الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

تأثير انتشار “كورونا” على مبيعات الكتب

كيوبوست- ترجمات

أحدث الانتشار الواسع لفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم تقريبًا تغييرًا كبيرًا بالنسبة إلى مستوى مبيعات نوعيات معينة من الكتب، وتحديدًا المتعلقة بموضوعات تخص الأوبئة الغريبة والفيروسات القاتلة.

في غضون أيام، احتلت روايتا “العمي” و”الطاعون” لكلٍّ من الروائي الإسباني جوزيه ساراماجو، والفرنسي ألبير كامو، على الترتيب، مراتب متقدمة في منصات بيع الكتب الإلكترونية على مستوى العالم.

اقرأ أيضًا: فيروس كورونا يفرض تحديًا جديدًا أمام العلاقات الصينية- الأمريكية

رواية ساراماجو التي نُشرت لأول مرة في عام 1995، احتلت، الأربعاء الماضي، المركز الخامس بالنسبة إلى تصنيف موقع “أمازون”، بعد أن حققت الرواية زيادة بنسبة 180% في مستوى مبيعاتها. أما رواية “الطاعون” لكامو، فقفزت إلى المركز الرابع عشر في قائمة “أمازون”، في غضون أقل من شهر، كما حققت قفزة هائلة بالنسبة إلى تصنيف موقع “Ibs”؛ حيث طارت من المركز الواحد والسبعين إلى الثالث، ورافقتها رواية “العمى” لساراماجو ضمن الروايات العشر الأولى للموقع ذاته.

غلاف رواية “العمى” لجوزيه ساراماجو

بالنسبة إلى كليهما، تضاعفت المبيعات على مستوى العالم ثلاثة أضعاف؛ بفضل موضوع “كورونا” الذي أيقظ الرغبة لمطالعة الكتب والروايات القديمة المرتبطة بموضوعات مشابهة، على الرغم من أن السيناريوهات التي أُثيرت ليست مطمئنةً بطبيعة الحال.

تحكي رواية “العمى” التي نشرتها دار فيلترينيللي، عن مرض غامض يُصيب سكان مدينة بمرض العمى بصورة مفاجئة؛ ما يخلق حالة من الذعر، وتساعد هذه الحالة على إشاعة الفوضى، فيتدخل الجيش لمحاولة السيطرة على الموقف واحتواء الأزمة، ولكن سوء الأوضاع ينتج عنه انتشار العصابات وتفشِّي الجريمة، ليتحول الأمر إلى حرب أهلية.

اقرأ أيضًا: التغير المناخي والأوبئة الجديدة.. هل نحن مستعدون؟

أما رواية كامو “الطاعون” والتي نشرتها دار بومبياني، عام 1947، فحكت عن انتشار الطاعون في مدينة وهران الجزائر، ومحاولات الدكتور ريو لإنقاذ المرضى، وهي الرواية التي حققت أصداء واسعة بالنسبة إلى كامو، وكانت سببًا أساسيًّا في فوزه بجائزة نوبل في الآداب عام 1957 بعد نحو عشر سنوات من نشر الرواية التي بيع منها نحو 161 مليون نسخة في السنتَين التاليتَين على نشرها، خلاف ملايين النسخ التي بيعت بعد ذلك.

غلاف رواية “الطاعون” لألبير كامو

الآن، أصبحت قراءة الكتب المعنية بالآفات والأوبئة بمثابة موضوع اجتماعي. الأمر لا يتعلق فقط بكامو وساراماجو؛ ولكن هناك أيضًا الكلاسيكيات العظيمة منذ “الديكاميرون” لبوكاتشو المنشورة عام 1353، وحتى “المخطوبون” لأليساندرو مانزوني المنشورة عام 1827.. “الديكاميرون” انشغلت بسرد حكايات الهاربين من الوباء الذي ضرب إيطاليا، في حين اهتمت رواية “المخطوبون” بوصف وباء الطاعون الذي أصاب مدينة ميلانو الإيطالية عام 1630.

بعد كل ما يحدث، باتت عبارة ألبير كامو هي الأكثر اقتباسًا الآن: “فقط في لحظة المِحَن، يعتاد الإنسان على الحقيقة، أي الصمت”.

المصدر: لا ريبوبليكا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة