الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

ترامب يمنح موسكو فرصة الاستيلاء على البلطيق في أقل من 60 ساعة

كيوبوست – ترجمات

بعد مرورِ أربعة أيام على آخر محادثة هاتفية أجراها الرئيس دونالد ترامب، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انتشرت الأنباء عن أن ترامب يخطط لخفض القوات الأمريكية في ألمانيا. ومن شأن هذا التخفيض الذي يبلغ 9500 عنصر من القوة الدائمة للقيادة الأوروبية للولايات المتحدة، التي يصل قوامها إلى 34500 جندي وبحارة وطيارين ومشاة بحرية، أن يضعف جهود البنتاجون، في السنوات الأخيرة، لتعزيز قدراته على الدفاع ضد أي هجوم روسي محتمل.

ويتوقع المحللون أن يستهدف أي غزو روسي الجناح الشرقي لحلف الناتو؛ حيث تكون القوات المتحالفة أقل على الأرض. كما أن دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، ضعيفة بشكل خاص.

اقرأ أيضاً: روسيا إحدى الدول الثلاث الأقوى عالميًّا.. أين تكمن نقاط ضعفها؟

وقد احتفظ الجيش الأمريكي طوال عقود بقواتٍ ثقيلة في أوروبا؛ ليدافع عن نفسه ضد الاتحاد السوفييتي، ثم روسيا في وقتٍ لاحق. وانخفضت مستويات القوات بشكل حاد في أعقاب نهاية الحرب الباردة؛ ولكن في أواخر عام 2012، كان للجيش 4 ألوية في أوروبا؛ اثنان منها مزودان بالدبابات.

حيث خفضت إدارة أوباما لواءَيْ الدبابات المتمركزين في أوروبا، في أعقاب النزاع الذي حدث في عام 2011 حول سقف الديون مع الكونغرس، وأسفر ذلك عن قانون مراقبة الميزانية، والتخفيضات التلقائية في الميزانية. كما انخفضت قوات الجيش بشكل دائم في أوروبا من 40000 جندي عام 2011 إلى نحو 25000 في عام 2014.

الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى القاعدة الأمريكية في ألمانيا.. 2018- وكالات

وفي عام 2014، قامت روسيا بغزو أوكرانيا. ورداً على ذلك سارع البنتاجون لاستعادة قوته القتالية في أوروبا؛ وقد خصصت إدارة أوباما ميزانية بمليارات الدولارات لعمليات نشر مؤقتة في أوروبا تحت رعاية المبادرة الأوروبية لإعادة الطمأنينة.

كما بدأت القوات البرية، مؤقتاً، بنشر لواء مدرعات واحدٍ في كل مرة إلى أوروبا؛ كل منها بالتناوب لمدة تسعة أشهر. ويحتوي لواء المدرعات النموذجي على نحو 90 دبابة من طراز (M-1) و130 مركبة مقاتلة من طراز (M-2)، بالإضافة إلى نحو 18 مدفع هاوتزر ذاتي الدفع من طراز (M-109).

اقرأ أيضاً: رئيس قبرص: تركيا تستفيد من توتر العلاقات بين الناتو وروسيا

ولكن حتى بعد زيادة عدد القوات الأمريكية، وقوات حلف الناتو في أوروبا، بعد عام 2014، فلَن تكون قادرة على هزيمة هجوم روسي مفاجئ على دول البلطيق، حسبما خلص مركز راند للأبحاث في كاليفورنيا.

وتحتفظ روسيا بنحو 760 دبابة في 25 كتيبة على مسافةٍ قريبة من أعضاء الناتو في البلطيق. بينما تحتفظ بلدان حلف الناتو مجتمعة بـ15 كتيبة تضم نحو 130 دبابة في المنطقة نفسها؛ منها نحو 90 دبابة من طراز (M-1) الأمريكية في تناوبها المؤقت.

الرئيس الروسي خلال اجتماع مع قادة الجيش بعد توسعات انتشار قوات الناتو في منطقة البحر الأسود.. 2019- “رويترز”

وفي عام 2016، قامت مؤسسة راند البحثية بإعداد تصور للغزو الروسي المحتمل. حيث افترض سيناريو راند سرعة اجتياح الجيش الروسي لقوات حلف الناتو المسلحة تسليحاً خفيفاً. بينما ينشر الحلف الغربي مروحيات وقوات متنقلة جواً لمواجهة التقدم الروسي؛ لكن دبابات حلف الناتو ستكون أبطأ من أن تصل إلى هناك.

شاهد: فيديوغراف.. بوتين يحذِّر من عودة سباق التسليح

وأشار المركز البحثي إلى أن “هذا الموقف الرادع لا يمكن تحمله؛ خصوصاً بالمقارنة مع التكاليف المحتملة للفشل في الدفاع عن حلفاء الناتو الأكثر عرضة للخطر والأضعف”. لكن بدلاً من زيادة القوات في أوروبا، يبدو أن الجيش الأمريكي بقيادة ترامب، سيقلص وجوده الأوروبي.

ومن المرجح أن يكون الأعضاء الشرقيون في حلف الناتو أكثر عرضة للخطر بعد التخفيضات. ومع تقليص الجيش الأمريكي في أوروبا، قد لا تحتاج روسيا إلى 60 ساعة لاحتلال البلطيق. حيث يتوقع أن تتمكن روسيا من إكمال الاستيلاء عليها في وقت أسرع بكثير.

المصدر:فوربس

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة