الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

بين السرد التاريخي والقضايا الحداثية.. إليكم أفضل الروايات لعام 2021

كيوبوست- ترجمات

جوستين جوردان♦

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قائمة بأفضل الروايات والإصدارات السردية، قدمتها الكاتبة جوستين جوردان، التي تشغل منصب نائب رئيس التحرير للشؤون الأدبية؛ حيث قالت إن الرواية الأكثر ترقباً ونقاشاً لهذا العام كانت “أيها العالم الجميل.. أين أنت؟” (دار فابير للنشر) للكاتبة سالي روني.

وهي رواية عن التكيف أثناء مرحلة البلوغ، وتلعب على عمق الشخصيات والمسافة السردية؛ حيث تبحث شخصيات روني في الغرض من الصداقة والجنس والسياسة -بالإضافة إلى صعوبات الشهرة وكتابة الروايات- في عالم مشتعل.

اقرأ أيضاً: أين ذهبت النوفيلا العربية؟

وحسب جوردان، لم تكن رواية روني هي الوحيدة التي طال انتظارها؛ فقد صدرت رواية “كتاب يعقوب” (دار فيتزكارالدو للنشر) للكاتبة البولندية الحائزة على جائزة نوبل، أولغا توكارتشوك، أخيراً، إلى قراء اللغة الإنجليزية، وفي ترجمة رائعة من قِبل جينيفر كروفت. وتعتبر رواية توكارتشوك بانوراما تاريخية باهرة حول التنوير؛ سواء على المستوى الروحي أو العلمي.

غلاف رواية “أيها العالم الجميل.. أين أنت؟” الصادرة عن دار فابير للنشر- “أمازون”

وقالت جوردان إنه في عام 2021، شهدنا أيضاً عودة جوناثان فرانزين من خلال ملحمة عائلية تدور أحداثها خلال سبعينيات القرن الماضي تحت اسم “مفترق طرق” (دار فورث إيستيت للنشر). وكذلك الكاتبة الأمريكية الشهيرة جيل جونز، التي كتبت ملحمتها عن العبيد المحررين في القرن السابع عشر في البرازيل تحت اسم “بالميراس” (دار فيراجو للنشر)، والتي كانت قيد الإعداد لعقود.

اقرأ أيضاً: بين إشكالية التطبيق ومصداقية الواقع.. الـ”أكثر مبيعًا” بوصلة القراءة الخطأ أحياناً

كما واصلت بات باركر كتابة سلسلتها “نساء طروادة” (دار هاميش هاميلتون للنشر)؛ لاستعادة أصوات النساء في الصراع القديم، بينما أعادت إليزابيث ستراوت زيارة بطلتها لوسي بارتون، في الكوميديا الخفيفة والحادة عاطفياً “أوه ويليام!” (دار فايكينغ للنشر).

وأيضاً صدرت رواية “كتاب الشكل والفراغ” (دار كانونجيت للنشر) للكاتبة روث أوزيكي، وهي روايتها الأولى منذ عام 2013 الذي صدرت فيه رواية “حكاية للوقت الحاضر” والتي تم إدرجها في القائمة المختصرة لجائزة البوكر؛ وهي رواية ساخرة ما ورائية تتناول الحزن، والتعلق، والنمو.

الكاتبة البولندية الحائزة على جائزة نوبل أولغا توكارتشوك- “الغارديان”

وبعد أن سافر في عقل هنري جيمس في رواية “الأستاذ” عام 2004، خلق كولم تويبين لمحة عامة شاملة عن حياة توماس مان وأزمانه في رواية “الساحر” (دار فايكنغ للنشر). كما حدث تغيير في أسلوب كتابة كولسون وايتهيد، حسب جوردان، في رواية “هارلم شفل” (دار فلييت للنشر)، والتي تسرد قصة سرقة غامضة تدور أحداثها وسط حركة الحقوق المدنية.

بينما اعتمدت المؤلفة الفرنسية مايليس دي كيرانغال، الفن بأسلوب مميز في كتاب “زمن الرسم” (دار ماكليوس للنشر، ترجمتها جيسيكا مور). وتُعَد رواية “تريكل ووكر” (دار فورث ستيت للنشر) أسطورة أخيرة للحياة المهنية الرائعة للكنز الوطني المتمثل في الكاتب ألان جارنر؛ وهي بمثابة خلاصة رائعة لأعماله الحالمة.

شاهد: فيديوغراف.. تحدي القراءة.. رؤية وإنجاز

وفي الطرف الآخر من الطيف الأدبي، تقول جوردان إن أنتوني دوير، الذي اشتهر بكتابه الأكثر مبيعاً والحائز على جائزة بوليتزر “كل الضوء الذي لا نستطيع رؤيته”، قد عاد برواية “أرض الواق الواق السحابية” (دار فورث ستيت للنشر)؛ وهي رواية شيقة تقدم حياة الأفراد الذين وقعوا في شرك الحرب والصراع من القسطنطينية في القرن الـ15 إلى سفينة فضائية في المستقبل، بالإضافة إلى سرد لما تم فقدانه على مر القرون، وما هو على المحك في أزمة المناخ اليوم.

الكاتبة بات باركر وعلى اليسار غلاف روايتها “نساء طروادة”- “واشنطن بوست”

وأضافت جوستين جوردان أنه كان من المبهج عودة الكاتب الأيرلندي كيث ريدجواي، بعد ما يقرب من عقد من الزمن إلى الروايات الخيالية بقصصه البارعة عن حياة لندن، مع رواية “صدمة” (دار بيسادور للنشر). ومن جنوب إفريقيا فازت رواية دامون غالغوت بجائزة البوكر؛ وهي مزيج خصب من الدراما العائلية والسخرية، حيث تستكشف رواية “الوعد” (دار تشاتو للنشر) الوعود التي لم يتم الوفاء بها والميراث السام في بلد الفصل العنصري.

اقرأ أيضاً: البوكر 2021.. رواية “الوعد” لدامون غالغوت ورحلة جنوب إفريقيا الصعبة

وهناك بعض الروايات البريطانية المميزة؛ حيث ألقت نظيفة محمد، الضوء على الظلم العنصري للانصهار الثقافي في مدينة كارديف في خمسينيات القرن الـ20، من خلال رواية “رجال الثروة” (دار فايكنغ للنشر). بينما تتبع فرانسيس سبوفورد، بعمق، الحياة المتدفقة في لندن ما بعد الحرب عبر رواية “ضوء أبدي” (دار فابير للنشر)، ورواية “غرفة الصين” (دار هارفيل سيكر) للكاتب سنجيف ساهوتا، الذي يتناول موضوعات تخص المعاناة الأُسرية.

ولدينا أيضاً رواية راشيل كوزك الجريئة حول السياسات الجنسانية والإبداع، “ساكند بليس” (دار فابير للنشر). بينما ظهرت على قائمة بوكر القصيرة رواية تراجيدية للكاتبة الأمريكية باتريشيا لوكوود، تحمل اسم “لا أحد يتحدث عن هذا” (دار بلومزبري للنشر)، والتي تتدفق بأسلوبها الفريد في إلقاء الضوء على موضوعات متباينة؛ مثل الثقب الأسود لوسائل التواصل الاجتماعية، والدهشة المؤلمة لطفل معاق.

غلاف رواية “رجال الثروة” الصادرة عن دار فايكنغ للنشر- “أمازون”

وأشارت محررة “الغارديان” إلى روايات بارزة أخرى؛ مثل رواية “المجلس” (دار هاميش هاميلتون للنشر) للكاتبة ناتاشا براون؛ حيث قالت إنها دراسة تتسم بالجرأة والبراعة عن امرأة سوداء ذات طموح كبير تتفاوض مع المملكة البريطانية.

شاهد: فيديوغراف.. النساء.. القارئات الحقيقيات

وكذلك رواية “ساحرات ماننغتري” (دار غرانتا للنشر)، لكيه بلاكمور، والتي تتناول التزمت في القرن الـ17، وملحمة تايس سين الجديدة عن تهريب المخدرات وقدرة النساء على الصمود في المجتمع القبرصي/ التركي بلندن؛ وهي بعنوان “الحفاظ على البيت” (دار آند أزر ستوري للنشر).

ونجد راوية “المياه المفتوحة” (دار فايكنغ للنشر) للكاتب كاليب أزوما نيلسون؛ وهي قصة حب غنائية تحتفل بالفنون السوداء. وهناك الرواية الأولى للشاعرة سالينا غودن، تحت عنوان “السيدة والسيد موت” (دار كانونجيت للنشر)؛ وهي قصة رمزية معاصرة عن الإبداع والظلم والحياة في بريطانيا الحديثة.

غلاف رواية “لا أحد يتحدث عن هذا” والكاتبة الأمريكية باتريشيا لوكوود- “تيليغراف”

وسلَّطت جوردان الضوء على ظهور اثنين من الأصوات الأدبية الهندية لأول مرة في الفئة التشريحية للفساد والسلطة؛ وهما: الكاتب ميغا مازومدار برواية “الحريق” (دار سكريبنر للنشر)، والكاتب راهول رينا برواية الكوميديا السوداء “كيف تخطف الأغنياء” (دار ليتل& براون للنشر). وصدرت أيضاً رواية “بيتي ذا بيست” (دار آند أزر ستوري للنشر) للكاتب روبن ماكلين؛ وهي رواية غربية انتقامية ذات روح حرة بلمسة قوطية.

اقرأ أيضاً: أفضل 100 كتاب في القرن الحادي والعشرين

بينما تسرد راوية “الحزن والنعمة” (دار ودينفيلد ونيكلسون) للكاتبة ميج ماسون، كوميديا سوداء مذهلة عن المعاناة العقلية والحياة الأسرية الغريبة التي تركز على المرأة التي يجب أن يكون لديها كل شيء لتعيش من أجله. وهناك قراءة أخرى ممتعة عبر رواية “الطائر الطنان” (دار ودينفيلد ونيكلسون للنشر، ترجمة إيلينا بالا) للكاتب ساندرو فيرونيسي، والتي ترسم حياة رجل واحد من خلال علاقاته العائلية؛ وهي رواية موسعة تظهر العالم بأسره من خلال فرد، وبنيتها المرحة تجعل السرد مفاجأة تتكشف باستمرار.

وأكدت جوردان أنه كانت هناك نظرة أكثر قسوة للحياة الأُسرية في رواية الكاتبة غويندولين رايلي، التي صدرت بعنوان “أشباحي” (دار غرانتا للنشر)؛ وهي عبارة عن سرد رائع للعلاقة السامة بين الأم وابنتها، وتعد هذه أفضل رواياتها حتى الآن.

غلاف راوية “الحزن والنعمة” للكاتبة ميج ماسون- “أمازون”

وقد جاءت رواية “حي الظلام” (دار فيتزكارالدو للنشر)، للكاتبة فانيسا أونويميزي، كصوت سريالي مبتكر، بينما أثبتت الكاتبة أوشي جاتوارد في رواية “السحر الإنجليزي” (دار جالي بيجر للنشر)، أنها سيدة طرح القضايا دون بوح. كما كسرت رواية “الجنيه الإسترليني الذهبي” (دار بيبنينسلا للنشر) للكاتبة إيزابيل وايدنر، الحدودَ، وفازت بجائزة جولد سميث للإبداع؛ حيث كانت بمثابة صرخة كرنفالية ضد القمع.

اقرأ أيضاً: ما القواسم المشتركة بين الإبداع والاعتلالات النفسية؟

وقالت جوردان إن الأمر سوف يستغرق وقتاً حتى ينتقل فيروس (كوفيد-19) إلى الروايات الخيالية؛ لكن ردود الفعل الأولى بدأت في الظهور، حيث نجد رواية “معطف محترق” (دار فابير للنشر) للكاتبة سارة هال، بمثابة استكشاف شجاع للفن والحب والجنس والأنا في مواجهة خطر العدوى.

وفي الرواية، تُجبر نحاتة وحيدة تعبر عن نفسها عادةً من خلال الأعمال الضخمة، على علاقة حميمة عالية المخاطر مع عاشق جديد، بينما تضع إحساسها بإبداعها في مواجهة قوة الوباء.

تعتبر رواية “معطف محترق” للكاتبة سارة هال محاولة استكشاف شجاعة للفن والحب والأنا في مواجهة الوباء- “الغارديان”

كما تمثل رواية “المسافر” (دار بوشكين للنشر، ترجمة فيليب بوهم)، والتي كُتبت عام 1938، للكاتب أولريش بوشويتز، إعادة اكتشاف تاريخية رائعة؛ حيث تسلط الضوء على إغلاق الحدود وتزايد التحيزات في العصر الحالي.

وهي تسرد قصة رجل أعمال يهودي يحاول الفرار من النظام النازي، ويتسبب الختم اليهودي على جواز سفره في أن يقابل بالرفض البيروقراطي واللا مبالاة من زملائه في كابوس متوتر ومتصاعد وثيق الصلة بكل زمان، ولذلك تأتي الرواية ضمن أفضل الترشيحات لهذا العام، وفقاً لجوردان.

اقرأ أيضاً: ترشيحات مجلة “فورين بوليسي” الدولية لأفضل الكتب في 2021

وأخيراً، هناك رواية تنقل القارئ بعيداً عن الحاضر؛ وهي مستوحاة من حياة ماري دي فرانس، وتدور أحداث رواية “ماتريكس” (دار هاتشينسون هاينمان للنشر) للكاتبة لورين غروف في دير إنجليزي يعود إلى القرن الـ12، وتحكي قصة مراهقة خرقاء عاطفية، والقائدة الموهوبة التي تنمو بداخلها، ومجتمع النساء حولها. وهي رواية مليئة بالتفاصيل الحسية الدقيقة، مع امتداد عاطفي يقفز عبر القرون، وهي بمثابة بلسم وغذاء للعقل والقلب.

♦نائب رئيس التحرير للشؤون الأدبية في صحيفة “الغارديان”

المصدر: الغارديان

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة