الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

تركيا.. ملاسنة حادة بين أردوغان وإمام أوغلو بسبب “كورونا”

الأزمة الصحية تغذِّي بشدة التوتر القائم بين الرئيس التركي وعمدة مدينة إسطنبول الذي هاجم الإجراءات الحكومية المتبعة للتقليل من انتشار الفيروس

كيوبوست- ترجمات

معركة حامية الوطيس تلك التي تشهدها الساحة الإعلامية في تركيا مؤخرًا، فبينما يُصيب فيروس كورونا تركيا في مقتل، أعادت طريقة إدارة الأزمة الصحية إلى المشهد الخلافات الحادة بين الرئيس رجب طيب أردوغان، وأكرم إمام أوغلو، منافسه الرئيسي وعمدة مدينة إسطنبول، الرئة الاقتصادية للبلاد.

يُدين هذا الأخير نقص التنسيق، ويستنكر باستمرار تهاون أنقرة في التعامل مع الأزمة؛ حيث قال أوغلو، الأسبوع الماضي، في تصريح أدلى به إلى وكالة الأنباء الفرنسية: “بناءً على ما يتم اتخاذه من إجراءات في أماكن أخرى من العالم، أنا مقتنع بأن الحظر التام لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع في إسطنبول سيقلل من عدد الإصابات والوفيات”.

اقرأ أيضًا: في زمن الكورونا.. أردوغان يفرض حصارًا على المعلومات ويهدد الأطباء

منذ نهاية الأسبوع الماضي، شددت السلطات التركية إجراءاتها من خلال منع من تقل أعمارهم عن 20 عامًا من مغادرة منازلهم، كما هي الحال لمَن تزيد أعمارهم على 65 عامًا. في إسطنبول، مركز الوباء، كما في بقية أنحاء البلاد، تم إغلاق المساجد والمدارس والجامعات والمطاعم، كما يحظر السفر بين المدن الكبيرة، وأصبح ارتداء الكمامة إلزاميًّا الآن في محلات السوبر ماركت ووسائل النقل العام.

ممثل “حزب الشعب الجمهوري” قوة المعارضة الرئيسية في البلاد وهو الحزب الذي ينتمي إليه عمدة إسطنبول، قال: “لكن بالنسبة إلى البقية، تسير الأمور كالمعتاد”، مشيرًا بشكل خاص إلى مواقع البناء؛ حيث يواصل آلاف من العمال العمل يوميًّا، في غياب تدابير احتواء أكثر صرامةً، والوباء ينتشر بسرعة ووتيرة عالية وَفقًا لتقرير يتم تحديثه كل مساء من قِبَل وزير الصحة.

إسطنبول تسجل عددًا متزايدًا من الحالات- وكالات

بؤرة الوباء

ووَفقًا للخبراء، يتركز نحو 60 ٪ من حالات الإصابة في مدينة إسطنبول، والقلق يتفاقم لدى معارضي الرئيس التركي بشأن تحيُّز مشروع القانون، الذي نوقش في البرلمان يوم الثلاثاء الماضي، والذي يهدف إلى إطلاق سراح ثُلث السجناء، أو نحو 90 ألف شخص؛ للحد من انتشار الفيروس، لكن هذا القانون يستبعد السجناء السياسيين الذين أُدينوا بتهم “الإرهاب” إبان محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أردوغان.

لكن حكومة رجب طيب أردوغان لا تفهم الأمر بنفس الطريقة، ولا تكترث بكلام المعارضة؛ فبالنسبة إليها تبدو الإجراءات التي اتخذتها لإدارة الأزمة هي الأكثر ملاءمةً في الوقت الراهن؛ من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي.

اقرأ أيضًا: جماعات إخوانية تهرِّب كمامات اليمن لإنقاذ تركيا من أزمة “كورونا”!

فالحكومة تبدو حريصة على “إدارة عجلة الاقتصاد” في سياق مالي حرج بالفعل تعانيه تركيا؛ الأمر الذي دفع بالرئيس التركي إلى منح إعفاء خروج خاص للقاصرين ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عامًا إذا كانوا يعملون. لا يحب الرجل الذي بنى حياته السياسية في التسعينيات عندما كان عمدة لإسطنبول خليفته الشاب إمام أوغلو، وهو المنافس السياسي المحتمل له في الانتخابات الرئاسية عام 2023، ولا يرغب في أن يسلط هذا الأخير مزيدًا من الضوء على إجراءاته.

ولذلك اتَّهم أردوغان إمام أوغلو “بتشكيل دولة داخل الدولة”؛ فمنع حملة التبرعات التي أطلقتها مؤخرًا بلدية إسطنبول لجمع معونات مالية للتعامل مع انتشار الوباء؛ لأنها لم تحصل على الترخيص المطلوب من الحكومة، وفي المقابل أطلق أردوغان حملته الخاصة.

أردوغان وجَّه سهامه إلى أوغلو، يوم الخميس الماضي، قائلًا: “لن نترك المجال مفتوحًا لأولئك الذين يسعون إلى الانقسام أكثر من التضامن”، مهاجمًا مَن يتهمهم بمحاولة نسف جهود الحكومة ضد الوباء.

المصدر: لوفيغارو

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة