الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تحركات غريفيث الجديدة: هل هي محاولة لإنعاش اتفاق السويد وحل الأزمة اليمنية؟

هل سينجح غوتيريش في إيجاد حلول عملية لتحقيق السلام؟

كيو بوست –

لا يزال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، يكثف جهوده لإنجاح اتفاق السويد الذي جرى توقيعه بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال محادثات في ستوكولهم الشهر الماضي.

ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة التي تضم ميناءً رئيسًا تمر عبره غالبية المواد التجارية الموجهة إلى ملايين السكان، الأمر الذي دفع غريفيث للتوجه للمرة الثالثة خلال الشهر الحالي إلى صنعاء لإقناع القيادات الحوثية بوقف الخروقات المستمرة والالتزام بتطبيق بنود اتفاق السويد.

اقرأ أيضًا: بعد 688 خرقًا حوثيًا: هل ينجح غريفيث في إنقاذ اتفاق السويد؟

وتوجه غريفيث الثلاثاء إلى الحديدة لساعات عدة في أول زيارة له إلى المدينة منذ اتفاقات السويد الشهر الماضي، وتأتي من أجل متابعة الاستعدادات لمهمة الحديدة الجديدة وفق قرار مجلس الأمن 2452.

وجاءت تحركات غريفيث في ظل الرسائل الجديدة التي بعثتها الأمم المتحدة وأكدت فيها على اعتزامها المضي قدمًا في تنفيذ اتفاقات السويد، خصوصًا الجزء الأكثر تعقيدًا المرتبط بالحديدة وموانئها الثلاثة، إذ برزت العديد من المؤشرات على إصرار المجتمع الدولي على جعل خطة إعادة الانتشار في الحديدة تحت إشراف الأمم المتحدة، وفي جعل الخطة حجر الزاوية في برنامج دولي ستتضح تفاصيله خلال الأيام القليلة القادمة لفرض تسوية سياسية في الملف اليمني.

مايكل لوليسغارد

وترافقت محاولات إنعاش اتفاق السويد بإعلان تمديد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاقات حول الحديدة وتبادل الأسرى، بسبب ما وصفه المبعوث الأممي بـ”صعوبات على الأرض”، التي جاءت بالتزامن مع اختيار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للجنرال الدنماركي المتقاعد مايكل لوليسغارد، ليحل محل الرئيس الهولندي لبعثة المراقبين الأمميين في اليمن باتريك كاميرت الذي عين قبل شهر واحد فقط، وذلك بعد تقديم الأخير استقالته على خلفية توتر العلاقات مع كل من المتمردين الحوثيين ومبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث.

اقرأ أيضًا: مجموعة الأزمات الدولية: اتفاق السويد مرهون بـ5 إجراءات حاسمة

وكان غريفيث، قد قال على حسابه في “تويتر”، يوم الإثنين: “هناك فرصة فُتحت نافذتها لليمن في السويد، ومن المهم انتهاز هذه الفرصة، والاستفادة من حالة الزخم الحالية التي رأيناها خلال اجتماعات السويد وبعدها”، موضحًا أن التغييرات في الجداول الزمنية كانت متوقعة، لأنها كانت طموحة بدرجة كبيرة، والوضع على الأرض أكثر تعقيدًا.

وتابع: “سيمثل التنفيذ الكامل لاتفاق الحديدة نقطة تحول للوضع في اليمن، وسيكون له تأثير كبير في ديناميكية حل الصراع الدائر في البلاد”، لافتًا إلى أن اتفاق السويد هو الذي يرسم خريطة طريق نحو اتفاق سياسي، ما يعني حلًا سياسيًا نهائيًا للصراع في اليمن.

في المقابل، يرى مراقبون أن إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن تمديد الجداول الزمنية للانسحاب من الحديدة، يؤكد تنامي المؤشرات على فشل اتفاق السويد، الذي اعتبروه هشًا؛ لأنه لا يتضمن آليات مزمنة، واستخدمت فيه مصطلحات فضفاضة لها أكثر من تفسير ووقع بسبب ضغوط دولية، في غياب الثقة المتبادلة.

اقرأ أيضًا: الإرهاب في اليمن: العلاقات الخفية بين الحوثي وداعش والقاعدة

ويؤكد المراقبون أن الخيار العسكري بات الأكثر ترجيحًا لإنهاء معاناة الشعب اليمني وعودة الاستقرار، في ظل عدم حدوث أي تقدم على المسار السياسي، فضلًا عن توجهات الحوثي لإجهاض الهدنة وانهيارها، خصوصًا بعد عدم تقديم رئيس لجنة المراقبة الأممية باتريك كاميرت، قبل استقالته، أي حلول أو خطوات إيجابية لتحقيق السلام وإنهاء الأزمة اليمنية.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة