الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تساؤلات حول تورط قطر في اغتيال قاسم سليماني

أمريكا تستخدم جميع حلفائها لتحقيق أهدافها وبإمكانها التأثير على قطر كي لا تخبر صديقتها إيران بعملية اغتيال سليماني.. وهو ما يتوافق أيضًا مع السياسة الخارجية القطرية التي تتسم بالجمع بين المتناقضات

كيوبوست

نشرت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية، تقريرًا تطرق إلى احتمالية تورُّط قطر في عملية اغتيال قاسم سليماني؛ حيث أشار التقرير إلى أن الطائرة التي نفذت العملية انطلقت من قاعدة “العديد” الجوية الأمريكية الموجودة في الدوحة؛ ما يمكن أن يمثل تطورًا كبيرًا في العلاقات القطرية مع إيران.

وواجهت قطر اتهامات مماثلة، في نوفمبر الماضي، بعد ما نشرته شبكة “فوكس نيوز” من تقارير أكدت أن الدوحة كانت على علم بالهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن في الخليج؛ لكنها لم تخبر الولايات المتحدة الأمريكية، بالتزامن مع توقعات بأن تسمح لإيران باستهداف قاعدة “العديد” الأمريكية.

اقرأ أيضًا: كيف تعاون “الموساد” و”CIA” لاغتيال سليماني؟

وفي زيارة سريعة للغاية وصفتها وسائل الإعلام بـ”أنها لم تُكشف خباياها بعد”، ذهب وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، للقاء نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، في العاصمة الإيرانية طهران.

قطر لا تمانع

الباحث الإنجليزي كايل أورتون، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة (العديد) في قطر لتنفيذ عملية اغتيال سليماني يثبت أن رؤيتها الاستراتيجية كانت صحيحة، عندما نقلت مقر القيادة المركزية الأمريكية إلى الدوحة في عام 2002”.

كايل أورتون

وأضاف الباحث الإنجليزي: “اعترضت السعودية في عام 2002 على غزو الولايات المتحدة العراق والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، ووقتها فكرت الإدارة الأمريكية في اللجوء إلى الأراضي القطرية كرؤية مستقبلية، وهو ما أثبت فعاليته بمرور السنوات؛ إذ تم اغتيال سليماني عبر قاعدة (العديد) ولم يكن للدوحة تصرف في ذلك. ورغم تخوفات واشنطن من أن يؤدي النزاع في الخليج إلى تعطيل استفادتها من قاعدة (العديد)؛ فإن ذلك لم يحدث ولم ينشأ أي اعتراضات من جانب قطر”.

اقرأ أيضًا: اغتيال قاسم سليماني يمثل تحولًا دراماتيكيًّا في السياسة الأمريكية تجاه إيران

تناقضات السياسة القطرية

الصحفي والمحلل السياسي الإيراني يوسف عزيزي، قال خلال تعليقه لـ”كيوبوست”: “إن ما كشفت عنه (الديلي ميل) غير مستبعد تمامًا؛ حيث إن أمريكا تستخدم جميع حلفائها لتحقيق أهدافها، وبإمكانها التأثير على قطر؛ كي لا تخبر صديقتها إيران بعملية اغتيال سليماني، وهو ما يتوافق أيضًا مع السياسة الخارجية القطرية التي تتسم بالجمع بين المتناقضات”.

يوسف عزيزي

وأضاف عزيزي: “ربما كانت الزيارة السريعة جدًّا التي قام بها وزير الخارجية القطري إلى إيران بعد يوم واحد فقط على اغتيال سليماني؛ من أجل تبرير موقف بلاده وتوضيح الصورة، خصوصًا مع توقعات بردود أفعال إيرانية منتظرة، ومن المؤكد أن الدوحة تبحث عن تهدئة إيران من جانبها؛ كي لا تتوتر العلاقات بينهما، وتتفاقم الأوضاع بما يعرض مصالحها إلى الخطر”.

أسباب الزيارة العاجلة لوزير الخارجية القطري إلى إيران

اقرأ أيضًا: كيف يمكن أن تكون الحرب الأمريكية- الإيرانية؟

الدكتور عايد المناع، الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إنه على الرغم من عدم توافر معلومات نهائية ومؤكدة بشأن انطلاق الطائرة التي اغتالت سليماني من قاعدة (العديد)؛ فإن قطر تبقى في كل الأحوال غير قادرة على اتخاذ قرار سواء بالقبول أو الرفض تجاه المسألة، إذ تبقى الهيمنة الكاملة على القاعدة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، في حين لا تملك قطر أي قرار هنا”.

د. عايد المناع

وتابع المحلل السياسي الكويتي: “لو كانت لقطر سلطة على القاعدة؛ ما سمحت بالتأكيد باستخدامها لاغتيال سليماني، لأنها تعتبر إيران من أقرب وأهم حلفائها في المنطقة، وترتبط معها بعلاقات يمكن وصفها بالحميمة، وربما جاءت الزيارة الرسمية لوزير الخارجية القطري إلى إيران بهذه السرعة؛ من أجل الدخول على خط التهدئة وإقناع طهران بعدم اللجوء إلى التصعيد انتقامًا من الولايات المتحدة، إذ تحتفظ قطر بعلاقات جيدة مع الدولتَين”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة