الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

تركيا وإيران.. القوة الناعمة أصعب من القوة الخشنة

كيوبوست – ترجمات

جايمس دورسي

بدأ جايمس دورسي مقاله الذي نشره موقع “أوراسيا ريفيو” بمطلع أغنية للمغني الأمريكي بوب ديلان يقول: “الزمن يتغير”، ويقول إن القادة الإيرانيين ربما ليسوا من المعجبين بديلان، ولكنهم دون شك يردِّدون كلماته عندما يفكرون في خطواتهم المقبلة في العراق وكردستان العراق ولبنان وأذربيجان.

والشيء نفسه ينطبق على أردوغان الذي يتألق في دور المدافع عن القضايا الإسلامية، ولكن فقط عندما لا يكون هنالك ثمن اقتصادي مقابل ذلك. كما فعل مع القمع الوحشي الذي تمارسه الصين ضد المسلمين التركمان.

وتتوالى الانتكاساتُ بالتزامن مع تراجع شعبية أردوغان. وكان آخرها قرار طرد تركيا لسفراء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد لدعوتهم لإطلاق الناشط الحقوقي عثمان كافالا.  ولا تستطيع تركيا وإيران تحمل النكسات التي غالباً ما تكون نتيجة الغطرسة، خاصة في ظلِّ المنافسة الشديدة لكل منهما مع السعودية والإمارات، ومؤخراً مع إندونيسيا، على قيادة العالم الإسلامي.

اقرأ أيضاً: هل تزيد تركيا التوتر بين أذربيجان وإيران؟

والأهم من ذلك هو أن سمعة تركيا قد اهتزت فيما يتعلق بتمويل العنف السياسي وغسيل الأموال، وربما ستلطِّخ الدعوى القضائية المحتملة ضدها في الولايات المتحدة سمعةَ أردوغان. فقد سمحت محكمة استئناف أمريكية مؤخراً بمقاضاة بنك خلق التركي المملوك للدولة، بتهمة مساعدة إيران في التهرب من العقوبات، بمبالغ تتجاوز 20 مليار دولار. كما أن مجموعة العمل المالي، وهي هيئة رقابية دولية، وصندوق النقد الدولي، حذَّرا تركيا من عواقب سلوكها على اقتصادها وعلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتشير استطلاعاتٌ للرأي إلى أن 56.9% لن يصوتوا لصالح أردوغان مع تدهور قيمة الليرة التركية، وارتفاع معدل التضخم الذي لامس 20% في الشهر الماضي. وأن 69% من الأتراك متمسكون بالعلمانية، و85.1% يعارضون استخدام الدين في الحملات الانتخابية.

أردوغان يعِد بإصلاحاتٍ قبل الانتخابات، ولكن حقوق الإنسان وحرية الصحافة ليستا من بينها- يورونيوز

يقول دورسي إنه في حالة إيران توجد مجموعة من العوامل التي تغير ديناميكية علاقاتها مع بعض الميليشيات المتحالفة معها، ويشير إلى تقارير تتحدث عن الصعوبات التي يواجهها الحرس الثوري في السيطرة على المجموعات المسلحة المحلية في ظل محاولات إيران للتهدئة مع الولايات المتحدة، بهدف إحياء الاتفاق النووي.

بالإضافة إلى المعارضة الشعبية المتزايدة في لبنان للميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران، وأبرزها حزب الله في لبنان الذي هدد المسيحيين بالحرب الأهلية بعد الاشتباكات التي اندلعت مؤخراً بينه وبين حزب القوات اللبنانية. وكذلك التراجع الكبير لتحالف الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في الانتخابات العراقية التي جرَت هذا الشهر.

اقرأ أيضاً: نفاق تركيا مع السعودية تفضحه وثائق إيرانية مسربة

ويختم د.دورسي مقاله بالإشارة إلى فشل جهود تخفيف التوتر مع أذربيجان بالفشل بعد أن شجع الدعم الإسرائيلي والتركي الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف على عدم التخفيف من حدة خطابه.

ومع الشك في إحياء الاتفاق النووي، تخشى إيران من أن تصبح أذربيجان منصة انطلاق للعمليات السرية الأمريكية والإسرائيلية، وقد عزَّزت هذه الشكوكَ دعوةُ عددٍ من الباحثين في مراكز الأبحاث المحافظة في واشنطن إلى دعم أذربيجان

المصدر: أوراسيا ريفيو

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة