الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

تأثير الغبار على المزاج العام

د.عبدالرحمن بن عبدالله الشقير♦

ترتبط الرياح بجميع أنواعها بالإنسان وارتباطه بالحياة؛ وذلك لأنها ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر بأشكال مختلفة وبسرعة متفاوتة، حسب مواسم هبوبها، ويتعرض إلى الرياح الناس في المنزل والشارع، والعامل في الميدان والزارع في الحقل، والصياد في البحر، والطيار في الجو. وكلها تحولات مناخية تؤثر في الرياح، وبداخلها ظواهر اجتماعية تتأثر بها. لذلك ارتبط المزاج العام كثيراً بحركة الرياح؛ بما تحمله من نسيم بارد أو هواء حار أو موجة أتربة، وانعكس ذلك أيضاً على تخطيط المدن والمساكن، وعلى تصميم الملابس، وعلى إنتاج المعرفة الأدبية والشعبية من حكم وأمثال وأشعار وقصص؛ مما يؤكد أن الرياح جزء من حياتنا اليومية.

وقد تصبح أنواع من الرياح سوقاً اقتصادية من خلال التوجه إلى الرحلات البرية والخروج للحدائق العامة إذا كانت الرياح لطيفة، أما إذا كانت غباراً محملاً بالأتربة، فإن الاستعدادات تكون في حماية النفس والمنازل والممتلكات من خطرها.

اقرأ أيضًا: لماذا يبالغ الناس في إنكار تاريخهم؟

ويوجد نوعان من الرياح المحملة بالأتربة ولها تأثيرات كبيرة على صحة الإنسان والبيئة؛ هما: رياح الخماسين، وهي من أهم الرياح التي تهب على مناطق مصر والشام وأطراف الجزيرة العربية، ورياح البوارح وهي الأكثر هبوباً على كثير من أجزاء الجزيرة العربية، وهذا اسمها العلمي، ولكنها تعرف شعبياً بالعاصوف والغبار والعجاج. وبالتالي تؤثر تأثيراً مباشراً في المزاج العام المتكون من الشعور الشعبي المشترك تجاه الظاهرة وتبادل الخبرات حولها أثناء وجودها.

رياح البوارح هي رياح شمالية حارة تهب في موسم الصيف/ القيظ مع ظهور برج الجوزاء (من 21 مايو إلى 20 يونيو)، وتثير معها الغبار، ويكون موسم هبوبها بداية نضج التمر في النخيل. وهي محملة بالأتربة وتثير الغبار، وهي تنشأ وفق حسابات فلكية، ومؤشر على نضج التمر، يقول راشد الخلاوي:

وبوارح الجوزا ربا فيه بسرها      واختلفت الألوان بين الجرايد[1]

عاصفة رملية شديدة – وكالات

الرياح في التراث الشعبي

من المقولات الشعبية: (هبت الشمال وأصحت على سيل)، ويقصد بها وصف الرياح الشمالية التي تتصدى للرياح الجنوبية التي تثير السحب ثم تحولها إلى مطر قوي، وقد وصف هذه الظاهرة الشاعر عبدالرحمن بن حسان بن ثابت، وهو شاعر معروف نشأ في عالية نجد، في وصف السحاب المطير:

تكركره خضخضات الجنوب     وتفرغه هزة الشمألِ

كأن الرباب دوين السحاب     نعام تعلق بالأرجلِ

ويعد الشاعر الشعبي راشد الخلاوي، من أهل القرن العاشر الهجري تقريباً، أهم شخصية شعبية دونت المناخ في الجزيرة العربية، وله حساب فلكي معروف يتضمن شرح سمات نجوم الفصول الأربعة وخصائص كل نجم ومواسم طلوعه[2]. وللشاعر محمد العبدالله القاضي (المتوفى عام 1285هـ) قصيدة معروفة في الفلك[3]، منها في وصف الجوزاء المعروفة بشدة السموم:

وعقب تطلع الجوزا كشلفا شمالها      نظم تلالي كالدراري لواهق

تبرا لها الهقعة وبالهنعة انتهت      تهبّ السمايم فيه والظل سايق

اقرأ أيضًا:   السوق الديني وصراعات رأس المال الرمزي

ويتفق علماء التراث الإسلامي والعربي، وعلماء الجغرافيا المناخية والموروث الشعبي، على أن تسمية الرياح تكون منسوبة إلى مصدر نشوئها أو قدومها، وتسمى، حسب الجهة التي قدمت منها، وأشهر الرياح التي تهب على الجزيرة العربية، التالي:

– الرياح الجنوبية: وتتسم بأنها حارة في الصيف ودافئة في الشتاء، وهي مثيرة للسحب، وتسمى في الوشم الهيفية، وسماتها أنها حارة قليلاً، ومدتها شهران ونصف الشهر تقريباً.

– الرياح الجنوبية الشرقية: تسمى مطلع شمس، وتسمى مبكية الحصني أيضاً؛ لأن الحصني يخرج يتشمس فتهب عليه الرياح الباردة؛ فيبكي لتعذر الدفء، لأنها شتوية باردة غالباً، وأصلها رياح شمالية قطبية وانكسرت إلى جنوب شرق.

– الرياح الشمالية، وهي قوية باردة؛ لأنها تنقل البرودة من مصدر هبوبها، وهي جهات روسيا ونواحي إيران وروسيا وشرق أوروبا.

– الرياح الشمالية الشرقية: تسمى النسري، (يقال: النسري معه الخير يسري)، وهي موسمية، تأتي في آخر الموسم وأول الشتاء والربيع، وتصحب السحب[4].

يكون مرضى الربو ومرضى الجيوب الأنفية أشد تعرضاً للرياح؛ مما يزيد نسبة مراجعة طوارئ المستشفيات

تأثير الغبار على المزاج العام

يكاد يكون الغبار أحد مكونات هوية المجتمع التي يتلقاها سنوياً ويستعد لها في موسمها وغير موسمها؛ مما يؤكد رسوخها في المخيلة الشعبية عبر الأجيال.

1- التفسيرات الشعبية لحركة الرياح

يمكن رصد الرياح بالأنواء والنجوم ومعرفة الأبراج والأشهر الميلادية؛ وهي مواسم ثابتة وتتيح للمعنيين رصد أنواع الرياح والتنبؤ بها، بينما عاش المجتمع أجيالاً كثيرة على حساب الأشهر الهجرية، وهي تتغير باستمرار عن النجوم والأشهر الميلادية، مما باعد بين المجتمع والتنبؤ بحركة الرياح، وبالتالي صار تتبع مواسم الرياح والأمطار هواية نخبوية.

يلحظ جميع المعنيين بحركة الرياح أنها يمكن أن تغير مسارها، كما أنها تؤثر في مسار السحب المحملة بالأمطار وتغيرها، ولا يكون واقع الرياح والسحب مطابقاً لتنبؤات مواقع الأرصاد وتطبيقات المناخ على الهواتف المحمولة دقيقاً؛ ولكنهم لا يفسرونها، ويتناقل الرواة جيلاً بعد جيل عبارة: “أمرها الله” لتفسير أو شرح التقلبات المناخية عموماً. ومن المؤكد أن هذه العبارة غير دقيقة، وتكاد تكون ملغمة بحماية الذات من أي شعور بالنقص العلمي والإدراك المعرفي العميق. ومن سمات العامة أنها تلاحظ الظواهر المناخية والفلكية والتشكيلات الجيولوجية؛ ولكن التي لا تجد تفسيراً علمياً لها تنسبه غالباً إلى الغيبيات، أو وجود قوة غيبية تتحكم في الظواهر، وذلك حسب أتباع الأديان والمذاهب.

شاهد أيضًا: أغرب المشاهد الطبيعية على “جوجل إيرث”

تختلف الصورة الذهنية للغبار في التراث العربي عنها في التراث الشعبي؛ إذ تحمل في الأشعار العربية معاني متنوعة، مثل: غبار المعارك، وغبار الطرديات والصيد، وغبار الأقدام وأخفاف الإبل، وغبار الرياح، وغبار الذل، وغبار الحزن[5].

2- الصورة الذهنية للغبار

الرياح الموسمية المحملة بالغبار لا تزال سيئة السمعة، وتستخدم للتعبير عن تمني إلحاق الضرر بالآخرين؛ مثل دعوة “جعلك الريح”، وقد ترتبط بالجن؛ خصوصاً العاصوف الذي يسير بسرعة على شكل عقد دائرية لولبية، وقد كان يُشاع أن من يدخله تطير به الجن، ولذلك يُسمى “عجة الجن” و”عجة إبليس”، وصار من أدعية العامة: “عاصوف يطير بك”، و”شعف يطير بك”، وقد تسمى شعف العواصيف، يقول عيادة بن منيّس الشمري يرثي ابنه ويصف سرعة خطف الموت للناس:

تمسي وتصبح مثل شعف العواصيف      ناسٍ تصلفقها وناسٍ تصدّه

وقد ساعد شكل العجة الهندسي وأنها تسير منفردة وليست غباراً شاملاً، على انبهار العامة بها، ومنحها قوى خارقة، ومن المقولات الشعبية لوصف القطيع أو المتعجل في التفاعل مع الموجات الشعبية، أنه “طاير في العجة”، ويقال لمن يبذل جهداً لا فائدة منه “غبّر يا ثور بين قرونك”.

وارتبط هبوب الرياح المثيرة للغبار بصناعة النكتة؛ خصوصاً الميمات memes التي تشخص الواقع بالسخرية باستخدام صور ومقاطع فيديو وإيموجي وتركيب حوار قصير عليها أو مقطع من فيلم أو أغنية أو التعليق عليها بما يناسب الحال، ثم بثه على تطبيقات التواصل الاجتماعي؛ بهدف التخفيف من حدة أضرار الغبار أو مقاومته بالنكتة، وارتبط كثير منها بعبارة “شكلي وأنا” أو “شكلي إذا”.

يكاد يكون الغبار أحد مكونات هوية المجتمع

3- تأثير الغبار في المجتمع

كلما هبّ الغبار الموسمي يتداول المجتمع أحاديث الرياح، ويستحضرون إيجابيات متكلفة وليس لها أساس علمي، المتمثلة في قتل الجراثيم والبكتيريا العالقة في الجو. حيث يوجد معتقد شعبي يقول إن الغبار ينقي الجو من أنواع خاصة من الجراثيم لا يمكن قتلها بالمعقمات الاعتيادية، ويبالغ البعض بالترويج لنص ملفق لابن خلدون في هذا السياق، وهذا التفسير ليس معروفاً بين أجيال المسنين، وإنما جاء من إفرازات الصحوة الدينية التي تميل إلى تبرير الظواهر الطبيعية؛ وذلك كي يسهل عليهم تفسير ما عجزوا عن فهمه، وبالتالي تقبله.

يرتبط هبوب الغبار المحمل بالأتربة الموسمية بسلسلة من الأحداث التي تعطل الحركة في المجتمع، وذلك لما تسببه من انعدام الرؤية في المدن، وتشتد في طرق السيارات السريعة، لانكشافها المباشر على الصحراء؛ مما يتسبب في حوادث سيارات يكون ضحيتها حالات وفيات، أو يزيد من احتمالية الحوادث، كما تتعطل حركة الطائرات والبواخر في حال ازدياد الغبار والرياح؛ مما يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة.

اقرأ أيضًا:  موجة الغبار تثير ردودًا ساخرة في الأوساط السعودية!

ويكون مرضى الربو ومرضى الجيوب الأنفية أشد تعرضاً للرياح؛ مما يزيد نسبة مراجعة طوارئ المستشفيات. وتأثير الغبار على البيئة كبير أيضاً، إذ تقتلع الأشجار ومظلات المنازل. كما يوجد تراث فقهي كبير حول أحكام الغبار على الصائم، وعلى أنه من بدائل التيمم.

ويؤثر الغبار على بعض المحاصيل الزراعية بسد المسامات على سطح أوراق النباتات، وتجميع الحشرات والعناكب؛ ومنها “أبو غبير”، لذلك يحرص المزارع على رش النباتات بالماء بعد موجات الغبار، وعلى إنشاء بيوت محمية أو تغطية النباتات المكشوفة بأغطية حماية. كما يؤثر الغبار على المواشي؛ خصوصاً المواليد منها، مما يضطر الرعاة إلى إبعادها إلى أماكن مغلقة وتوفير مياه الشرب بسخاء.

وقد نشأت ثقافة شعبية تعتمد على التحذيرات من قدوم الغبار؛ حيث ترصد أولاً في مناطق شمال المملكة مثل عرعر، وشمال شرقها مثل حفر الباطن، ثم يكون توقعات وصولها إلى الأجزاء الشمالية لمنطقة الرياض، ثم انتشارها واتجاهها جنوباً وغرباً، ويتبادل هواة تتبع الطقس والأهالي أخبار قدوم الرياح، ويأخذون الاستعدادات لعدم تعرضهم أو ممتلكاتهم لها.

يؤثر الغبار على بعض المحاصيل الزراعية

هل عذب الله قوم عاد برياح البوارح؟

ذكر القرآن الكريم أربع آيات تؤكد فناء قبيلة عاد قوم النبي هود، عليه السلام، في الأحقاف، بريح ذات مواصفات خاصة: “وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً”، وتفسر الصرصر بالصوت القوي، والعاتية بشدة الهبوب. “فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم”، “كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر”، “وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم”.

فمواصفات العذاب بالريح أنها قوية الهبوب ومدتها ثمانية أيام وأنها مباغتة ومموهة بسحاب مطير، وأهم نتائجها: انتزاع أرواح الناس وقوفاً، مع أن مواصفات الريح القوية هي الدفع وارتطام الأشياء والناس ببعضهم، وتحويل الأشخاص إلى مادة متحللة. ومن المؤكد أن التحلل شمل مساكنهم التي وصفت بالعظمة؛ وذلك لأنه لا يكاد يعرف مكان قوم عاد. وعلى الرغم من اختلافات المفسرين والآثاريين والمؤرخين أن أكثر الآراء تؤكد أنهم عاشوا في جزيرة العرب[6]، واختلفت الآراء بين جنوب المملكة ووسطها وشمالها والربع الخالي؛ فإن المؤكد أن بعض هذه الأماكن تقع على خط سير رياح البوارح.

اقرأ أيضًا: الشرطة الكويتية تعتقل شخصاً بسبب تذمره من الطقس السيئ على الإنترنت

لا يوجد تفصيلات عن آليات هلاك المجتمع، وهل تحقق عذاب قوم عاد بريح أُنشئت خصيصاً لإهلاكهم حتى ولو كانت مخالفة لقوانين الجغرافيا المناخية، أم أنها رياح موسمية؛ ولكن الله تعالى جعلها عذاباً عليهم. ولكن قوله تعالى: “فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا”؛ مما يؤيد أن الحادثة كانت بين شهرَي مارس وأبريل، وهي الفترة الزمنية التي يتقلب فيها الجو ما بين أمطار صيف ورياح.

يلحظ أن الله تعالى عذب أقواماً بما حولهم من الطبيعة، مثل: الجراد والقمل والضفادع، وهي أشياء يمكن التعايش معها في حدود متقبلة؛ ولكنها تتحول إلى عذاب إذا زاد عددها أو وقتها أو قويت بشكل لا يمكن تحمله، بما في ذلك الأمطار، كما أن رياح البوارح تكون متقبلة موسمياً إذا كان مرورها بحدود يوم أو يومين، أما إذا أقامت مدة طويلة فإنها سوف تعطل الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية للأفراد، ويؤكد ذلك معرفة قوم عاد بها عندما بدأت بوادرها وقالوا “هذا عارض ممطرنا”، وهو وصف لظاهرة اعتيادية، وإنما العذاب باغتهم في عنصري القوة وطول المدة الزمنية.

ختام

تؤكد المؤشرات الأخيرة اهتمام المملكة الكبير بحماية البيئة وإعادتها إلى أجمل عصورها؛ مثل: تأسيس الأمن البيئي، ونظام العقوبات على الصيد والاحتطاب والرعي دون إذن أو في غير المواسم المحددة. وأعلن ولي العهد السعودي، مؤخراً، مبادرتَين كبيرتَين سوف تسهمان في حماية الأرض من التغيرات المناخية؛ وهما: “السعودية الخضراء”، و”الشرق الأوسط الأخضر”؛ مما سوف يرفع مستويات الوعي الشعبي بالبيئة، ويخفف من حدة مواسم الغبار والعواصف الرملية.

ويلحظ كثافة التحذيرات الموسمية التي يصدرها المرور والدفاع المدني وحماية البيئة في كل موسم أمطار وتحذير أصحاب السيارات من مخاطرها، في حين أنه ينبغي إدراج الغبار ضمن التحذيرات الموسمية؛ لأنها لا تقل خطراً على الطرق من الأمطار.

♦أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود بالرياض

[1] عبدالله بن محمد بن خميس، راشد الخلاوي، مرجع سابق، ص 108

[2] عبدالله بن محمد بن خميس، راشد الخلاوي: حياته، شعره، حكمه، فلسفته، نوادره، حسابه الفلكي، الرياض: دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، ص 311- 340

[3] خالد بن عبدالله العجاجي، شرح قصيدة محمد العبدالله القاضي في الأنواء والنجوم، الرياض: المؤلف، 1434هـ، ص 15

[4] ورقة مستكتبة من د.ناصر بن عبدالرحمن الخنين، وهو من المعنيين بحركة الرياح في المجتمع السعودي.

[5] صالح بن سالم الحارثي، صورة الغبار في الشعر الجاهلي، نجران: النادي الأدبي والثقافي، 2018.

[6] يتداول الإخباريون أسطورة ضياع إبل الأعرابي عبدالله بن قلابة، ووقوعه بالصدفة على منازل قوم عاد وهو يبحث عن إبله، ثم يحبكون قصته مع معاوية لوصفه منازلهم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

د.عبدالرحمن بن عبدالله الشقير

الباحث السعودي، وأستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود بالرياض