الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

تاريخ أسود للدوحة في إيواء الإرهابيين

كيوبوست

مؤخرًا، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن صفقة قضائية بين خالد شيخ محمد، أحد أبرز وجوه تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، والولايات المتحدة الأمريكية؛ بحيث يشهد ضد السعودية في الدعاوى المرفوعة من عائلات ضحايا الهجمات الإرهابية التي وقعت في 2001 وخلَّفت نحو 3 آلاف قتيل.

خالد شيخ محمد

اقرأ أيضًا: التواطؤ القطري- الإيراني في دعم الإرهاب بالقرن الإفريقي

وفي عام 1996، أرسلت واشنطن تخاطب الإدارة القطرية لتسليم خالد شيخ محمد إليها؛ بسبب تورطه في عمليات إرهابية حول العالم، إلا أن الدوحة رفضت وساعدته على الهروب إلى أفغانستان؛ لتمر خمس سنوات فقط ويتسبب خالد شيخ محمد في واحدة من كبرى العمليات الإرهابية في التاريخ الحديث.

اقرأ أيضًا: قطر تُمَوِّل الإرهاب.. بالوثائق السرية والرسمية وبيانات الإنتربول ووسائل الإعلام

وفي صورة حديثة واجتماع علني ظهر حمد بن خليفة آل ثاني وحمد بن جاسم، وإلى جانبهما عبد الله بن خالد آل ثاني صديق مهندس تفجيرات 11 سبتمبر والمدرج على قوائم الإرهاب ضمن فعالية رياضية.

حمد بن خليفة وحمد بن جاسم، وإلى جانبهما عبد الله بن خالد آل ثاني صديق مهندس تفجيرات 11 سبتمبر

وحسب تقارير استخباراتية أمريكية، فإن عبد الله بن خالد بن حمد آل ثاني، وزير الأوقاف ووزير الداخلية، المتهم بإيوائه 100 متشدد في مزرعته في قطر؛ من بينهم مقاتلون في أفغانستان، ومدّهم بجوازات سفر لتسهيل تنقلاتهم عبرالدول، هو الذي قام بإيواء خالد شيخ محمد.

وكشفت وثائق الخزانة الأمريكية عن قيام عبد الكريم آل ثاني، أحد أفراد الأسرة الحاكمة، بحماية وإيواء أبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق، في أثناء انتقاله من أفغانستان إلى العراق عام 2002، ومنحه جوازًا قطريًّا، وموَّله بمليون دولار في أثناء تشكيل تنظيمه شمال العراق.

اقرأ أيضًا: موقع أوروبي: قطر تدعم مؤسسات متطرفة في الغرب

وحسب ما قاله جاك كلونان، الذي كان يعمل محققًا في جرائم الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لقناة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية، فإن الدوحة أيضًا تورَّطت في إيواء رمزي يوسف، المدان في تفجيرات مركز التجارة العالمي وأحد أبرز المخططين لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، واصفًا إياه بـ”الشخص الخطير للغاية”.

شاهد: فيديوغراف.. قطر تستغل بنك الريان في بريطانيا لدعم الإرهاب

ووَفقًا للكاتب روهان جوناراتنا، صاحب كتاب “القاعدة من الداخل” (Inside Al Qaeda)، والأستاذ في جامعة سانت أندروز بأسكتلندا، فإن أفراد العائلة الحاكمة في قطر تورَّطوا في إيواء عشرات العناصر الإرهابية التي خططت لعمليات مسلحة هدَّدت أمن واستقرار العالم.

ووَفقًا لتقارير وزارة الخزانة الأمريكية التي قدَّمتها في عام 2017، لا يبتعد ما فعلته الدوحة مع خالد شيخ محمد كثيرًا عن طريقتها مع الإرهابي عبد اللطيف الكواري الذي طلبت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة أن تسلمه الدوحة، ولكنها رفضت وأبقت على الإرهابي المتورط في عمليات تمويلية بملايين الدولارات لجماعات وتنظيمات إرهابية وتكفيرية، برعاية أمير الدوحة الذي لم ينزعج من إيوائه وتستره على إرهابي متورط في علاقات واسعة مع تنظيم القاعدة!

اقرأ أيضًا: إدخال الأموال القطرية إلى غزة يثير جدلًا.. وتساؤلات حول مصيرها

ويعود دور عبد اللطيف الكواري مع تنظيم القاعدة إلى عام 2000 عندما سهَّل السفر لقادة التنظيم إلى قطر. كما تعاون الكواري مع سعد بن سعد الكعبي في الإشراف على حملات لجمع التبرعات في الدوحة لصالح “القاعدة” في سوريا، وأصدر تعليمات للمانحين بإرسال الأموال إلى حساب خاضع للمراقبة في مصرف قطر الإسلامي في الدوحة.

اقرأ أيضًا: مَن يحمي قطر؟!

وكشف موقع “قطريليكس” عن تورُّط الدوحة في إيواء الإرهابي إبراهيم البكر، المطلوب على خلفية تقديم الدعم المالي للقاعدة. ولدى البكر تاريخ طويل في جمع الأموال لدعم الإرهاب والجهاد، وذلك منذ عام 2000 عندما ألقت السلطات القطرية القبض عليه ثم أطلقت سراحه بعد الاتفاق معه على أن يمتنع عن القيام بأي نشاطات إرهابية داخل قطر!

شاهد: فيديوغراف.. الدوحة تمول جبهة النصرة

وحسب مقال ريتشارد أيكلارك، المنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب في إدارتَي الرئيسَين الأمريكيَّين بيل كلينتون وجورج بوش، في موقع “ديلي نيوز”، فإن الدوحة تعتمد على سياسة إيواء العناصر الإرهابية وتدعيمها منذ نحو عشرين عامًا، كما أنها أظهرت المزيد من التعاطف تجاه العناصر الإرهابية تحديدًا، مؤكدًا أن الدوحة لو كانت سلَّمت خالد شيخ محمد إلى الإدارة الأمريكية عام 1996، لاختلف وجه العالم الآن.

اقرأ أيضًا: موقع أوروبي: الأسلحة القطرية تفرض على الأوروبيين إعادة تقييم موقفهم

ومن الإرهابيين الآخرين الذي يحظون بدعم الدوحة: القطري شقر جمعة الشهواني، المتهم بجمع الأموال للمتطرفين في سوريا، واليمني أحمد علي برعود، المتهم بدعم وتمويل تنظيم القاعدة الإرهابي، واليمني محمد بكر الدباء، المتورط في الإشراف على أنشطة وعمليات تنظيم القاعدة في اليمن، والليبي الساعدي إبراهيم بوخزيم، مؤسس وقائد سرايا الدفاع عن بنغازي الإرهابية، وكذلك الكويتي حامد حمد العلي، المتهم بتمويل الإرهاب من خلال علاقاته مع جبهة النصرة وأيضًا تنظيم داعش الإرهابي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة