الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“بوكو حرام”.. الإخوان ينشرون الخراب في نيجيريا

كيوبوست

بينما ينشغل العالم بالممارسات الوحشية لتنظيمَي “داعش” و”القاعدة”، اللذين خرجا من رحم جماعة الإخوان الإرهابية، هناك في غرب إفريقيا، وتحديدًا نيجيريا، ثمة جماعة أخرى ربما تفوَّقت في وحشيتها وقسوتها على “داعش” وبقية التنظيمات الإرهابية؛ اسمها جماعة “بوكو حرام”.

البداية مع بريطانيا

وهذا بالضبط ما استعرضه الدكتور محمد عبد الكريم، في كتابه “بوكو حرام: من الجماعة إلى الولاية”؛ الذي بدأه بفصل عنوانه “نيجيريا.. عملاق إفريقيا التائه”، وفي هذا الفصل ذهب عبد الكريم إلى أن الاستعمار الأجنبي للدول الإفريقية كان سببًا أساسيًّا في صعود جماعات التطرف والإرهاب في القارة السمراء؛ موضحًا أن الاستعمار البريطاني لعب كثيرًا على خلق مساحات لصراعات مستمرة بين القبائل، مثيرًا بذلك نعرات طائفية وعقائدية وعرقية، أسهمت في انتشار المد الإرهابي المتطرف.

اقرأ أيضًا: قادت تمرداً أودى بحياة 20 ألف.. ماذا تعرف عن جماعة “بوكو حرام”؟

“إزالة البدعة”

البداية كانت في السبعينيات من القرن الماضي، عندما نشأت جماعة “إزالة البدعة وإقامة السُّنة” على يد إسماعيل إدريس، الذي هاجم بضراوة الفرق الصوفية وطقوسها المختلفة، واستمر الأمر هكذا على استحياء إلى أن ظهر الشيخ محمد يوسف؛ وهو أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين سابقًا؛ حيث انفصل عنها والتحق بالدعوة السلفية، وفي تلك الفترة اقترب بشدة من جماعة “إزالة البدعة وإقامة السُّنة”. كان هذا في عام 2002، وتحديدًا، وحسب الكتاب، في يناير، عندما بدأت جماعة “بوكو حرام” تخطو خطواتها على يد الشيخ محمد يوسف.

ماذا تعرف عن جماعة “بوكوحرام” ؟

وكان لجمع محمد يوسف بين الإخوان المسلمين والدعوة السلفية أثر هائل على قيامه بتأسيس جماعة لها أفكار غاية في التطرف؛ إذ إن الأمر وصل بالجماعة إلى تحريم التعليم؛ بسبب تأثُّره بالغرب في مناهجه ووسائله! حسب ما يؤكده الفصل الثالث من الكتاب، واستمرت الجماعة على مدى سبع سنوات، تبخّ سمومها المستقاة من الجماعة الأم للإرهاب في العالم وهي جماعة الإخوان، إلى أن جاء عام 2009، عندما قُتل زعيمهم الشيخ محمد يوسف، في مواجهات دامية مع الشرطة النيجيرية، التي صرَّحت وقتها بأنها نجحت في القضاء على جميع أعضاء الجماعة، غير أنه بنهاية عام 2009، كانت الجماعة تعلن “أبو بكر شيكاو” زعيمًا لها، خلفًا للشيخ محمد يوسف؛ ولكن بسبب الظروف مع الحكومة وقتها، قررت الجماعة العمل وَفق سرية تامة.

وعرج الكتاب إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في نيجريا؛ فضلًا عن العنف الذي تعاملت به الحكومات النيجيرية المتعاقبة مع جماعة “بوكو حرام” كانا لهما سبب أيضًا في ارتفاع معدل الخطر.

اقرأ ايضًا: “بوكو حرام”.. الإخوان ينشرون الخراب في نيجيريا.

مسؤولية حسن البنا

والقارئ جيدًا لأفكار جماعة الإخوان سيجد أن ثمة تطابقًا في ما يجري بين الجماعتَين، إذ إن حسن البنا، الأب الروحي ومؤسس جماعة الإخوان، قال نصًّا في أكثر من رسالة جمعها في كتابه “مجموعة الرسائل”؛ ومنها “رسالة التعاليم”، و”رسالة المؤتمر الخامس”: “إن الجماعة لا تريد أن تدخل في صراع مسلح أو عنف ضد الدولة، لكنها ستنصح المجتمع والشعب باللين والرفق، غير أنه في حال لم يستجب الناس واعترضت الحكومة؛ فلن يكون هناك مفر وقتها من اللجوء إلى العنف المسلح ضد الجميع، وضد كل مَن يقف في سبيل الدعوة، والجماعة بالضرورة”.

الإخوان المسلمون وتحرير فلسطين

ولعل هذه الكلمات، وهذا الاعتراف، يؤكدان، بما لا يدع مجالًا للشك، أن جماعة “بوكو حرام” وغيرها من الجماعات المتطرفة التي ظهرت حديثًا ما هي إلا مواليد جماعة الإخوان الإرهابية، ومن نسلها.. نفس الأفكار، ونفس المعتقدات، غير أن جماعة مثل “بوكوحرام” تفوقت بشكل ما في ما يخص مسألة مثل التعليم، الذي يؤكد المؤلف أنه بسبب التأثر بالغرب، فإن الجماعة وجدت في التعليم كفرًا لا يمكن التعامل معه ببساطة.

اقرأ أيضًا: الإخوان المسلمون وتحرير فلسطين!

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة