شؤون خليجيةشؤون عربية

تحركات لـ”إنقاذ قطر” من داخل الأسرة الحاكمة

"تضامن حكماء أسرة آل ثاني وتكاتف أبنائها للعمل على إنقاذ قطر"

خاص كيو بوست – 

من جديد، تعود الشخصيات المعارضة من داخل العائلة الحاكمة في قطر إلى واجهة معارضة سياسات الحكم في البلاد، بعد عقدها اجتماعًا موسعًا في منزل الشيخ البارز في عائلة آل ثاني سلطان بن زحيم. 

واجتمعت أكثر من 20 شخصية قطرية من شيوخ آل ثاني في مجلس واحد، الإثنين 18 ديسمبر 2017، في خطوة هي الأولى من نوعها. 
 
وعزا المجتمعون جلستهم إلى “تضامن حكماء أسرة آل ثاني، وتكاتف أبنائها للعمل على إنقاذ قطر”.
 

ومنذ مطلع حزيران الفائت اندلعت أزمة عارمة بين دول الخليج بقيادة السعودية من جهة، ودولة قطر من جهة أخرى، على خلفية اتهامات وجهت لقطر بدعم الإرهاب. وعلى إثر ذلك، صعدت أصوات من العائلة الحاكمة في قطر تدعو إلى التصالح مع السعودية والخليج العربي، خصوصًا في ظل انحراف السياسة القطرية باتجاه إيران “عدو السعودية الأول”. 

وجرى الاجتماع كما أوردت وسائل إعلام خليجية في مجلس الشيخ سلطان بن سحيم. ونقلت وسائل إعلام خليجية عن الحضور أن الاجتماع أكد على ضرورة عودة قطر إلى حضنها الخليجي والعربي. 

 
وقال الشيخ بن سحيم إن “الاحتفال الحقيقي سيكون يوم عودة قطر إلى عروبتها وحضنها الخليجي”، في إشارة إلى تزامن الاجتماع مع احتفال قطر بيومها الوطني. وكان الظهور الأول القوي للمعارضة القطرية في أعقاب شن السلطات القطرية حملة سحب جنسيات من شيوخ عشائر قطرية أبدوا معارضتهم للسلطة الحاكمة في مسألة الأزمة الخليجية.
 
ويغذي هذه المعارضة، شخصيات بارزة من بينها مسؤولين لهم وزنهم في الأسرة الحاكمة في قطر، قرروا المبادرة بطرح التصالح مع الدول المقاطعة.

 

وأبدت هذه الشخصيات القطرية معارضة لسياسة حكومة بلادها تجاه جيرانها العرب من الدول الأخرى.

وكان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، دعا في بيان قبل عقد الاجتماع الأخير، إلى جلسة لـ”عقلاء وحكماء أسرته وأعيان الشعب القطري” لمناقشة الأزمة مع الخليج.

وقال آل ثاني في تصريحات لقناة العربية إن الأزمة القطرية “خذلان لوطننا”، وأضاف أن “هناك استجابة وترحيب عدد من الأسرة الحاكمة القطرية بالبيان”.

والشيخ عبد الله آل ثاني هو أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر؛ فجده هو ثالث حكام قطر، الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني، ووالده رابع حكام قطر وهو الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

إلا أن الانقلابات التي شهدتها قطر في الحكم، أبعدت بن علي عن قيادة قطر. ويتمتع بن علي بشعبية كبيرة منذ تدخله في الأزمة في إطار دعواته للحل، وتوسطه مع السعودية لتسهيل عبور الحجاج القطريين إلى السعودية. ووصل حسابه على تويتر إلى 320 ألف متابع في وقت قياسي.

وقال الخبير الأمني والاستراتيجي، حسن الشهري، إن ظهور الشيخ عبدالله كان إيجابيًا، وألقى بظلاله على الأزمة القطرية بشكل إيجابي. 

ومن الشخصيات البارزة في قطر التي تعارض سياسات الأمير تميم بن حمد ومقربيه، محمد خالد المري وهو أبرز المعارضين لحكومة قطر، وممن أثاروا قضية سحب الجنسية التي يتبعها نظام قطر ضد معارضيه، إضافة إلى الشيخ طالب بن لاهوم آل شريم، الرجل الأول في قبيلة آل مرة القطرية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة