الواجهة الرئيسيةترجمات

ترجمات: ظاهرة ثقافية يتابعها الملايين حول العالم

من دفاتر النقاد: "صراع العروش" ينتهي مثل ملحمة

كيوبوست-ترجمات

على الرغم من أجواء الإحباط الذي أصاب الجمهور حول اتجاه مسلسل “صراع العروش” (جيم أوف ثرونز) الذي تبثه شبكة (إتش بي أو) في الحلقة الأخيرة؛ فإنه قد انتهى كما ينبغي أن تنتهي ملحمة معقدة. ومن أجل القيام بذلك؛ نجح صناع السلسلة، ديفيد بينيوف ودانيال وايز، في وضع نهاية لم تخلُ من الإقناع والفعالية بتوجيه سلسلة أحداث صعبة للغاية إلى استنتاج منطقي بما فيه الكفاية؛ لجعل عدد كافٍ من الجمهور يشعر بالسعادة.

 تلك هي نقطة التميُّز التي كثيرًا ما يقف عندها النقاد في نهاية مثل هذا النوع من المسلسلات؛ خصوصًا في حال تقديم أجزاء/ مواسم متتالية تحتاج إلى العمل بجهود مضاعفة على مستويات الكتابة والإنتاج والتمثيل والإخراج وخلافه. بل إنه من الصعب جدًّا صنع مسلسل تليفزيوني ناجح لموسم واحد، فما بالنا بثمانية مواسم؟! وإذا كان من المستحيل إرضاء الجميع؛ فإن المصير الذي اختتمت به سلسلة “صراع العروش” يعد الأفضل من بين مختلف العروض التليفزيونية على مر العصور.

اقرأ أيضًا: صراع العروش.. معركة من أجل الحياة

المهمة الصعبة

وفي حين وقف البعض عند غموض مصير عدد من الشخصيات، التي قد نسيها معظمنا بالفعل؛ فإن أغلب الخطوط الرئيسية في القصة قد أغلقت على نحو ناضج. وربما يكون من الضروري الآن مناقشة المهمة الصعبة التي قام بها كل من بينيوف ووايز خلال تقديم سلسلة بمستويات مختلفة من الصعوبة تختلف عن المسلسلات الأخرى كافة، التي يضعها غالبية النقاد في قائمة أفضل 10 أعمال درامية على الإطلاق.

ديفيد بينيوف ودانيال وايز

كان لابد أن ينتهي المسلسل، وقد نجح المؤلفان في اختيار هذه النهاية بالذات؛ إذ يمكن أن يقع الكُتَّاب في الخطأ عند محاولة الاختصار في رواية القصص أو تطوير الشخصيات التي سوف تُشعر الجماهير بالرضا؛ خصوصًا مع روايات القصص الملحمية، التي تعدّ الأصعب. وكما تم اقتباس مسلسل “صراع العروش” عن مصدر أدبي كثيف للغاية، هو سلسلة روايات جورج مارتن الأكثر مبيعًا “أغنية الجليد والنار”، كان على بينيوف ووايز القيام بمهمة مستحيلة تتلخص في إيجاد رابط عميق وممتد لكل تلك الأحداث، التي تم الاستقرار في نهاية المطاف على تقديمها في 8 مواسم و73 حلقة، لايزال البعض يجادل أنها غير كافية لرواية القصة.

وقد جاءت النقاشات الأكثر سخونة حول مشكلات السرد القصصي في “صراع العروش” هذا الموسم بسبب الحلقة قبل الأخيرة، “The Bells” أو “الأجراس”؛ حيث اشتعلت أغلب هذه النقاشات على “تويتر”؛ ما أثار اهتمامًا إضافيًّا من جانب وسائل الإعلام. والآن، وبعد انتهاء الحلقة الأخيرة بإرساء السلام مع الاضطرار إلى إنهاء كل خط درامي إلى الأبد وضمان نجاحه؛ فإنه يمكن القول إن الحلقة الختامية قد قدمت إجابات كافية على السؤال الشامل حول مَن سيحكم الممالك السبع ويجلس على العرش الحديدي: هناك 6 ممالك فقط؛ لأن الشمال اختار العودة إلى ماضيه المستقل.

إميليا كلارك

وضعت الحلقة الأخيرة نهاية لأكثر من 12 شخصية وحبكة شائكة. وانتهت المنافسة الشرسة على العرش الحديدي المصنوع من مئات السيوف باختيار غير متوقع لمَن سيحكم مملكة ويستيروس الخيالية. وكان أبرز انتقاد من المعجبين للتحول الشرير لشخصية دنيرس تارجارين (ملكة التنانين)، التي تلعب دورها الممثلة إميليا كلارك؛ إذ استخدمت تنينها لتدمير عاصمة المملكة بعد استسلام أعدائها. بينما تُقتل على يد حبيبها جون سنو، الذي يؤدي دوره الممثل كيت هارينجتون؛ خشية أن يكون استبدادها مجرد انعكاس لمَن قبلها. ويحرق آخر تنين لها على قيد الحياة العرشَ الحديدي ويذيبه بأنفاسه الحارقة. وفي نهاية المطاف يقع اختيار عدد كبير من أفراد عائلات النبلاء على شخص غير متوقع؛ ليصبح الملك، وهو براندون ستارك، الذي يلعب دوره الممثل أيزاك همبستيد رايت.

اقرأ أيضًا: ما جذور المحاربات الحسناوات في الكتب الهزلية والأفلام السينمائية؟

ظاهرة ثقافية

وعمومًا، لا يمكن لأحد إنكار التطور الذي شهده المسلسل منذ بداياته إلى أن أصبح ظاهرة ثقافية يتابعها ملايين الأشخاص حول العالم؛ حيث وصلت تكلفة إنتاج الحلقة الواحدة في الموسم الأخير إلى 15 مليون دولار. وتم تصويره بين كرواتيا وأيسلندا وإسبانيا ومالطا والمغرب، كما حاز على عديد من جوائز إيمي التليفزيونية؛ بينها جائزة أفضل مسلسل درامي.

المصدر: هوليوود ريبورتر

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة