الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ترحيب دولي بتحركات يونانية- إيطالية لمواجهة الاعتداءات التركية

مراقبون لـ"كيوبوست": "الاتفاق المبرم بين اليونان وإيطاليا تاريخي.. واليونان ستسعى جاهدة للحد من التدخلات التركية"

كيوبوست

وقَّعت اليونان وإيطاليا اتفاقية لترسيمِ الحدود البحرية بين البلدين، في خطوةٍ جاءت بهدف تعيين المناطق الاقتصادية بينهما، واستباقاً لتوقيع اتفاقية بين مصر واليونان لترسيم الحدود البحرية بشكلٍ دقيق في البحر المتوسط؛ من أجل التوسع في عمليات التنقيب عن الغاز خلال الفترة المقبلة.

ويقدر احتياطي الغاز الطبيعي في شرق المتوسط بنحو 122 تريليون قدم مكعب على الأقل، بجانب أكثر من 1,7 مليار برميل، بينما بدأ كلٌّ من مصر وإسرائيل خطواتٍ جدية للاستفادة من الثروات الواقعة في حدودهما البحرية بالفعل، في الوقت الذي تعتزم فيه لبنان وقبرص اتخاذ خطوات سريعة في هذا الأمر.

استمرار التنقيب عن الغاز في المتوسط – وكالات

امتداد تاريخي

آية بورويلة

“الاتفاق الجديد هو امتداد للاتفاق التاريخي الموقع عام 1977، ويكتسب وضعية قانونية دولية متوافقة مع القوانين والمواثيق الدولية، على العكس من الاتفاق غير القانوني المبرم بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق الوطني في ليبيا منذ نوفمبر الماضي”، حسب آية بورويلة، مؤسسة ومدير العمليات بمركز “CODE ON THE ROAD” في أثينا.

وكان فايز السراج قد وقَّع اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع تركيا؛ وهو الاتفاق الذي لم يجد قبولاً دولياً؛ نظراً لعدم وجود حدود بحرية بين ليبيا وتركيا من الأساس، فضلاً عن عدم أهلية السراج قانوناً لتوقيع اتفاقيات دولية باسم الدولة الليبية، وعدم موافقة البرلمان الليبي على الاتفاقية التي وصفت بـ”المشبوهة”.

اقرأ أيضًا: أوروبا تحذِّر أردوغان من التنقيب في البحر المتوسط

وأضافت بورويلة لـ”كيوبوست”، أن “الاتحاد الأوروبي حذر من المخاطر بشأن هذه الاتفاقية غير الدستورية، ومن حكومة لا تمتلك صلاحية توقيع أية اتفاقيات دولية”؛ حيث تهدد هذه الاتفاقية ليس فقط المصالح والسيادة الليبية، ولكن أيضاً مصالح الاتحاد الأوروبي، متوقعةً أن تستمر اليونان في إبرام مزيدٍ من الاتفاقيات مع جيرانها في المتوسط؛ للحد من التدخلات التركية.

د.جون نوميكوس

بعض المحللين وصفوا الاتفاق بالتاريخي، حسب الصحفي الإيطالي المتخصص في ملف الطاقة ماركو أجوزو، مشيراً، في تعليقه لـ”كيوبوست”، إلى أن هذا الوصف ليس من قبيل المبالغة؛ خصوصاً أن وزيرة الزراعة الإيطالية تحدثت عن كون الاتفاقية الجديدة تتضمن الاعتراف بالحقوق التاريخية، وتوفر الحماية للقوات البحرية في الوقت نفسه.

تناقض ومفارقات

ويذهب مدير معهد البحوث للدراسات الأوروبية والأمريكية باليونان؛ د.جون نوميكوس، للمقارنة بين ترحيب “الناتو” بالاتفاق اليوناني- الإيطالي، واعتراضه على السلوك العدائي من تركيا، أحد أعضاء الحلف، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي يحقق فيه الاتفاق الجديد الاستقرار في منطقة شرق المتوسط، يقوِّض الموقف التركي مصالح “الناتو” في شرق المتوسط وبحر إيجه.

اقرأ أيضًا: أوروبا تحذِّر أردوغان من التنقيب في البحر المتوسط

ماركو أجوزو

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية اليوناني مصر يوم 18 يونيو الجاري؛ من أجل مناقشة مسألة ترسيم الحدود البحرية في البحر المتوسط، حيث تقوم مصر وقبرص واليونان بتنسيق مسألة الحدود البحرية للتنقيب عن الغاز، في الوقت الذي حذر فيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، من أية محاولات لعرقلة الاستكشافات المصرية داخل الحدود البحرية المعترف بها دولياً.

يؤكد الصحفي الإيطالي المتخصص في ملف الطاقة ماركو أجوزو، أن أثينا “ستعمل على التوصل بسرعة إلى صفقات مماثلة مع دول الجوار؛ للدفاع عن مصالحها ومواجهة الطموحات التركية”، والتي تسعى من خلالها أنقرة لأن تكون محور الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا، ومنع أي منافس محتمل من القيام بالدور نفسه، مستبعداً وجود صدام عسكري تركي- يوناني على الرغم من تزايد التوتر في الفترة الحالية.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة