شؤون عربية

ترشح بوتفليقة لرئاسة الجزائر بين التأييد والرفض في الساحة السياسية

أحزاب ومنظمات تدعم ولاية خامسة والمعارضة ترفض

كيو بوست – أحمد أمين نمر

أعلن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني في الجزائر جمال ولد عباس، الأحد، عن ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نيسان/أبريل عام 2019، مشيرًا إلى أنه ليس لدى الحزب خيار آخر في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلًا: “مرشحنا وخيارنا الوحيد هو الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة”.

اقرأ أيضًا: رئاسيات الجزائر 2019: الإخوان المسلمون يبحثون عن منفذ

وبهذا الإعلان، حسم الجدل السياسي في الجزائر خلال الآونة الأخيرة حول الشكوك بشأن ترشح بوتفليقة من عدمه، رغم عدم إعلان الرئيس الجزائري موقفه حتى الآن، لتبقى التساؤلات تدور حول قدرة الرئيس المرشح لولاية خامسة على إدارة شؤون البلاد في ظل الأوضاع الصحية التي يعانيها، إذ عبرت أحزاب المعارضة عن رفضها لاستمرار النظام الحالي بقيادة الرئيس بوتفليقة صاحب الـ81 عامًا، الذي أصيب بجلطة دماغية عام 2013.

وطالبت المعارضة مرارًا بتفعيل المادة 102 من الدستور الجزائري المتعلقة بشغور منصب الرئاسة بسبب مرض الرئيس وعجزه عن أداء مهامه، كما سبق أن اتهمت الدائرة المقربة من بوتفليقة بالاستيلاء على أختام الجمهورية، واتخاذ إجراءات لا يعلم بها الرئيس، وطالبت بمقابلته دون أن يحظى مطلبها بالقبول.

في المقابل، كانت مجموعة أحزاب “الاستمرارية من أجل الاستقرار والإصلاح”، التي تضم 15 حزبًا ومنظمات وطنية جزائرية عدة، قد جددت مناشدتها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في سبتمبر/أيلول الماضي للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة؛ حفاظًا على الأمن والاستقرار وحماية للمكاسب المحققة في جميع المجالات، فيما أطلقت المجموعة حملة وطنية تتوجه للشعب لشرح أهدافها، وعرض مشروع الجبهة الشعبية الصلبة التي دعا لها الرئيس بوتفليقة في وقت سابق.

الأمين العام للتحالف الوطني الجمهوري، بلقاسم ساحلي، منسق المجموعة، قال حينها إن هذه الأحزاب تدعم استمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قيادة البلاد لمنطلقات واقعية عدة هي الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي تجسد بفضل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وتعميق الإصلاحات السياسية، وتجسيد دولة الحق والقانون، وحماية مكتسبات دستور 2016، بالإضافة إلى الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، ومواصلة إصلاح المنظومة التربوية، وكذا تنويع الاقتصاد الوطني، إلى جانب “الحفاظ على مبادئ السياسية الخارجية للجزائر، خصوصًا ما تعلق بدعم القضايا العادلة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.

اقرأ أيضًا: “إخوان” الجزائر نحو تدويل أزمة البلاد الداخلية من تركيا

أما على المستوى الشعبي، فترى صحيفة Le Point الفرنسية في تقرير سابق أن اهتمامات الشارع الجزائري تبدو بعيدة كل البعد عن عالم السياسة؛ إذ لا يعارض الجزائريون انتخاب بوتفليقة مجددًا، وربما لا يتحمسون لانتخابه أيضًا، مشيرة إلى أن الحالة الصحية للرئيس الحالي، وظهوره الإعلامي الشحيح، لا يطرحان أية مشاكل بالنسبة للمواطن الجزائري، أو يجعلانه رافضًا لفكرة إعادة انتخاب بوتفليقة.

ولا يُثير ترشح بعض الوجوه البارزة للانتخابات الرئاسية أي جدل على الساحة السياسية، على غرار فتحي غراس، أمين عام حزب الحركة الديقراطية والاجتماعية، وناصر بوضياف نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، والنائب السابق طاهر ميسوم، والعقيد المتقاعد طاهر حملات، ولم يعقد أي من المرشحين للرئاسة اجتماعات كبرى إلى الآن، كما أنهم لا يظهرون في وسائل الإعلام بشكل مستمر.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة