الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تحقيق: 3 إستراتيجيات إيرانية للسيطرة على الشرق السوري

النفوذ الأمريكي أولى العقبات!

كيو بوست –

حاولت إيران خلال السنوات القليلة الماضية فرض نفوذها على المناطق التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها. ومع ذلك، حاولت الدول الإقليمية والدولية المشاركة في الصراع السوري منع طهران من توسيع مناطق نفوذها، على اعتبار أن ذلك يهدد استقرار الشرق الأوسط.

ومع أن إيران حاولت -من خلال عدد من الإستراتيجيات- فرض نفوذها على مناطق سورية، إلا أن لمنطقة شرق الفرات خصوصيتها، التي قد تؤدي إلى الحد من القوة الإيرانية فيها.

 

الحماية الأمريكية للأكراد

يقطن معظم مناطق الشمال السوري، حتى الحدود الشرقية مع العراق، أفراد من الأقلية الكردية في سوريا. مع ذلك، يمثل هؤلاء ما يشبه أكثرية في تلك المناطق. وللأكراد تحالف قديم مع الولايات المتحدة، بدأ مع مساعي القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، واستمر حتى يومنا هذا، رغم القضاء على التنظيم بشكل شبه كامل.

القواعد الأمريكية في مناطق الأكراد

تهيمن الولايات المتحدة على المنطقة، إذ زرعت مجموعة من القواعد العسكرية التابعة لها في أكثر من مكان، مشكلة مناطق نفوذ قوية لها. في الواقع، لقد منعت تلك القواعد تركيا من التقدم باتجاه منبج والمدن الكردية الأخرى، بعد أن سيطرت على عفرين بالكامل.

ومع الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مع تركيا حول مدينة منبج، ترسخت معالم النفوذ الأمريكي في المنطقة، وبات معروفًا لدى الجميع أن للولايات المتحدة اليد الطولى في مناطق الشمال السوري.

ولكن هذا لن يكون مرضيًا بالنسبة لولي الفقيه، لأنه يرغب في تحويل سوريا إلى مقاطعة إيرانية، يكون لإيران فيها سيطرة مطلقة على الأرض. ولهذا، كان لا بد من البحث عن طرق أخرى.

 

محاور السيطرة الإيرانية

بحسب ما نشر معهد المستقبل للدراسات والأبحاث المتقدمة، فإن طهران تركّز على 3 محاور لتعزيز سيطرتها على منطقة شرق الفرات:

1) استمالة العشائر العربية: من المعروف أن المنطقة ذات أغلبية كردية، وهذا يعني أنه من الممكن تغذية الصراعات العرقية في المنطقة، بما يمكن طهران من اللعب على التناقضات المحلية؛ الكردية-العربية، والكردية-الكردية. على سبيل المثال، في شهر يونيو/حزيران الماضي، رعت إيران مؤتمرًا للعشائر العربية في منطقة “دير حافر”، اشتمل على خطابات تحريضية ضد الأكراد بشكل واضح، رغم أن طهران كانت قد استقبلت وفدًا كرديًا قبل شهر واحد فقط.

وتحاول إيران إرسال رسالة مفادها أن العرب مغبونون في ظل الحكم الكردي، وأن الولايات المتحدة تساهم في ذلك، في محاولة لإرسال رسالة مفادها أن لطهران فقط القدرة على منع ذلك، و”إنقاذ” العرب.

2) التشكيك في الدعم الغربي: تحاول طهران جاهدة أن توحي للأكراد بأن الدعم الأمريكي لا يتمتع بالمصداقية، وأن دعم القوى الغربية له أجنداته التي لا تتوافق مع مصالح المجتمعات الكردية في الشمال السوري.

3) الاتفاق مع تركيا: تحاول إيران استمالة الطرف التركي الذي بات يسيطر على إحدى المدن السورية بشكل كامل. وتسعى إيران إلى مزيد من العنف التركي نحو الأكراد، الأمر الذي يرجّح استعانة كردية مستقبلية بطهران من أجل صد الأتراك، خصوصًا مع تراجع أدوار الولايات المتحدة في المنطقة. وقد يكون عدم التدخل الأمريكي في احتلال عفرين من قبل الجيش التركي، أولى المؤشرات التي وجدت فيها طهران فرصة ذهبية لملء الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في المناطق السورية الشرقية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة