الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تركيا بيئة خصبة لاغتيال المعارضين الإيرانيين

كيوبوست

اغتيل المعارض الإيراني مسعود مولوي، في إسطنبول، حسب ما ذكرته تقارير لوسائل إعلام تركية، بعد أن كان يدير قناة عبر “التليجرام” بعنوان “الصندوق الأسود”، تفضح أسرارًا تخص جهاز الاستخبارات الإيراني، وكذلك مهاجمة القرارات التي يتخذها الرئيس حسن روحاني.

وتوجهت أصابع الاتهام إلى النظام الإيراني. وذكر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، في تغريدة له عبر موقع “تويتر”، أن قسوة النظام الإيراني لا حدود لها، وأن اغتيال مولوي في تركيا يعد استمرارًا لسلسلة اغتيالات يدعمها النظام الإيراني في تركيا.

ولا تعد الواقعة هي الأولى من نوعها؛ إذ سبقتها عدة عمليات لاغتيال معارضين إيرانيين على الأراضي التركية، مثل اغتيال سعيد كريميان، مدير مجموعة قنوات “جم” الناطقة بالفارسية، والتي كانت تهاجم النظام الإيراني؛ إذ لقي حتفه رميًا بالرصاص في أبريل عام 2017 في مدينة إسطنبول أيضًا، رفقة رجل الأعمال الكويتي محمد متعب الشلاحي.

اقرأ أيضًا: تركيا وإيران.. الاستعمار الجديد في الوطن العربي!

الدكتور عايد المناع، الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن اغتيال المعارض الإيراني مسعود مولوي، لم يحدث مصادفةً؛ بل إن هناك قائمة اغتيالات رصدتها أجهزة الاستخبارات الإيرانية لتصفية معارضيها”.

وأضاف المناع: “القائمة تضم سياسيين معارضين، وشخصيات كردية. وبالنسبة إلى تنفيذ العمليات في تركيا، فإنه من غير المستبعد أن تكون الأجهزة الاستخباراتية التركية تحاول غض النظر عن مثل هذه العمليات التي تخص معارضين إيرانيين، وقد يكون ذلك التصرف من الجانب التركي في مقابل أن تحدث تفاهمات مع إيران بشأن الوضع في سوريا، وكذلك لتعزيز العلاقات بين طهران وأنقرة، وإطلاق يد كل منهما في أراضي الآخر؛ لتصفية معارضيه”.

د. عايد المناع

وأكد الباحث السياسي الكويتي أن إيران دولة بوليسية، ونظامها ديكتاتوري، وهي تتعامل مع مسائل القتل والاغتيالات وتصفية الخصوم السياسيين كما لو كان الأمر عاديًّا، متابعًا: “إيران دولة لا تتعامل بالمنطق، ولا حجة لديها في ما تفعل أو تقوم به من ممارسات؛ لذلك تعتمد على خطة إسكات المعارضين بالرصاص بدلًا من الحوار”.

وذكر الباحث في شؤون الجماعات الجهادية ومسؤول مركز أمان لدراسات الإسلام السياسي سابقًا، عمرو عبد المنعم، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أن تركيا تعد البيئة الأنسب بالنسبة إلى إيران؛ من أجل تنفيذ عمليات اغتيالات ضد معارضيها.

اقرأ أيضًا: سياسة المصالح الخبيثة بين إيران وتركيا

وأوضح عبد المنعم: “أردوغان يعلم كل عمليات التصفية السياسية التي يخطط لها الجانب الإيراني، وهو يسمح لأجهزته الاستخباراتية بتسهيل هذه المهام. ويجب التنويه بأن أردوغان لديه الاستخبارات الخاصة به البعيدة تمامًا عن الاستخبارات التركية الرسمية، وهذه الأجهزة الخاصة بأردوغان هي التي قامت بحماية أقارب أبي بكر البغدادي مثلًا واستضافتهم على الأراضي التركية، فضلًا عن إيواء عناصر من الجماعة الإسلامية وتنظيم الإخوان المسلمين؛ وهو ما يعني أنها بيئة خصبة لإيواء العناصر الإرهابية الأخطر في العالم، ما يسهل تنفيذ عمليات التصفية السياسية داخل تركيا”.

عمرو عبد المنعم

وتابع الباحث في شؤون الجماعات الجهادية بأن إيران لن تتوقف عن المضي في سياساتها التي لم تعد تكترث بعقوبات أو غيره؛ حيث إن قائمة الاغتيالات التي وضعتها إيران بالفعل لن تقتصر فقط على معارضين إيرانيين، بل سيكون الجديد في الأمر هو اغتيال خصوم سياسيين من جنسيات أخرى تعارض إيران، وستبقى تركيا مسرحًا مهمًّا ومناسبًا لتنفيذ تلك الاغتيالات، ما دامت تحتفظ بكل هذا الكم من الإرهابيين على أراضيها.

 

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة