الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

تسريبات بريد هيلاري كلينتون تكشف عن تنسيق مع إخوان ليبيا

دعمت واشنطن الجماعات المتطرفة وإخوان ليبيا من أجل إسقاط القذافي ونظامه.. وفرنسا تحركت حفاظاً على نفوذها في القارة الإفريقية

كيوبوست

كشفتِ الرسائل المعلن عنها من البريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، عن متابعةٍ ودورٍ أمريكي في التنسيق مع جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا؛ لإسقاط نظام القذافي في 2011، بالإضافة إلى الدور الأمريكي المتمثل في التواصل مع شخصياتٍ ليبية؛ للمعرفة والاطلاع على ما يدور في الاجتماعات المنعقدة بشأن مستقبل السلطة.

وتطرقتِ الرسائل إلى معلومات كشفت عن الأموال التي تم إنفاقها لدعم الجماعات المتطرفة في ليبيا بتمويل قطري، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمته قناة “الجزيرة”.

اقرأ أيضًا: بريد هيلاري كلينتون يكشف عن علاقات الإخوان مع واشنطن

خيانة عظمى

عبدالله المقري

يعتبر الناشط الليبي عبدالله ميلاد المقري، في تعليقٍ لـ”كيوبوست”، أن ما خرج من رسائل بشأن ليبيا يعكس بشكل واضح الدور الأمريكي في إسقاط النظام الليبي، وتغيير نظام الحكم، وتدمير البنية السياسية والعسكرية، مؤكداً أنه بموجب هذه الرسائل تجب محاكمة مَن وردت أسماؤهم فيها بتهمة الخيانة العظمى، سواء أكانوا الموجودين في الخارج آنذاك أم حتى مَن أعلنوا الانشقاق عن النظام وساعدوا في تضخيم الأوضاع.

وأكد المقري أن الرسائل أثبتت أن هناك دوراً أمريكياً كبيراً في إسقاط نظام القذافي بشكل مباشر عبر دعم تدخل “الناتو”، فضلاً عن الدور القطري بالدعم المالي للإخوان، مشيراً إلى أن ما تضمنته الرسائل حتى الآن يستوجب التحقيق القضائي بشكل كامل؛ لمحاسبة مَن أدوا بليبيا للوصول إلى هذه المرحلة.

اقرأ أيضًا: تسريبات كلينتون.. وعلاقات الديمقراطيين بحركة النهضة في تونس

نزع شعبية الإخوان

أحمد المهداوي

توقيت خروج الرسائل الإلكترونية محاولة ذكية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ من أجل قلب الطاولة على الديمقراطيين، حسب الناشط الليبي أحمد المهداوي، الذي أكد، لـ”كيوبوست”، أن ما كشفت عنه هذه الرسائل هو بمثابة تأكيد للدور الأمريكي البارز في الربيع العربي، وسعي واشنطن لخلق شرق أوسط جديد بالمعايير الأمريكية.

وأضاف المهداوي أن الشخصيات التي تورطت مع الولايات المتحدة من الداخل الليبي، وظهرت أسماؤها في الرسائل، لن يكون لها حظوظ في المستقبل السياسي بالداخل؛ خصوصاً بعدما تضمنت الرسائل تأكيد تورط أمريكي في حالة عدم استقرار ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، بل والعمل مع تنظيمات إرهابية والتنسيق معها لخدمة المصالح الأمريكية، حتى لو كان على حساب وحدة الأراضي الليبية والسعي لتقسيمها.

دعمت الولايات المتحدة حالة الفوضى بليبيا

وأشار الناشط الليبي إلى أن خروج الرسائل الإلكترونية في هذا الوقت سيسهم في نزع ما تبقى من شعبية لجماعة الإخوان المسلمين التي تراجعت نسبة تأييدها بشكل كبير، وربما لم تعد تزيد على 1% في مقابل تزايد شعبية التيارات المدنية المختلفة، والتي أصبحت متحدة ضد الجماعة ودورها، مؤكداً أن هذه التسريبات ستسهم في القضاء على دور الجماعة بشكل كامل.

 اقرأ أيضًا: أيجب أن تفخر كلينتون بتوكل كرمان؟

مصالح فرنسية

النائب زياد دغيم

كما كشفت الرسائل البريدية عن أن الدافع وراء تحرك الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، للإطاحة بالرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي، كان الخوف من استخدامه كميات الذهب الليبي لإضعاف النفوذ الفرنسي في إفريقيا، بعدما نقل 143 طناً من الذهب تقدر قيمتها بـ7 مليارات دولار، ليقوم بإطلاق عُملة إفريقية تستند إلى دينار الذهب الليبي، وتكون العملة الرئيسية في الدول الناطقة بالفرنسية.

لقد شكَّل القذافي خطراً حقيقياً على فرنسا؛ بسبب نفوذه داخل القارة الإفريقية وأنظمتها، حسب النائب في البرلمان الليبي زياد دغيم، الذي أكد، لـ”كيوبوست”، أن نفوذ القذافي المادي والسياسي المستدام وصناعة القرار الليبي بشكل فردي وليس مؤسسيا، كان عائقاً واضحاً أمام فرنسا التي سعَت تحت قيادة ساركوزي للتخلص منه وإنهاء حكمه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة