ثقافة ومعرفةمجتمعملفات مميزة

“بوبجي” آخرها: ألعاب تحول فيها القتل الافتراضي إلى حقيقي

هل لعبت أيًا منها؟

كيو بوست – 

تفرض اللعبة القتالية المعروفة باسم “بوبجي” أو “ببجي” سطوتها على قطاع ألعاب الفيديو خلال الأشهر الأخيرة، لكنها تحولت إلى أداة قاتلة في بعض الحوادث، التي انتقل فيها سيناريو اللعب الافتراضي إلى واقع حقيقي، قتل فيه أشخاص على أيدي غيرهم.

وبالنظر إلى سلسلة المخاطر التي عادة ما ترد في قطاع الألعاب، يمكن استرجاع عديد الجرائم التي حدثت بسبب هذا النوع من الألعاب، أي القتالية منها.

اقرأ أيضًا: المال والمرض.. أكثر ألعاب الفيديو تحقيقًا للمبيعات في التاريخ

 

“ببجي” تستدعي تدخل الأزهر

مخاوف متنامية ومستمرة جراء هذه اللعبة التي تنتشر في أوساط الشباب العربي وفي العالم. هذه المخاوف ظهرت بقوة بعد أن أدت اللعبة إلى جرائم قتل مروعة في العراق ومصر.

في مصر، قام طالب مصري بقتل معلمته، واعترف أثناء التحقيقات أنه “استوحى فكرة القتل” من لعبة “بوبجي”. كما شهد العراق حوادث مشابهة بسبب هذه اللعبة المعروفة أيضًا باسم “ساحات معارك اللاعبين المجهولين”، وقد أدت لمقتل شاب أثناء محاولته محاكاة اللعبة مع أصدقائه.

واللعبة هي عبارة عن مهمة يشارك فيها مئة لاعب من أنحاء العالم كافة، يقاتلون بعضهم حتى يموت الجميع وينجو شخص واحد، هو الفائز.

اقرأ أيضًا: مرض جديد في 2018: هذه أبرز أعراض ومخاطر إدمان ألعاب الفيديو

اللعبة أصبحت في مقدمة التطبيقات التي يجرى تحميلها في أكثر من 100 دولة حول العالم.

ودفعت الجرائم التي حدثت بالبرلمان المصري إلى بحث إمكانية حذف لعبة “بوبجي”، تزامنًا مع صدور فتاوى بتحريمها. وقال أئمة في العراق إن اللعبة تسببت بعشرات حالات الطلاق. 

 

سلسلة جرائم

لم يقترن تحول القتل في اللعب إلى حقيقة في لعبة “بوبجي” فقط؛ ففي الواقع حدثت سلسة جرائم بشعة كان سببها ألعاب الفيديو القتالية.

من أشهر هذه الجرائم، قيام شاب في العشرين من عمره، بجريمة بشعة بسبب لعبة (Counter strike)، عندما قتل جاره، على خلفية خسارته اللعبة أمامه.

الجريمة الأخرى، نفذها مراهق صغيــر لم يتجـاوز الخمسة عشــر سنة، في العــام 2011، عندما دخلت جدته عليه الغــرفة غاضبة تأمره بأن يتوقف عن اللعب، لتفاجأ بحفيـدها الصغير يرفع في وجهها (سيــف سـاموراي)، ويطعنها طعنــة نافــذة، صرعتها على الفــور.

وسرعان ما خرج الفتى للشارع لمهاجمة الجيران، قبل أن تقبض عليه الشرطة، وعند التحقيق معه قال إنه كان يقلد ما يفعله في ألعاب الفيديو.

واقعة أخرى، حدثت عندما تغيب طفل 200 يوم عن الذهـاب للمــدرسة بسبب الألعاب، قبل أن تقطع أمه الإنترنت عن المنزل كي تمنعه من اللعب، فما كان منه إلا أن طعنها طعنات عدة وقتلها.

هذه عينة من جرائم جاء مرتكبوها من فئات مختلفة، وكلها بسبب ألعاب الفيديو، خصوصًا تلك التي تسبب الإدمان.

“هذه اللعبة تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها للأسف تستخدِم أساليب نفسية معقدة تحرض على إزهاق الروح من خلال القتل، وتجتذب اللعبة محبي المغامرة وعاشقي الألعاب الإلكترونية لأنها تستغل لديهم عامل المنافسة تحت مظلة البقاء للأقوى، وقد رصد قسم متابعة وسائل الإعلام بالمركز أخبارًا عن حالات قتل من مستخدمي هذه اللعبة، وقد نهانا الله سبحانه عن ارتكاب أي شيء يهدد حياتنا وسلامة أجسامنا وأجسام الآخرين، فقال تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا)، وقال (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)”، قال مركز الأزهر للفتوى.

 

آراء مدافعة

على عكس عديد الدراسات التي حذرت من مخاطر هذه الألعاب، كذلك منظمة الصحة العالمية التي صنفت إدمان الألعاب كمرض عالمي جديد، هنالك من يرى أن ثمة مبالغة في إبراز هذه الألعاب على أنها مصدر للخطر.

يقول أصحاب هذا الرأي إنه “لن يرتكب هذه الجرائم إلا مجنونٌ أو جاهلٌ، أما ألعاب الفيديو فما هي إلا وسيلة ترفيهية وربما تعليمية، ولا يُمكن أن تُؤثر بأي شكل من الأشكال على من التزم بشروط اللعب؛ كالسن القانونية عند لعب لعبة معينة”.

لكن كما يبدو، فإن ما يشهده الأطفال من إدمان على اللعب والانعزال عن الواقع، يزيح الرأي المدافع جانبًا، ويضع الأهالي بالدرجة الأولى أمام مهمة حماية أبنائهم.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة