شؤون عربية

بين الارتياب والتفاؤل: ماذا يريد الشباب العربي؟

دراسة شملت 9 آلاف شاب عربي تكشف حقائق غريبة!

خاص كيو بوست – 

9 آلاف شاب من دول عربية عدة شملتهم دراسة ألمانية حول نسبة تفاؤلهم بالمستقبل، ماذا كانت النتيجة؟ وهل تعكس واقع الحياة بالفعل؟

رغم أن الدول التي شملتها الدراسة من بينها دول غنية نوعًا ما، إلا أنها شملت أيضا دولًا تعاني من واقع صعب.

وجاء في الدراسة الألمانية الحديثة أن غالبية الشباب في منطقة الشرق الأوسط يتطلعون إلى المستقبل بتفاؤل رغم المشكلات الاقتصادية والشعور بالارتياب. لكن تلك النتيجة جاءت “ملغومة” ببعض الحقائق المنفّرة. 

ففي وقت يشهد العالم العربي امتدادات لربيع دام مستمر منذ 7 سنوات، لإسقاط النظم الحاكمة والتحول إلى الديمقراطية في عملية انتقال السلطة، فإن الشباب لا يأملون كثيرًا في قيام أنظمة ديمقراطية في بلدانهم. 

ربما يعكس ذلك، ما وصل إليه الربيع العربي في البلدان، كذلك عدم نجاح الثورات في التغيير وإن كانت قد أحدثت تغييرات طفيفة. 

كما تثبت الدراسة أن الدين يلعب دورًا مهمًا جدًا في انطباعات الشباب العربي.

65% من المستطلعة آراؤهم من الشباب العربي متفائلون بالمستقبل؛ رغم كافة المشكلات في العالم العربي.

الدراسة التي نشرت تحت عنوان “بين الارتياب والتفاؤل” ضمت نحو 9 آلاف شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا خلال صيف وشتاء 2017/2016. وقد أعدتها مؤسسة “فريدريش إيبرت” الألمانية.

 

نبذ العنف أولًا وآخرًا

قد تبدو تلك نتيجة طبيعية لسير الحياة في المنطقة العربية؛ فالحروب الدامية المستمرة منذ سنوات، جعلت من وقفها أمنية صعبة المنال.

اقرأ أيضًا: “جيل ضائع”.. نظرة سوداوية لمستقبل الشرق الأوسط

“ما يشغل اهتمام معظم الشباب في المنطقة الآن هو تأمين احتياجاتهم الأساسية ونبذ العنف، بدلًا من القضايا السياسية مثل حرية الرأي”، قالت الدراسة.

وتضيف الدراسة أن الساسة غير موثوق بهم وفاسدون في نظر غالبية الشباب في المنطقة. كما أن الدين يمثل واحدة من أهم القيم بالنسبة لمعظم الشباب.

 

تونس ومصر

رغم نجاح ثورتي تونس ومصر؛ البلدين الذين فجرا ثورات الربيع العربي، فإن حلم الديمقراطية الذي ثارت الشعوب لأجله لم يعد في الحسبان كما يبدو، فنسبة الذين يأملون تأسيس نظام ديموقراطي لا يتجاوز 50%، في هذين البلدين. 

فيما لا تتجاوز هذه النسبة 20% في المغرب، والأردن، واليمن. كما أن نسبة من يأمل قيام دولة دينية تعتمد الشريعة  وصلت إلى 17% في اليمن، و18% في الأردن.

%94 من الشباب قالوا إن الدين يلعب دورًا مهمًا في حياتهم اليومية، وأظهرت الدراسة أيضًا أن 87% من الشباب البحريني و54% من الشباب اليمني يصفون أنفسهم بأنهم “متدينون جدًا”. 

ونسبة قليلة لا تتعدى 10% من الشباب قالوا إنهم مصممون على الهجرة من بلدانهم.

وأجريت الاستطلاعات في 8 دول؛ من بينها المغرب وتونس ومصر والبحرين واليمن.

 

حقائق عن واقع الشباب العربي

يمثل جيل الشباب الحالي أكبر كتلة شبابيّة تشهدها المنطقة العربية على مدى السنوات الخمسين الأخيرة، إذ إنهم يمثلون 30 في المئة من سكّانها الذين يبلغ عددُهم 370 مليونَ نسمة.

هذا ما جاء في تقرير “التنمية الإنسانية العربية للعام 2016: دور الشباب وآفاق التنمية واقع متغير” لعام 2016. 

لكن رغم أن العرب لا يشكلون أكثر من 5 في المئة من سكان العالم، الا أنهم يستأثرون بنصف الإرهاب حول العالم، ويشكلون نصف اللاجئين.

 
 
كشاب عربي، ماذا تتمنى؟.. هل أنت بالفعل متفائل في نظرتك نحو المستقبل؟ شاركنا في التعليقات أدناه

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة