الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجيا

تحلل شخصيتك وتوجهاتك وتدفعك نحو اتخاذ القرار ..

التكنولوجيا تعرفك أكثر من نفسك!

 كيوبوست – ترجمات

هل تعلم أنه يمكن التعرف على شخصيتك من خلال تحليل البيانات المرتبطة بنشاطك على وسائل التواصل الاجتماعي؟ إنها قدرة الخوارزميات على استنباط معلومات عن المستخدمين بسهولة؛ عبر تتبع أنشطتهم الرقمية وتكوين تصور منطقي عن شخصياتهم، وربما غزو خصوصيتهم، بل إنه يمكن استغلال الاستدلالات النفسية للتلاعب بهم، مثل التأثير على قراراتهم في ما يشترون أو كيف يصوتون في الانتخابات.

دقة مذهلة

يبدو أن نقراتنا على صفحات التواصل الاجتماعي قد تعد بحد ذاتها مؤشرات جيدة لما نحن عليه. ففي عام 2015، أكد الباحثان دافيد ستيل من جامعة كامبريدج، ومايكل كوسينسكي من جامعة ستانفورد، أن الخوارزميات يمكنها تقييم ما يسميه علماء النفس الأبعاد الخمسة الأساسية للشخصية، عن طريق فحص نقرات الإعجاب أو “اللايك” لمستخدمي “فيسبوك“؛ حيث تتلخص هذه الأبعاد في درجة الانفتاح والضمير والانبساطية والالتزام والعصابية.  

ويكفي برنامج تحليل البيانات أقل من 10 إعجابات “لايكات” ليصبح بإمكانه تقييمك كأنه زميلك في العمل، أما في حال توفر  70 إعجابًا؛ فتصبح الخوارزميات قادرة على تحليل شخصيتك بدقة تامة كما قد يفعل صديقك. وعند الوصول إلى 300 إعجاب يصبح عملها ناجحًا في معرفة شخصيتك أكثر من زوجتك أو أقرب الناس إليك! ولعل الأكثر إثارة للدهشة بالنسبة إلى الباحثين، هو تمكنهم من تطوير البرنامج للتنبؤ بما إذا كان شخص ما يعاني الاكتئاب أو يتعاطى المخدرات، وربما استنتاج ما درسه الفرد في المدرسة.

وفي أواخر عام 2016، أظهر علماء الكمبيوتر في المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ، أن شخصيات مستخدمي “فيسبوك” يمكن تحليلها على نحو أدق بتحليل صورتهم الشخصية. غير أن المثير للاهتمام أن الباحثين، مثلهم مثل العديد من الآخرين الذين يستخدمون برامج التعلم الآلي، لا يعرفون بالضبط كيف تشكل الخوارزميات حكمها في هذا الصدد، وما إذا كانت تعتمد على سمات معينة؛ مثل قَصّة الشَّعر أو شكل ملابس الفرد.

“فيسبوك” ليس وحده

وليس نشاط “فيسبوك” هو المصدر الوحيد للبيانات التي يمكن استخدامها لتقييم شخصيتك، فهناك دراسة أُجريت عام 2018؛ حين قامت عالمة الكمبيوتر سابرينا هوب، من جامعة شتوتغارت في ألمانيا، وزملاؤها، بتزويد الطلاب بتقنيات تتبع العين، ثم التجول حول الحرم الجامعي والذهاب للتسوق؛ حيث تمكن الباحثون من التنبؤ بأربعة من الأبعاد الخمسة الأساسية للشخصية بشكل صحيح بناءً على حركات عيونهم.

هناك أيضًا تكنولوجيا “بريسير” التي قدمتها شركة ألمانية وتعمل على تحديد الشخصية من خلال نبرة الصوت؛ حيث تتخصص في تحليل اللغة المنطوقة والمكتوبة. وقد قامت بتطوير مقابلة عمل آلية عبر الهاتف، أجاب فيها الأفراد عن مجموعة أسئلة، وتم تحديد رسم نفسي مفصل استنادًا إلى إجاباتهم.

وتعتمد تكنولوجيا “بريسير” على تحليل اختيار الكلمات، وبنية الجمل، وتأثيرات اللهجة، والأخطاء اللغوية، وكلمات الحشو، والنطق والتنغيم؛ حيث تناول البحث أكثر من 5000 مقابلة مع أفراد تم تحليل شخصياتهم.

وفي أوائل عام 2018، قدَّم 4 مبرمجين في مؤتمر للقرصنة الرقمية تطبيقًا يميز الحالة المزاجية للأشخاص من خلال تحليل بيانات تتبع الوجه التي تم التقاطها من الكاميرا الأمامية لجهاز “آيفون X6″؛ حيث يتعرّف التطبيق، المسمى “لوكي”، على المشاعر الواقعية؛ مثل السعادة والحزن والغضب والاندهاش عندما ينظر شخص ما مثلًا إلى موجز الأخبار، كما يقدِّم محتوى يتلاءم مع الحالة العاطفية للمستخدم.

ولم يتوقف استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه لتحليل الشخصية عند موضوعات البحث، بل اعتُمِد من قِبَل العديد من الشركات التجارية؛ مثل الشركة الإسرائيلية “فيسبشن”، التي تقول إنها يمكنها أن تدرك ما إذا كان لدى الشخص نزعات عالية في معدل الذكاء أو الاستغلال الجنسي، أو أنه يمثل تهديدًا إرهابيًّا محتملًا.

المصدر: مجلة “ساينتيفيك أمريكان”

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة