الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

ترشيحات “نيويورك تايمز” لأفضل أفلام 2021

كيوبوست- ترجمات

مانولا دارغيس♦

قالت الناقدة السينمائية مانولا دارغيس، إن أفلام هذا العام بدت وكأنها تريد أن تقول لنا إن كل فيلم جيد هو حجة أو سبب لتأكيد أهمية الأفلام والفن؛ فهناك الكثير من القلق المرتبط بالوباء، وحول ما قد يبدو عليه مستقبل الفن وأشكاله. وهناك أيضاً العديد من الأسئلة حول منصات البث (ومشتركيها)، ومدى تقبلهم الأعمال الجريئة أو الصعبة أو المتعمقة.

شاهد: فيديوغراف.. “كورونا” يُصيب الفن السابع حول العالم

وفي قائمة ترشيحاتها بصحيفة “نيويورك تايمز” لأفضل أفلام العام، أشارت دارغيس إلى أنه لا أحد يستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة بوضوح؛ ولكن كل ما يمكن قوله هو أن الأفلام الواردة في هذه القائمة تفعل ما في وسعها لمقاومة التضليل والتراخي المنتشرَين حالياً في جميع أنحاء العالم، حيث نجحت في لفت الانتباه ومحاورة شعور الجمهور وفي الوقت نفسه احترام ذكائه، وقد جاءت القائمة كالتالي:

  • “صيف الروح” (إخراج خليل طومسون)

يدور هذا الفيلم الوثائقي حول سلسلة من الحفلات الموسيقية التي نظمت في الهواء الطلق بمدينة هارلم في عام 1969. وهو يدمج لقطات الأداء المذهلة مع مقابلات مع الموسيقيين والجمهور، ليقدم جرعة من المتعة الخالصة.

بوستر فيلم “صيف الروح”- مجلة السينما

ويضم الفيلم تشكيلة من عباقرة الفن السود؛ بمَن فيهم ستيفي وندر، وسلي ستون، وفرقة ستابل سيجرز، ومهاليا جاكسون والعديدون غيرهم. وهو أكثر من مجرد كبسولة زمنية؛ فهو درس في التاريخ وحجة حول سبب أهمية الفن -وما يمكن أن يفعله- في أوقات الصراع والقلق. (يُعرض على قناة “هولو”).

اقرأ أيضاً: هل يمكننا الاحتماء بالفن حين تطغى المأساة على الواقع؟

  • “باد لك بانجيج أور لووني بورن” (إخراج رادو جود)

من افتتاحيته المتشددة إلى نهايته المثيرة للجدل، يصور هذا الفيلم لحظات اليأس والغضب والإرهاق في الزمن المعاصر بشكل متقن للغاية؛ حيث تجد مُعلمة مدرسة في بوخارست أن وظيفتها معرضة إلى الخطر بعد أن أصبح شريط جنسي قامت بتصويره مع زوجها منتشراً على نطاق ضيق.

كاتيا باسكاريو في دور مُعلمة بوخارست التي تتعرض إلى فضيحة- “الغارديان”

وفي خلفية الأحداث، تحوِّل جائحة كورونا والحرب الثقافية المحتدمة الحياة اليومية إلى مسرح للظلم والقلق. ولعل إحكام ربط كل هذه الأشياء ببعضها البعض يتلخص في الفكر الساخط الذي يتسم به إخراج “جود” والغضب الشديد الذي يغذي سخريته.

  • “قوة الكلب” (إخراج جين كامبيون)

هناك الكثير من صانعي الأفلام الموهوبين، والأكفاء، والمثيرين للاهتمام الذين يعملون اليوم، وهناك جين كامبيون التي تقدم السينما على مستوى مختلف تماماً؛ وتظهر براعتها في هذا الفيلم عن الغرب الأمريكي من خلال الصور، والموسيقى، والمواجهات التمثيلية بين بيندكت كامبرباتش، وكيرستين دانست، وجيسي بليمنز، وكودي سميت ماكفي، لتقدم أفضل تقاليد رواية القصص القديمة في هوليوود.

اقرأ أيضاً: كيف قضت جائحة كورونا على أحلام المخرجات بتصدر شباك التذاكر؟

لكن لا يوجد شيء معتاد أو تقليدي في الطريقة التي تناولت بها كامبيون رواية توماس سافاج عن الغيرة والقوة والمكائد الجنسية. (يعرض على منصة “نتفليكس”).

  • “أُم صغيرة” (إخراج سيلين سياما)

وفاة الجدة، وحزن أحد الوالدين، واكتساب صديق جديد.. هذه التجارب العادية، التي تحدث على مدى بضعة أسابيع في حياة فتاة تبلغ من العمر 8 سنوات، توفر البنية السردية الأساسية لهذا الفيلم المثالي.

بوستر الفيلم الفرنسي “أُم صغيرة”- مجلة عالم السينما

ويصنف الفيلم، الذي قامت سياما بتأليفه وإخراجه، باعتباره فيلم خيال درامي فرنسياً، يتابع قصة الفتاة “نيللي” وكيفية تعاملها مع صدمة وفاة جدتها من خلال الارتباط بوالدتها. وقد تم عرضه لأول مرة في العالم في مهرجان برلين السينمائي الدولي الحادي والسبعين في مارس الماضي.

  • “جزيرة بيرجمان” (إخراج ميا هانسن لوف)

في عام انتشرت فيه الشائعات عن موت صناعة الأفلام جنباً إلى جنب مع كل الأخبار السيئة الأخرى، كان من الممتع أن نرى هذا الاستكشاف الدافئ والساخر والذكي لحب الأفلام وصناعتها والسياحة التي تركز على السينما.

شاهد: فيديوغراف: «دليب كومار».. كومار.. أسطورة السينما في شبه القارة الهندية

وتدور قصة الفيلم حول اثنين من صانعي الأفلام يسافران إلى فارو، وهي جزيرة سويدية، حيث عاش وعمل المخرج السويدي الشهير إنجمار بيرغمان، ويكتشفان إما أن الأفلام هي الحياة، وإما أن هناك ما هو أعمق في الحياة من الأفلام. (يُعرض على معظم منصات العرض الكبرى).

  • “قودي سيارتي” (إخراج ريوسوكي هاماجوتشي)

يقوم هيدتوشي نيشيجيما بدور فنان مسرحي توفيت زوجته مؤخراً، ويسافر إلى هيروشيما لإخراج نسخة تجريبية من مسرحية “العم فانيا” لتشيخوف. بينما تقوم توكو ميورا بدور شابة، تعرضت أيضاً إلى خسارة أحد أحبائها، ويتم تعيينها كسائقة له.

لقطة من فيلم “قودي سيارتي” للمخرج الياباني ريوسوكي هاماجوتشي- موقع “سينما ستيدج”

وانطلاقاً من هذا السيناريو -ومن رواية الكاتب الياباني الشهير هاروكي موراكامي، القصيرة- يبني هاماجوتشي تأملاً بسيطاً ومتعدد الطبقات حول تعقيدات التواصل البشري. بينما تحوم روح تشيخوف في الخلفية ويتم تكريمها من خلال احترام الفيلم اللطيف والعاطفي لشخصياته.

  • “ميموريا” (إخراج أبيشاتبونج ويراسيتاكول)

من المعروف أن أفلام ويراسيتاكول تتحدى التلخيص أو التصنيف السهل؛ حيث يمكن وصفها بأنها تشبه الحلم غير المكتمل، لأنك لا تعرف أبداً مَن الذي يحلم. وتلك هي الحالة التي تعيشها جيسيكا (تيلدا سوينتون) بطلة الفيلم عبر شخصية مغتربة أسكتلندية تعيش في كولومبيا.

بوستر فيلم “ميموريا” من إخراج ويراسيتاكول- موسوعة الأفلام

على مدار الفيلم لا يمكن التيقن بالمكان ولا الزوار الفضائيين أو صانع الفيلم أو الأرض أو حتى الوقت نفسه؛ ولكن ما هو مؤكد هو أن هذا الفيلم يشحذ الحواس وينشط المشاعر بشكل قوي للغاية؛ بحيث يستحيل تسميتها. ومن المتوقع إطلاقه قريباً في دور العرض.

  • “قصة الحي الغربي” (إخراج ستيفن سبيلبرغ)

بطريقة ما، نجح ستيفن سبيلبرغ وتوني كوشنر وفريق الممثلين الشباب المفعمين بالحيوية، الذين قاموا بأدوار عصابتَي جيتس آند شاركس، في القيام بانقلاب سينمائي باهر. وبدافع احترام البراعة الفنية والنيات الحسنة للمسرح الموسيقي التقليدي، قاموا بتحويل المسرحية إلى شيء حديث وعصري ومثير.

اقرأ أيضاً: أفضل 25 ممثلاً في القرن الـ21

ورغم أن هناك الكثير لالتقاطه من إيماءات التبجيل في الفيلم؛ فإنه في أغلبه يحتوي على مشاعر جياشة وأغانٍ لا تُنسى وإيمان راسخ بأن الإخلاص سيكون دائماً أقوى من التشاؤم. وسيُعرض الفيلم قريباً في دور العرض.

مشهد راقص من فيلم “قصة الحي الغربي” لستيفن سبيلبرغ- “نيوزويك”
  • “فريق فيلفيت أندرغراوند” (إخراج تود هينز)

على غرار فيلم “صيف الروح”، يُعيد هذا الفيلم الوثائقي النظر في موسيقى الستينيات بروح تاريخية أكثر منها حنيناً إلى الماضي. وبدلاً من تجميع الموسيقيين المعاصرين لتكريم أسلافهم، يركز “هينز” على فرقة “فيلفيت” في عصرهم، وعلى المشهد الفني الذي أفرزهم.

اقرأ أيضاً: تراجع مبيعات الفشار في دور السينما.. والمزارعون الأمريكيون يبحثون عن حلول

وعلى وجه الخصوص، يركز مخرج الفيلم على صلاتهم بالسينما التجريبية التي ازدهرت في نيويورك، حيث يعكس العمل أسلوبه الغريزي والفكري الكثيف بصرياً في سرد القصص. (يُعرض على منصة “أبل”) .

10) “اجتياز” (إخراج ريبيكا هول) 

تدور أحداث الفيلم في عشرينيات القرن الماضي، حول امرأتين أمريكيتين من أصل إفريقي، صديقتَين من الطفولة، وكلتاهما بشرتها فاتحة. حيث تنتحل الأولى صفة امرأة بيضاء من أجل تيسير أمورها، كما هي الحال عندما تدخل فندقاً محظوراً عنصرياً، في حين تعيش الأخرى بصفتها امرأة بيضاء، وتواجهان الكثير من المواقف والمفارقات.

بوستر فيلم “اجتياز” إخراج ريبيكا هول- مجلة “فوكس”

تم عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي 2021، قبل البث على منصة “نتفليكس” في نوفمبر. كما تم اختياره كواحد من أفضل عشرة أفلام لهذا العام من قِبل جمعية نقاد السينما الأمريكية الإفريقية.

♦ناقدة سينمائية أمريكية. ترشحت خمس مرات لجائزة بوليتزر للنقد.

المصدر: نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات