الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تخريب في بيروت وطرابلس.. وأصابع الاتهام تتجه نحو “حزب الله”

رئيس الحكومة يتعهد بالمحاسبة.. وناشطون يتحدثون عن "استعراض للعضلات" بين القوى السياسية

كيوبوست

شهدت مدينتا بيروت وطرابلس في لبنان عمليات تخريب للمنشآت خلال الفترة الأخيرة؛ سواء في وسط بيروت، حيث اعتاد اللبنانيون على التجمع للاحتجاج منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في 17 أكتوبر الماضي، أو في “ساحة النور” بقلب طرابلس عبر أشخاص يتحركون بدراجات نارية وينسحبون سريعاً بعد صدامات مؤقتة مع قوى الأمن.

اقرأ أيضًا: خسارة ثقيلة بعد الحظر.. ما أهمية ألمانيا بالنسبة إلى “حزب الله”؟

“تتعرض طرابلس، منذ أيام، إلى اجتياح من فوضويين يعتدون على الأملاك العامة والخاصة، وعلى القوى العسكرية والأمنية”، حسب المحامي اللبناني عبدالناصر المصري، الذي يؤكد، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن هؤلاء الأفراد لا يظهرون إلا مع حلول المساء، ويعبثون بالمدينة التي تستفيق على مشاهد مؤلمة.

جانب من المصادمات بوسط بيروت – وكالات

أصابع “حزب الله”

هلال البضن

يُرجع القيادي بتيار “قاوم”؛ الناشط اللبناني هلال البضن، عدم عفوية أعمال العنف في الشارع بطرابلس إلى عدة أسباب؛ يضع في مقدمتها عدم ظهور هذه المجموعات التخريبية من قبل رغم استمرار الأزمة الاقتصادية منذ شهور مضت، فضلاً عن ظهور تلك المجموعات بشكل متزامن في بيروت وطرابلس، مشدداً على تبعيتها لـ”حزب الله”؛ حيث ينتمي غالبيتها إلى سرايا المقاومة، وهو أمر أصبح معروفاً في الشارع اللبناني.

رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، وصف ما حدث بـ”الكارثة”، معتبراً أن هذه الأعمال “إهانة للبلد والمؤسسات الرسمية والمواطنين والدولة”، قائلاً: “لن يمر ما حدث ببساطة وسيُحاسب القائمون عليه”.

اقرأ أيضًا: يد “حزب الله” الثقيلة تعزل لبنان عن العالم

تشويه الثورة

يؤكد البضن أن الهدف الرئيسي مما حدث هو الإساءة إلى الثورة وتشويه صورتها؛ خصوصاً أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها هذا الأمر، حيث يعمد أنصار “حزب الله” إلى التكسير والتدمير باسم الثورة؛ لتشويه صورتها أمام العالم في الخارج، ولإجبار المواطنين على العودة إلى منازلهم.

وسبق أن قامت عناصر من “حزب الله” بالهجوم على المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام الطائفي ومحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة عدة مرات بشكل منفصل في بيروت وصيدا وطرابلس، دون أن تقوم قوى الأمن بتوقيف أي منهم أو التحقيق معهم.

عبدالناصر المصري

المحامي اللبناني عبدالناصر المصري يشدد على وجود جهات تريد الاستثمار في الواقع المؤلم؛ لتحقق “غايات سياسية ومآرب دنيئة”، مشيراً إلى أن أبناء طرابلس لديهم موقف موحد في رفض كل أعمال الفوضى والتخريب، ودعوة القوى الأمنية والعسكرية إلى القيام بواجبها في توقيف المعتدين، وإجراء تحقيقات شفافة؛ لمعرفة الجهات التي تقف وراءهم.

إلا أن هدف نزول هذه الجماعات الآن هو إيصال رسائل سياسية، واستعراض للعضلات أمام باقي التيارات السياسية، حسب البضن الذي يؤكد أن تلك الرسائل ترمي بشكل رئيسي إلى التهديد بالقدرة على خلق الفوضى الموازية للفوضى التي يمكن أن تنتج من الحراك في الشارع؛ مما أسهم في بث الخوف عند المواطنين من المستقبل.

لا يبتعد المصري كثيراً عن هذا الطرح، مشيراً إلى “ضرورة أن تكون قوى الأمن سباقة قبل حدوث الكارثة، مع أهمية عدم ترك الجيش يُستنزف يوماً بعد الآخر في مواجهة المشاغبين”، منتقداً الطبقة الحاكمة التي لم تتحرك من أجل إيجاد حلول سريعة لارتفاع الأسعار وزيادة الفقر والبطالة؛ الأمر الذي يزيد الأوضاع سوءاً.

اقرأ أيضًا: تداعيات سيطرة “حزب الله” على الحكومة اللبنانية

ضغوط الاقتصاد

وعقدت الحكومة اللبنانية أكثر من اجتماع، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لبحث الإجراءات الاقتصادية الواجب اتخاذها مع ارتفاع سعر الصرف، وبوادر ظهور نقص في السلع التي زادت أسعارها بشكلٍ لافت؛ وهي الاجتماعات التي شارك فيها حاكم مصرف لبنان، ورئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب.

جزء من الموضوع، حسب القيادي في تيار “قاوم” هلال البضن، هو الضغط على حاكم مصرف لبنان؛ من أجل السماح بضخ الدولارات في سوق الصرف، لكن هذا الأمر من الناحية الاقتصادية لن يؤدي سوى إلى حلول مؤقتة فقط؛ إذا جرى بشكل عشوائي ودون وجود خطة منظمة من أجل استرجاع الثقة في الاقتصاد اللبناني، واستعادة الاستقرار للعملة التي قفزت بشكل جنوني، لا سيما في الأسابيع الأخيرة.

اقرأ أيضًا: هل تستطيع حكومة “حزب الله” إنقاذ الاقتصاد اللبناني من الانهيار؟

وتعهد حاكم مصرف لبنان بتأمين حاجة الصرافين من الدولار؛ في محاولة لإحداث صدمة إيجابية تؤدي إلى خفض سعر الدولار، بعد أن تجاوز حاجز 7 آلاف ليرة ببعض المناطق، مع توقيع عقوبات على الصرافين المخالفين للأسعار المحددة من المصرف المركزي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة