الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

ترحيل ماجد شمعة.. صفعة جديدة لحرية التعبير في تركيا

قضية الصحفي السوري ماجد شمعة حلقة جديدة في مسلسل اضطهاد اللاجئين السوريين والتلاعب بهم في تركيا

كيوبوست

تتسارع تطورات أزمة ترحيل الصحفي السوري ماجد شمعة، من جهة السلطات التركية، على خلفية قضية الموز التي انتشرت بشدة خلال الأيام القليلة الماضية؛ بسبب مقطع فيديو اعتبرته حكومة أردوغان بمثابة إهانة للأتراك!

بدأت القصة منذ أسبوع تقريباً، عندما سجَّلت إحدى القنوات التركية لقاءً مع عدد من المواطنين الأتراك؛ لسؤالهم حول الأزمة الاقتصادية لبلادهم، ليجيب أحدهم بأن الوضع الاقتصادي للأتراك سيئ للغاية، على خلاف اللاجئين السوريين الذين يشاهدهم يشترون الموز من الأسواق بكميات كبيرة، في الوقت الذي يعجز فيه الأتراك عن تحمل هذه التكاليف، على حد قوله، لينتشر الفيديو بشدة مثيراً ردود أفعال واسعة حوله.

الصحفي السوري ماجد شمعة، الذي يعمل بقناة “أورينت”، قام بتصوير مقطع فيديو نشره على تطبيق “تيك توك”، تناول فيه قضية الموز بطريقة فكاهية، غير أنه فوجئ بالسلطات التركية تحقق معه وتسعى لترحيله؛ بسبب إهانته الأتراك، حسب ادعاءاتهم.

اقرأ أيضًا: العنصرية تتصاعد ضد اللاجئين السوريين في تركيا وسط صمت نظام أردوغان!

نظام هش

“النظام التركي وصل إلى درجة من الهشاشة للحد الذي يجعله يُصاب بالفزع بسبب مقطع فيديو ساخر”، يقول رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان.

رامي عبد الرحمن

يضيف عبدالرحمن، خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “مَن يصدق أن هناك حقوقاً أو حريات في تركيا هو شخص واهم. لا يطيق الرئيس التركي سماع كلمة واحدة ضد سياساته أو مصالحه، كما أن حكومته تركت القضايا الكبرى والمسائل المهمة لشعبها وانصب تركيزها على تتبع حيوات المواطنين واللاجئين السوريين كجزء من حالة التهاوي التركي سياسياً واقتصادياً وعلى المستويات كافة”.

حسب موقع “أورينت“، الذي يعمل لصالحه ماجد شمعة، قام الصحفي السوري بإرسال رسالة مكتوبة بخط يده، الجمعة، أكد فيها أن موظفي مركز الاحتجاز في مدينة غازي عنتاب التركية، أجبروه على التوقيع والبصم على أوراق الترحيل، مع العلم أنه لا يريد الترحيل لعدة أسباب؛ أولها أنه صحفي معارض لنظام الأسد ولديه الكثير من مقاطع الفيديو التي تُدين النظام، إلى جانب انتقاده الفصائل العاملة في الشمال السوري، والمخاوف من اعتقاله بسبب تلك الانتقادات.

أردوغان يضطهد السوريين- أرشيف

اضطهاد السوريين

بالنسبة إلى البرلماني السوري السابق شريف شحادة، “لا تعد قضية ماجد شمعة إلا حلقة في مسلسل اضطهاد السوريين في تركيا، فضلاً عن تأكيدها أكذوبة حرية الإعلام في تركيا”.

يقول شحادة، خلال حديثه مع “كيوبوست”: إن محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أردوغان منذ خمسة أعوام، كانت مسرحية جيدة له “لينفذ مخططه ويعتقل آلاف الإعلاميين والأطباء والموظفين الذين يخالفون سياساته ويعترضون على إدارته الفاشلة لبلادهم، ومنذ ذلك الوقت لم يترك الرئيس التركي مناسبة ليمارس فيها القمع والتنكيل؛ سواء باللاجئين السوريين أو ضد المعارضين الأتراك، إلا واستغلها أسوأ استغلال”.

شاهد: فيديوغراف.. ما الذي يريده أردوغان من سوريا؟

شريف شحادة

بدورها، أعربت عدة منظمات دولية عن تضامنها مع ماجد شمعة، ورفضها ترحيله من تركيا. كما أصدر الجيش الوطني السوري بياناً تضامن فيه مع ماجد شمعة، رافضاً ترحيله، واستجاب عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي لهاشتاج (#لا_لترحيل_ماجد_شمعة) الذي أطلقته قناة “أورينت”.

يؤكد رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ختام حديثه مع “كيوبوست”، أن الممارسات التركية ضد حقوق الإنسان لن تنتهي، ولن تكون واقعة ماجد شمعة هي الأخيرة، موضحاً أن “السلطات التركية باتت منفصلة عن الواقع تماماً ولا تدرك أن الفيديو الذي أثار حفيظتها لهذه الدرجة يمكن بسهولة أن ينتج ماجد شمعة أو غيره عشرات من المقاطع المماثلة له من أي مكان في العالم، سواء من تركيا أو من سوريا، وأن الخاسر الأكبر في هذه المعركة هو الرئيس التركي ونظامه الذي فقد احترام الجميع”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة