادات الصف الأول، أو المتهمين في قضايا كبرى، مستنداً في ذلك إلى أن الإخوان هم الورقة الوحيدة التي يلعب بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع مصر، ولهذا فلن يسلمهم بسهولة، خصوصاً أنه الداعم الأكبر للإسلام السياسي في المنطقة.

اقرأ أيضاً: أفول جماعة الإخوان المسلمين في تونس والشرق الأوسط

وذهب إلى أن مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، ينسق مع أعضاء وقيادات الإخوان، مؤكداً أن لديه معلومات عن توفير فرص عمل لعناصر الإخوان من العاملين في قناة “مكملين” قبل إغلاقها، وأنهم سيباشرون العمل من استديوهات قناة الحوار الإخوانية بلندن.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة