الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تساؤلات تحيط بموقف مصر من المصالحة الخليجية

كيوبوست

يتوقع كثيرون أن الأجواء العامة إقليميًّا ودوليًّا تبشِّر بمصالحة خليجية مفترضة مع قطر، وذلك بعد قطع دول الرباعي العربي، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، العلاقات معها في الخامس من يونيو عام 2017، على خلفية إدانة الدوحة بدعم وتمويل الإرهاب.

وجاءت بطولة “خليجي 24” المقامة حاليًّا في قطر؛ لتشهد مشاركة البحرين والسعودية والإمارات، في تطور واضح للعلاقات، غير أن الموقف المصري يبقى محاطًا بعلامات استفهام حول ما إذا كانت المصالحة المفترضة ستشمل الدول الأربع أم يمكن أن تشهد مواقف صلح منفردة.

اقرأ أيضًا: 500 يوم على المقاطعة الخليجية.. الاقتصاد القطري في مهب الريح

الدكتور محمد السعيد إدريس، الخبير الاستراتيجي ورئيس وحدة الدراسات الإقليمية والعربية بمركز الأهرام للدراسات، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن إعادة تطبيع العلاقات مع قطر بالنسبة إلى دول الرباعي قد تشهد تغيرًا في المواقف؛ بمعنى أن الأمر قد يشهد بداية تطبيع محدود من جانب الثلاثي الخليجي، السعودية والإمارات والبحرين، بينما تبقى مصر على موقفها”.

دكتور محمد السعيد إدريس

وأضاف إدريس: “لا أتصور أن التسوية الشاملة ستحدث دون أخذ الموقف المصري في الاعتبار.. يمكن أن نشهد بدايات للتطبيع بالنسبة إلى الثلاثي الخليجي مع قطر؛ لكن عندما تأتي مرحلة التسوية الشاملة سيتم الاهتمام بالجانب المصري دون شك، فالأزمة هي أن تعديل الموقف القطري لن يتم بمعزل عن تركيا التي لا تملك دول الرباعي نفس مساحة الخلاف معها؛ لدينا مثلًا البحرين التي ربما لا تجمعها أي خلافات مع تركيا، وكذلك السعودية والإمارات، بعكس الجانب المصري الذي لديه عدد من الملفات العالقة بينه وبين تركيا، والتي تحتاج إلى تسوية؛ لعل أبرزها قضية الإخوان المسلمين واحتضان أردوغان هذه العناصر على أراضيه”.

واستبعد رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية أن تشهد الفترة المقبلة تسوية شاملة للخلافات بين الرباعي وقطر، مؤكدًا أن هناك إجراءات إعادة بناء ثقة لابد أن تتم أولًا قبل الشروع في التفاوض بشأن التسوية الشاملة، متابعًا: “ما أريد توضيحه هو أن الثلاثي الخليجي قد يسبق الجانب المصري بخطوة أو اثنتَين في ما يخص إعادة بناء الثقة، أما عندما تأتي مرحلة المصالحة الشاملة سيكون الجانب المصري حاضرًا وممثلًا ولن تحدث تسوية من دونه تحت أي ظرف، غير أن هذا لن يحدث خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أن الثلاثي الخليجي، السعودية والإمارات والبحرين، لن يقوم بإجراءات مصالحة مع قطر دون مراعاة الجانب المصري، لافتًا إلى أن هناك 13 بندًا لابد لقطر أن توافق على بعض منها؛ كي تكون هناك بداية للتفاوض.

وأضاف فهمي: “علينا أن نتفهم أن هناك علاقات خليجية- خليجية، وعلاقات خليجية- مصرية، ولا نريد أن نرهن الأولى بالثانية؛ لأن العلاقات المصرية لن تعود تمامًا دون التزام قطر بوقف الاستهداف الإعلامي مثلًا، وكذلك عدم التحريض على الحالة المصرية”.

اقرأ أيضًا: مصادر لـ”كيوبوست”: الأزمة الخليجية تتجه إلى التهدئة.. والحل يحتاج إلى وقت

وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة بأن وجود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في الإمارات حاليًّا، يجعلنا نتوقع أن هناك إجراءات تتم، بينما تقف الكويت وراء الستار لتحريك المشهد بعيدًا عن الأنظار، متوقعًا أن تختلف عودة العلاقات المصرية- القطرية عن الخليجية- القطرية التي ربما تتطور بصورة أسرع عن نظيرتها المصرية.

وتوقع الباحث المصري في الشأن الخليجي سامح راشد، أن تشهد الفترة القريبة إجراء المصالحة مع قطر، منوهًا بأن الثلاثي الخليجي قد يسبق مصر في ما يخص تطبيع العلاقات مع قطر، مستشهدًا باشتراكه في بطولة “خليجي 24” المقامة حاليًّا في الدوحة.

الباحث سامح راشد

وأضاف راشد، خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “الموقف الخليجي قد يسبق الموقف المصري؛ ولكن سيجتمع الرباعي للاتفاق حول متطلبات المصالحة الشاملة، وهذا لا يعتبر تبدلًا في المواقف من جانب الثلاثي الخليجي؛ لأن هناك ضوابط أخرى تحكم المشهد، مثل هذه البطولة التي فرضت نفسها وكانت مناسبة لكسر الجليد مع قطر، وهذا يختلف عندما نأتي للحديث عن الجانب المصري”.

وتابع الباحث في الشأن الخليجي بأنه سيتم السماح، قريبًا، بمحاولات إعادة العلاقات بشكل تدريجي وجزئي؛ تمهيدًا للمصالحة الشاملة التي ستشهد تنسيقًا رباعيًّا بين السعودية والبحرين والإمارات ومصر.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة