شؤون عربية

بمباركة “النهضة”: حكومة الشاهد تركض باتجاه التطبيع مع إسرائيل

هل يعود حبل التطبيع من جديد في تونس!

كيو بوست –

أثار التحوير الوزاري الجديد لحكومة يوسف الشاهد، بعد نيلها الثقة في مجلس الشعب، جدلًا على مواقع التواصل، بسبب احتوائها على مطبعين مع “إسرائيل”، بما يتناقض مع إرادة الشعب وروح الدستور التونسي.

التحوير الوزاري الجديد حوى اليهودي التونسي، روني طرابلسي، المعروف بعلاقاته مع دولة الاحتلال، ومهاجمته على وسائل الإعلام للمناهضين للتطبيع.

اقرأ أيضًا: التحوير الوزاري الجديد في تونس: خطوة للاستقرار أم انقلاب ناعم؟

كما شملت الاحتجاجات ترشيح القيادي النهضاوي، أحمد قعلول، في منصب كاتب دولة للرياضة، بسبب دعوته في شهر أبريل/نيسان 2018 لاستقدام فريق إسرائيلي لبطولة العالم للتايكوندو التي أقيمت في تونس.

وبالرغم من عدم وجود خلاف حول ديانة روني طرابلسي اليهودية، بما تضمنه له حقوق المواطنة في الدولة المدنية، إلّا أن الاعتراضات على تعيينه كوزير للسياحة انصبت حول علاقته مع إسرائيل، وهو الأمر الذي سجله في جلسة منح الثقة النائب نعمان العش (الكتلة الديمقراطية)، قائلًا: “روني الطرابلسي ولئن كان تونسيًا، فإنه دافع في العديد من المناسبات عن الكيان الصهيوني، ولهذا السبب لا يمكنه أن يكون وزيرًا”، مشيرًا إلى أن “الاختلاف معه ليس حول ديانته، ولكن حول توجهاته وتصريحاته”.

ويمتلك الوزير روني طرابلسي العديد من وكالات التسفير والسياحة، وهو ما يتعارض مع عمله العام كوزير في الحكومة، ولكن شبهة التطبيع التي نالته في مجلس منح الثقة، كان لها صوت أبعد من الشؤون القانونية المتعلقة بالمنصب، وهو ما عبّر عنه النائب الجيلاني الهمامي (كتلة الجبهة)، الذي وصف حكومة الشاهد بأنها “حكومة تطبيع مع الصهيونية، وحكومة بيع البلاد، وحكومة الغرف السوداء”.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

أما أحمد قعلول الذي حاز الثقة على منصب كاتب دولة للرياضة، فهو من أعضاء المكتب السياسي لحركة “النهضة”، عضو لجنة السياسات فيها، بحسب ما تذكر سيرته الذاتية على الموقع الرسمي للحركة.

وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة مسرّبة بتاريخ 13 مارس/آذار 2018 من مصالح وزارة شؤون الشباب والرياضة ممضاة من قبل أحمد قعلول. وتضمنت الوثيقة المسربة طلب قعلول من وزيرة الشباب والرياضة، ماجدولين الشارني، توجيه وتقديم التعليمات اللازمة في ما يخص مشاركة منتخب إسرائيل في الدورة الترشيحية للألعاب الأولومبية للشبان وبطولة العالم للأوساط بمدينة الحمامات.

وفيما تتجه الاتهامات للتحوير الوزاري الجديد، باعتباره أهمل التطلعات الداخلية للشعب التونسي، اتجه الشاهد بدلًا من ذلك، بمشاركة “النهضة”، إلى كسب رضى الخارج، خصوصًا البنك الدولي فيما يخص الشؤون الاقتصادية وسياسة الخصخصة، وأيضًا من خلال إرسال رسالة للمجتمع الدولي بأن لا مانع لدى تونس من التطبيع مع إسرائيل. وهو ما عبّر عنه لوسائل إعلام محلية رئيس “الرابطة التونسية للتسامح” صلاح المصري، الذي وصف التشكيل الجديد بأنه “أسهم فيه الشاهد والنهضة، من أجل إرضاء الدوائر الصهيونية والأميركية، ولتمرير مشروع التطبيع الذي تعهدوا به للجنة الشؤون العامة الأميركية ــ الإسرائيلية (إيباك)”.

وقامت حركة النهضة بدعم التشكيل الوزاري الجديد، كونها تمتلك أكبر كتلة برلمانية، وهي من أكبر الداعمين للشاهد وتحويره الوزاري الأخير، خصوصًا أن العديد من أعضاء الحركة شاركوا في مؤتمرات تطبيعية من قبل، مثل رفيق عبد السلام بوشلاكة الذي شارك إلى جانب إسرائيليين في مؤتمر للتطبيع الاقتصادي في دولة قطر، وإيمان بن محمد التي شاركت في الجمعية البرلمانية المتوسطية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة