الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

تساؤلات تحيط بتحالف ميليشيات عراقية موالية لإيران مع “حماس”!

ما الذي تحمله دعوة "حركة النجباء" الموالية لإيران في العراق وحشد صفوفها استعداداً لإرسال مقاتلين من شباب الشيعة الولائيين إلى قطاع غزة؟

كيوبوست- أحمد الفراجي

رغم التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار في قطاع غزة، والشكوك التي تحوم حول إمكانية صمود هذه الهدنة الهشة، في أخطر وأسوأ تصعيد تشهده المنطقة منذ عام 2014؛ فإن فصائل شيعية مسلحة مقربة من إيران أبدت رغبتها الكاملة في التعاون والوقوف إلى جانب حركة حماس لمحاربة الإسرائيليين؛ حيث تواصل هذه الفصائل الولائية حشد آلاف من الشبان الشيعة داخل العراق “لنصرة الشعب الفلسطيني”، كما يزعمون.

تم إقناع هؤلاء الشباب بضرورة الذهاب للجهاد، وذلك عبر تسيير مظاهرات عارمة وتنظيم وقفات احتجاجية، متوعدين الإسرائيليين برد مزلزل، وأن صواريخهم “ستطول عمق الأراضي الإسرائيلية”، حسب ما يدعون.

إحراق العلمَين الإسرائيلي والأمريكي من قِبل مناصرين لفصائل شيعية في ساحة التحرير ببغداد- وكالات

اللافت في الأمر كان خروج الأمين العام لميليشيا “حركة النجباء” في العراق، أكرم الكعبي، وتأكيده العزم على إرسال فصائل عراقية مسلحة، وخبراء في السلاح إلى غزة؛ لمساعدة الفصائل الفلسطينية بالتنسيق مع “حزب الله” اللبناني، ما يفتح باب التكهنات واسعاً حول علاقة إيران بكل ما يجري في المنطقة؛ نظراً لتشابك الخيوط الموالية لها في هذا التصعيد.

قرأ أيضاً: ميليشيات الحشد الشعبي.. دولة إيرانية داخل الدولة العراقية

استعراض للقوة

ناجح الميزان

السياسي العراقي ناجح الميزان، علَّق على تلك التطورات لـ”كيوبوست”، قائلاً: بات واضحاً أن تصريحات الفصائل الموالية لطهران بنصرة القدس والفلسطينيين مجرد استعراضات وعنتريات إعلامية، تقف وراءها أجندات سياسية مغرضة؛ في مقدمتها شن مثل هكذا حرب أو تصعيد الميليشيات، إن كان في اليمن أو العراق وأخيراً في غزة؛ خصوصاً بعد تولِّي بايدن الحكم في البيت الأبيض، حيث تسعى إيران للضغط عليه، ولإجبار المجتمع الدولي على القبول بالاتفاق النووي، وغضّ الطرف عن تدخلاتها الشريرة بالمنطقة.

وأضاف الميزان، متسائلاً: أين صواريخ إيران التي تهدد بها إسرائيل دائماً؟! لماذا الآن لا تدك تلك الصواريخ المواقع الإسرائيلية؟! لكن في المقابل إيران تعلن أنها تدعم “حماس” بالصواريخ وتدعم “حزب الله”، وهم يعترفون صراحة بهذا الدعم ولا يخفونه إطلاقاً.

وأشار الميزان إلى نقطة مهمة، مفادها أن أغلب الأموال التي تُصرف في حروب إيران العبثية بالمنطقة تُسلب من العراق، مئات المليارات من الدولارات ذهبت إلى إيران بهدف تسليح الميليشيات التي تخدم مصالح طهران؛ في مقدمتها حركة حماس و”حزب الله”.

ويختم الميزان حديثه بالقول: بعد إتمام الاتفاق النووي لن نجد لهذه الأصوات صدًى، وستنسى قضية فلسطين.

اقرأ أيضاً: ما مصير النازحين العراقيين بعد تفكيك المخيمات؟

صنيعة مبهمة

ثائر البياتي

من جانبه، علق المحلل السياسي العراقي ثائر البياتي، لـ”كيوبوست”، قائلاً: لا يخفى على الجميع أن “حماس” صنيعة مبهمة، كانت الغاية من إنشائها ضرب منظمة فتح التي تعتبر نفسها الممثل الشرعي للفلسطينيين، وحركة حماس الإخوانية ترتبط بشكل مقدس واستراتيجي بنهج ولاية الفقيه في إيران؛ من خلال تحالف الإخوان وثورة الخميني، تحت شعار تصدير الثورة والإسلام السياسي الجديد العابر للحدود، وهي نفس عقيدة “القاعدة” و”داعش”.

وأكد البياتي، خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، أن هناك اتفاقاً وتواطؤاً من قِبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ احتلال العراق سنة 2003، ولم يتبقَّ في المنطقة مَن هو قادر على منافسة إيران وأذرعها، وهنا انتقلت المواجهة بين إيران عبر وكلائها في المنطقة من جانب، وإسرائيل ومن خلفها أمريكا على الجانب الآخر. لهذا، فلا نستبعد أن تظهر هكذا تصريحات من قِبل قادة الأذرع الميليشياوية بدعم حركة حماس؛ “ولكن هل عملت (حماس) من خلال حرب الصواريخ على تسريع وتيرة الخلاص من أذرع إيران، أم أنها كانت أداة ضمن حرب المفاوضات وأدواتها للضغط من أجل مصالح إيران؟”، يختم البياتي متسائلاً.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة