الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تراجع الجدل حول سقطرى: هكذا اتضحت الصورة الكاملة

أصوات يمنية تحسم "المغالطات"

كيو بوست – 

تراجع الجدل حول ما أشيع في وسائل إعلام خلال الأيام الأخيرة، حول “توتر مزعوم” بين الحكومة اليمنية والإمارات، في ملف جزيرة سقطرى.

وكانت وسائل إعلام محسوبة على حزب الإصلاح فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ووسائل أخرى ممولة من قطر، قد كثفت من تغطيتها لدخول قوات إماراتية إلى الجزيرة اليمنية، مطلقة توصيفات عدة من قبيل “احتلال” و”أطماع إمارتية في الجزيرة”.

اقرأ أيضًا: كيف أصبحت جزيرة سقطرى جزءًا من صراع القوة في الخليج؟

وبدا أن الأزمة المفتعلة آخذة في التزايد، بدفع من الأنباء التي نسب بعضها لمصادر حكومية يمنية، لكن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خرج في زيارة إلى مقر القيادة المشتركة لقوات التحالف العربي في الرياض، مثمنًا دور تلك القوات في جهودها “لتحقيق أهداف التحالف العربي في دحر وهزيمة قوى التمرد والانقلاب من المليشيات الحوثية الإيرانية، وعودة اليمن إلى حاضنته القومية والعربية، ووضع حد للأطماع والتدخلات في المنطقة العربية”. 

وأشاد الرئيس اليمني الذي أشيع أن حكومته غاضبة من الدور الإمارتي في سقطرى، بـ”الدور الميداني والعملياتي الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، وإلى جانبها دولة الإمارات، في تقديم العون واجتراح المآثر لمصلحة أمن واستقرار اليمن”، على حد تعبيره.

وقال إن ما يجمع حكومته بالسعودية والإمارات هي “وحدة الهوية والهدف والمصير المشترك”. 

 

توتر وهمي

وفي وقت نسبت فيه وسائل الإعلام الموالية لحزب الإصلاح الإخواني، تصريحات عدة لمصادر ادعت أنها من حكومة رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر، تدين الوجود الإمارتي في سقطرى، عبّر مكتب رئيس الوزراء، عن استغرابه “لسيل التصريحات المنسوبة لمصادر حكومية مجهولة في وسائل إعلامية مختلفة، وتوظيفها سياسيًا، بتصويرها على أنها مواقف للحكومة الشرعية”. 

وتنفي هذه التصريحات لمكتب رئيس الوزراء وجود أي توتر مع الإمارات، التي تقول بدورها إن وجودها في سقطرى لهدف إنساني بحت، ولتطوير الجزيرة التي دمرها إعصاري تشابالا وميغ في عامي 2015 و2016. 

اقرأ أيضًا: الدور الإماراتي في سقطرى اليمنية: الملف الكامل

وكان أهالي سقطرى نظموا مسيرات مساندة للدور الإمارتي في جزيرتهم الفقيرة. وذلك بعد الحملة الإعلامية المكثفة التي “هدفت إلى تشويه دور أبو ظبي الإنساني داخل الجزيرة”، حسب تصريحات لمسؤولين إمارتيين. 

واعتبر بيان مكتب رئاسة الوزراء اليمنية أن التصريحات التي نسبت لمسؤولين في الحكومة، تأتي في إطار ما وصفها “محاولة مستميتة للتشكيك بعلاقاتها مع دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، القائمة على أسس متينة وغايات وأهداف مشتركة ليست محل خلاف أو تأويل”. 

وقال البيان إن “كل من يتخفى تحت أسماء مجهولة سواء كانت صحيحة أو مختلقة لا يعبر بأي حال من الأحوال عن الحكومة اليمنية وموقفها الرسمي”.

وتضع هذه التصريحات حدًا للأحاديث الكثيرة التي روجت لتوتر بين الحكومة اليمنية والتحالف العربي، خصوصًا الإمارات. 

اقرأ أيضًا: صحف غربية تجيب: ماذا يعني الدعم الإماراتي لليمنيين؟

 

أصوات يمنية مضادة

 

وقال السياسي اليمني هاني بن بريك إنه لا جديد بخصوص تحريض قطر وقناتها الجزيرة بشأن جزيرة سقطرى، “فالمخطط الإرهابي في سقطرى برعاية قطرية وتنفيذ الإخوان”، وفق قوله. 

وأضاف قائلًا: “المخطط في سقطرى برعاية قطر وتنفيذ الإخوان فشل فشلًا ذريعًا”.

وتتحالف قطر مع جماعة الإخوان المسلمين، وتقدم التمويل لها، ما وضعها في أزمة مقاطعة من قبل دول الخليج العربي، على رأسها السعودية والإمارات. 

ومنذ بدء الأزمة الخليجية سلكت قطر خطًا معاديًا للتحالف العربي في اليمن، بعدما كان عضوًا فيه ضد الحوثيين.

اقرأ أيضًا: لماذا انسحبت قطر من التحالف العربي في اليمن؟

وقال المحلل اليمني، هاني مسهور، إن دور قطر في الداخل اليمني يتنامى، خصوصًا في الأسابيع الأخيرة؛ لمساندة المشروع الإيراني في صنعاء. 

“الإمارات قدمت لجزيرة سقطرى دعمًا كبيرًا في مناحي الحياة كافة… الشعب اليمني في الجزيرة يعي ويقدر حقيقة ونوعية الدعم الإماراتي الذي قدمته لهم، ويكن لها العرفان”، قال الصحافي اليمني منصور صالح.

بدوره، قال رئيس الجالية اليمنية بالمملكة المتحدة، القيادي اللواء الركن ابن حمدين الضالعي، إنه “عقب انكشاف المخطط الإخواني القطري، جرى إرسال قوات لتأمين الجزيرة من عبور الإرهابيين، الذين تم تدريبهم بتوجيهات قطرية في الصومال“.

ودعا الضالعي أبناء الجنوب والشمال اليمني إلى “عدم الالتفات للأكاذيب التي تطلقها قطر وجماعاتها” على حد تعبيره. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة