الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تداعيات إدراج “حسم” و”ولاية سيناء” على قوائم الإرهاب الأمريكية

رغم تأخر القرار فإنه يشكل خطوة في الضغط على تركيا التي تستضيف اثنين من قيادات الإرهاب

كيوبوست

أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية تنظيم “ولاية سيناء” و”حركة حسم” إلى قوائم مكافحة الإرهاب، وقامت بإدارج عدد من قادة حسم إلى قائمة الأشخاص المحظورين؛ وهم علاء السماحي المسؤول الأول عن التنظيم، بالإضافة إلى يحيى موسى أحد قيادات الجماعة التي تقول الحكومة المصرية إنها إحدى الأذرع المسلحة لجماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها الحكومة المصرية باعتبارها جماعة إرهابية.

ويقيم علاء السماحي ويحيى موسى في تركيا منذ سنوات، حسب أجهزة الأمن المصرية التي تحمل حركة حسم مسؤولية ارتكاب العديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت مسؤولين أمنيين وقادة عسكريين، وهي اتهامات أكدتها بيانات الحركة الرسمية الصادرة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بينما بايع تنظيم “ولاية سيناء” تنظيم داعش الإرهابي، منذ أبريل 2014، بعدما كان يعرف قبل هذه البيعة بتنظيم “أنصار بيت المقدس”.

مبنى وزارة الخارجية الامريكية

مواجهة الإرهاب

هاجر الإسلامبولي

ترجع قنصل مصر الأسبق بالولايات المتحدة، هاجر الإسلامبولي، تأخر الولايات المتحدة في اتخاذ هذه الخطوة إلى كثرة الإجراءات اللازمة بشأن وضع هذه التصنيفات؛ سواء على الكيانات أو على الأشخاص، مشيرةً إلى أن هذا القرار تأخر كثيراً.

هذه الخطوة تدعم الجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، حسب الكاتب والمحلل المصري جمال رائف، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن يحيى موسى متهم بالتورط في حادث اغتيال النائب العام المصري، وأحد المطلوبين أمنياً، مشيراً إلى أنه على الرغم من كون الخطوة متأخرة؛ فإنها تحمل دلالات عديدة بشأن الدعم الأمريكي في مكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضًا: جمعية “مسلمي فرنسا”.. ذراع الإخوان المسلمين التي تتحرك بحرية!

رامي عزيز

يتفق معه في الرأي الباحث والمحلل بشؤون الشرق الأوسط د.رامي عزيز، بشأن دعم واشنطن جهود مصر في مكافحة الإرهاب بغض النظر عن طبيعة الإدارة الأمريكية التي ستكون موجودة على رأس السلطة، مشيراً إلى أن توسيع قاعدة التصنيف والحظر للجماعات الإرهابية سيدعم المطالب المصرية بشأن استعادة الإرهابيين الهاربين ومحاكمتهم.

تؤكد هاجر الإسلامبولي التزام الإدارات الأمريكية المتعاقبة بمكافحة الإرهاب، وهو ما يفرض تعاوناً مشتركاً بين واشنطن وحلفائها في المنطقة؛ من أجل التصدي لهذه الكيانات، خصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها مبنى الكابيتول، وستظل مؤثرة في صناعة القرار الأمريكي.

مناصرو ترامب يحتجون أمام الكابيتول- “Getty Images”

قيادة إخوانية

يعتبر يحيى موسى، الطبيب خريج جامعة الأزهر، أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الشباب وعضو مكتب الإرشاد بالجماعة، وخرج من مصر بعد ثورة 30 يونيو باتجاه تركيا، وهو أحد المتورطين في أول أحداث العنف التي تبعت عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، عن السلطة بعد 30 يونيو، بعد مهاجمة قوات الجيش المكلفة بتأمين مقر الحرس الجمهوري؛ حيث كان مرسي يخضع للاحتجاز، وهو أحد المدرجين على قوائم الإرهاب المصرية.

يؤكد رامي عزيز أن تحديد أسماء بعينها من الإدارة الأمريكية سيجعل مصر قادرة على استعادتهم؛ ولن تكون تركيا قادرة على المماطلة في تسليمهم وإعادتهم؛ خصوصاً مع وجود أسماء لإرهابيين كثيرين موجودين في أنقرة لم تتم إعادتهم حتى اليوم، فضلاً عما يمثله القرار من دعم للنظام المصري عند التطرق للحديث عن ملف حقوق الإنسان بشأن جماعة الإخوان وقياداتها مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض.

واستبعد عزيز أن تقوم إدارة بايدن بتجاهل القرار الجديد؛ لعدة أسباب، في مقدمتها عدم ارتباط الأمر بالشخصيات، ولكن بنظام مؤسسي لا يمكن تجاوزه، فضلاً عن وجود قرارات سابقة ليس فقط من الولايات المتحدة؛ ولكن من بريطانيا أيضاً قبل أكثر من عامين.

سيتسلم بايدن وفريقه العمل الأسبوع الجاري

ضغط على تركيا

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت في 2018 حركة حسم على لائحة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص؛ لمنع حصول الحركة على الموارد التي تحتاج إليها من أجل شن هجمات إرهابية بعد قرار بريطاني مماثل؛ لكن الحركة نفذت عمليات بعد هذا التاريخ أبرزها تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام بالقاهرة.

تتتت
جمال رائف

ترى هاجر الإسلامبولي أن القرار الأمريكي الجديد سيكون إحدى وسائل الضغط على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ نظراً لأن الأسماء التي تضمنها موجودة في تركيا واستمرار بقائها من دون تسليمها وتطبيق القرارات الأمريكية أمر ستكون له عواقبه على العلاقات بين البلدين؛ لا سيما أن إدارة بايدن لديها مواقف حادة من السياسات التركية.

يشير جمال رائف إلى أن مدى التزام الولايات المتحدة بتطبيق القرار سيكون أحد الاختبارات الحقيقية لإدارة بايدن خلال الأسابيع المقبلة، بصورة ستعكس جزءاً من سياساته تجاه الشرق الأوسط.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة