الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

تسريبات كلينتون.. وعلاقات الديمقراطيين بحركة النهضة في تونس

التسريبات أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية قررت يوم 14 يناير 2011 استدعاء قوات المارينز المتمركزة في صقلية قرب السواحل التونسية.. وذلك في حال رفض ابن علي التخلي عن الحكم لصالح الإخوان

تونس – وفاء دعاسة

أكدت الرسائل الإلكترونية المسربة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، تعاون الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مع قطر والإخوان المسلمين، خلال فترة ما عُرف بالربيع العربي، في منطقة الشرق الأوسط. وأشار أحد إيميلات كلينتون إلى أن قطر موَّلت مؤسسة كلينتون بمبالغ كبيرة كجزء من صفقة كبرى لصالح تمويل مخطط الربيع العربي؛ والذي في الواقع قاد إلى إشعال المنطقة بأعمال عنف وإرهاب، وكانت تونس بالطبع في قلب هذه الأحداث؛ مما يطرح التساؤلات عن دور حزب النهضة في هذا المخطط.

اقرأ أيضًا: بريد هيلاري كلينتون يكشف عن علاقات الإخوان مع واشنطن

تنفيذ مخطط الإخوان

أحمد المناعي

في هذا السياق، يقول رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية الدكتور أحمد المناعي، لـ”كيوبوست”، إنه لم يكن لحركة النهضة في عام 2010  أي حضور مباشر في الساحة التونسية ولا في تأجيج التحركات الاحتجاجية؛ لكن يبدو أن هذا الوضع لم يكن يعبِّر عن حقيقة الدور التدميري الذي بدأت “النهضة” في لعبه؛ من ذلك تصريحات راشد الغنوشي بين 17 ديسمبر 2010 و14 يناير 2011، التي اتهم وشكك فيها في دور الجيش التونسي. ومع الوقت بات تدخل “النهضة” في الساحة التونسية يتسع، وأصبح الدور التدميري والتخريبي أكثر وضوحاً ومعبراً عن أجندة إخوانية واضحة يُراد لها أن تنفذ في تونس.

اقرأ أيضًا: قناة الجزيرة المُرتبِِكة.. وقطر الأكثر ارتباكًا

وأضاف المناعي: “أذكر جيداً كيف التحق في سنة 2008 نحو 40 شخصاً أو ما يسمون أنفسهم بالصحفيين، بقناة (الجزيرة) القطرية؛ وكان من بينهم رفيق عبدالسلام بوشلاكة، صهر راشد الغنوشي، وغيره من المنتمين إلى مراكز الدراسات، وخلال مشاركتي في بعثة المراقبين العرب في سوريا في فبراير 2012، وفي أحد اللقاءات الإعلامية، علمت أن أمير قطر سلَّم الغنوشي 200 مليون دولار؛ 100 مليون عن طريق القرضاوي قبل انتخابات 2011 والـ100 مليون الثانية بعدها”.

 اتهامات بالتآمر

في الأول من أغسطس 2020، نشرت مجلة “الإيكونوميست ماغريبان” مقالاً تحدثت فيه عن مذكرات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، “خيارات صعبة”؛ حيث تحدثت هيلاري عن كواليس الربيع العربي والدور الأمريكي في الثورة التونسية، وأشارت إلى أن “الإدارة الأمريكية قررت يوم 14 يناير 2011 استدعاء قوات المارينز المتمركزة في قاعدتنا بصقلية قرب السواحل التونسية، وذلك في حال رفض ابن علي التخلي عن الحكم سلمياً ومغادرة تونس”.

كما أشارت كلينتون، في كتابها، أيضاً، إلى أن سفير ليبيا في تونس كان قد أعلم القذافي بالوضع، ونقل ما لديه من معلومات؛ ليكون الجواب الفوري من الرئيس الليبي “أبلغ الرئيس ابن علي أنه في حالة اختياره رفض مغادرة الحكم وإجهاض المخطط الأمريكي الرامي إلى تمكين الإسلاميين من السلطة، فإنه سيجدني جاهزاً للتدخل العسكري السريع؛ لأنني أدرك أن الإدارة الأمريكية سوف تستغل فوضى تونس وتستهدفني أنا وليبيا”.

اقرأ أيضًا: الدائرة المغلقة: الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والخروج منها في الغرب

فاطمة المسدي

وفي هذا السياق، اتهمت الناشطة السياسية والنائبة السابقة بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي، حركةَ النهضة، بالتآمر مع جهات أجنبية، معلقةً لـ”كيوبوست”: “بعد اطلاعي على عددٍ من الرسائل المسربة تبيَّن لي العلاقة الواضحة بين هيلاري كلينتون والإخوان المسلمين، وكون حركة النهضة تمثل فرعاً للتنظيم في تونس، وبما أن السياسة الأمريكية واضحة في دعمها للإخوان، فإن ذلك يؤكد عمالة حركة النهضة وتواطؤها مع المشروع الأمريكي في عدد من البلدان العربية؛ ومنها تونس”.

وأضافت المسدي: “السؤال الأساسي هنا هو: متى ستتم محاسبة حركة النهضة وهي الشريكة في العمالة باعتبارها جزءاً من تنظيم الإخوان في العالم، والتآمر مع دول أجنبية على تونس؟”، مشيرةً إلى أنه “يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الوثائق المسربة هي وثائق رسمية لوزارة الخارجية الأمريكية، وبالتالي فهي قرينة رسمية يجب أن تُستخدم ضد كل مَن ثبت تعامله مع بلد أجنبي ضد المصلحة الوطنية”.

اقرأ أيضًا: جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا.. أخطر أقلية إسلامية

وهنا أشارت المسدي إلى ضرورة فتح تحقيق في الموضوع وعدم السكوت عن خيانة حركة النهضة، داعيةً الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي عبَّر في أكثر من مناسبة عن رفضه التآمر على الدولة وسياسة الغرف المظلمة، أن يتخذ قرارات بشأن ما تم الكشف عنه من خلال رسائل كلينتون، حسب قولها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة