شؤون دولية

تاريخ طويل من الصدام: إليكم تسلسل النزاع الهندي الباكستاني منذ البداية

سلسلة طويلة من الحروب!

كيو بوست –

شكلت حادثة إسقاط المقاتلتين الهنديتين على يد باكستان حلقة جديدة في مسلسل توتر ومواجهة طويل بين البلدين على مدار السنوات والعقود الماضية.

وأسقطت القوات الجوية الباكستانية مقاتلتين هنديتين داخل مجالها الجوي في كشمير، الأربعاء.

اقرأ أيضًا: بعد 30 سنة من آخر زيارة: ما الذي سيفعله ولي العهد السعودي في باكستان؟

وبين الجيش الباكستاني أن طائرة حربية هندية سقطت في الأراضي الباكستانية، وجرى القبض على طاقمها المكون من طيارَيْن.

ولا تأتي هذه الحادثة منفصلة عن مسلسل الصراع الذي يوتر العلاقة بين البلدين باستمرار.

 

نزاع كشمير محرك التوتر الأساسي 

يعد نزاع إقليم كشمير المحرك الأساسي للصراع والتوتر بين باكستان والهند، واندلع بسبب خلافات على سيادة وتملك الإقليم.

وتسيطر الهند على 43% من المنطقة، مقابل 37% لباكستان، لكن هذا التقاسم لم يمنع تواصل النزاع الذي تجلى بحروب عدة بين البلدين.

ويعود النزاع منذ أن خرجت بريطانيا من شبه القارة الهندية عام 1947، إذ قامت بتقسيم تلك البلاد إلى دولتين إحداهما “الهند” وتضم الطائفة الهندوسية وبعض الأقليات المسلمة والمسيحية والبوذية، والدولة الثانية “باكستان” وتضم غالبية الفئات الإسلامية.

إلا أن وضع “كشمير” لم يحسم لتبعية أي من الدولتين. ومنذ ذلك الوقت، اندلع الصراع، ومما زاد التوتر انتفاض أهالي كشمير ضد الحكم الهندي ودعم باكستان لثورة الكشميريين ضد التهميش الممارس من الهند في المنطقة التي تخضع لسيطرتها.

ودعمت باكستان شعب كشمير وسعت نحو تبعيته لها، أو على الأقل أن تكون المنطقة دولة مستقلة، إلا أن الهند تقابل ذلك بالرفض معتبرة بأن كشمير جزء منها.

 

تاريخ من الصدامات

الصدامات التي اندلعت بين باكستان والهند جراء التوتر المزمن، امتدت من عام 1947 حتى وقتنا هذا، وفيما يلي تسلسل هذه الصدامات:

في أكتوبر/تشرين الأول 1947، اندلعت الحرب الأولى بين الهند وباكستان حول كشمير بعد شهرين فقط من نيل البلدين استقلالهما عن بريطانيا.

وفي أغسطس/آب 1965، خاضت الهند وباكستان حربًا قصيرة حول كشمير.

وفي ديسمبر/كانون الأول 1971، دعمت الهند استقلال باكستان الشرقية عن باكستان. وشن سلاح الجو الهندي غارات جوية داخل الأراضي الباكستانية. وانتهت هذه الحرب بظهور دولة بنغلاديش، وفقًا لتقرير لقناة بي بي سي.

وفي مايو/أيار 1999، غزت القوات الباكستانية مواقع للجيش الهندي في جبال كارجيل، وفي المقابل شنت الهند ضربات جوية وبرية مما أدى إلى انسحاب القوات الباكستانية.

ولم يدم الهدوء طويلًا، إذ تجدد الصراع في أكتوبر/تشرين الأول 2001، بهجوم مدمر على مبنى رسمي في الجزء الواقع تحت السيطرة الهندية في كشمير أوقع 38 قتيلًا. وبعد هذا الحادث بشهرين، أوقع هجوم على مبنى البرلمان الهندي في دلهي 14 قتيلًا.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2008، نفذت هجمات منسقة على محطة قطار مومباي الرئيسة وفنادق كبيرة ومركز ثقافي يهودي بالمدينة، أوقعت 166 قتيلًا. واتهمت الهند مجموعة لشكر طيبة الجهادية الباكستانية بتنفيذ هذه الهجمات.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، شُن هجوم على قاعدة جوية هندية في إقليم باثانكوت لمدة أربعة أيام، أوقع سبعة قتلى من جنود الجيش الهندي وستة قتلى من المسلحين. وفي 18 سبتمبر/أيلول من العام ذاته، شُن هجوم على قاعدة عسكرية في أوري في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير أوقع 19 قتيلًا من القوات الهندية.

بعد الحادثة الأخيرة بعشرة أيام، ادعت الهند تنفيذ هجمات جوية على مسلحين في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير، لكن إسلام أباد قابلت التصريحات الهندية بالنفي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة