الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

بماذا يختلف أحمد الريسوني عن سلفه القرضاوي في رئاسة “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”؟

كيف يرى أحمد الريسوني الإخوان المسلمين وسلوكياتهم؟

كيو بوست –

فاز المغربي أحمد الريسوني برئاسة “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، خلفًا للمصري يوسف القرضاوي، في الانتخابات التي عقدها الاتحاد الأربعاء في مدينة إسطنبول التركية.

وقد شغل أحمد الريسوني -مواليد 1953- المعروف بولائه لجماعة الإخوان المسلمين، مناصب عدة قبل توليه رئاسة الاتحاد، من بينها رئيس رابطة المستقبل الإسلامي في المغرب (1994-1996)، كما كان أول رئيس لرابطة علماء أهل السنة. إضافة إلى ذلك، كان الريسوني أول رئيس لحركة التوحيد والإصلاح في الفترة ما بين 1996-2003.

اقرأ أيضًا: 5 فتاوى تلخص الحكاية.. هكذا تحول “اتحاد علماء المسلمين” لمنبر كراهية

ولأن إنشاء دولة قطر للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، جاء من أجل استخدامه كواجهة دينية لتنفيذ سياساتها الخارجية، ودعمها للحركات المتشددة، يبدو الريسوني -كسلفه يوسف القرضاوي- منساقًا تمامًا وراء السياسة الخارجية القطرية، وتدخلاتها في شؤون الدول العربية، دون إبداء أي رأي من قِبله بسياساتها الداخلية.

على سبيل المثال، أصدر الريسوني الكثير من التصريحات التي تُهاجم الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر، متهمًا إياها بالتطبيع مع دولة الاحتلال أو انعدام الديمقراطية فيها، بينما لم يصدر عنه أي تصريح حول قطر التي كانت السبّاقة بممارسة التطبيع علانية، إعلاميًا وسياسيًا ورياضيًا، كمثال عن الكيل بمكيالين فيما يخص الأمور الفقهية، كون الريسوني شخصيًا كان قد أفتى بحرمة التطبيع مع إسرائيل.

وتلك التناقضات في استخدام الفتاوى، تجعل المراقبين يشككون بأي تغيير منتظر من قبل الاتحاد الموضوع على قوائم الدول العربية للإرهاب؛ نتيجة ما شكله الاتحاد من تهديد لسلامة الدول العربية، وإصداره لفتاوى التكفير ضد المخالفين للفكر الإخواني.

اقرأ أيضًا: كيف يحاول «اتحاد القرضاوي» الخروج من قوائم الإرهاب العربية؟

ولكن برغم ولاء الريسوني المطلق للإخوان، إلّا أنه أقل اندفاعًا في ذلك من القرضاوي، خصوصًا فيما يتعلق بنهم الإخوان للوصول إلى كراسي الحكم، إذ كان للريسوني رأي مخالف تجاه وصول الإخوان إلى السلطة في مصر؛ فقد عبّر عن رأيه في لقاءٍ له مع صحيفة “الأيام” المغربية واصفًا وصول الإخوان إلى الحكم بهذه السرعة وبهذه القفزة الهائلة بالـ”عمل غير الطبيعي”، متهمًا إياهم بالتسبب بـ”الدماء والاستبداد وإلغاء كل مكاسب الثورة”.

وقد كان الريسوني أكثر واقعية من سلفه القرضاوي في تقييم تجربة الإخوان في الحكم، وانتقد أكثر مرّة تسرعهم بالوصول إلى السلطة، وتقديمهم للحكم على العمل الدعوي والتربوي، لذلك فقد أثار الجدل في صفوف الإخوان، عندما قال للصحيفة ذاتها: “لقد كنت مرتاحًا جدًا لإزاحة مرسي من الرئاسة وفرحت لذلك، لأنها كانت رئاسة في غير محلها”.

 

وكان من المثير في آراء الريسوني بالإخوان قوله: “كان مصير الإخوان هو الفشل”، و”كان ممكنًا أن يصبروا عليهم حتى يفشلوا تلقائيًا، لكن أعداءهم لم يصبروا عليهم”؛ إذ كان الريسوني يتوقع فشل الإخوان لو استمروا بالحكم، وانتقد أعداءهم لأنهم لم يصبروا عليهم.

اقرأ أيضًا: في برغماتية الإخوان المسلمين: هكذا تبدل جلدهم أكثر من مرة!

ويعتبر الريسوني فشل الإخوان المتوقع -حتى لو هيئت لهم الظروف بالحكم- منوطًا بعوامل داخلية وفكرية فيهم، وذلك بسبب جمودهم الفكري،

ويقول خبراء بشأن الجماعات الإسلامية، إن تنحي القرضاوي عن رئاسة الاتحاد، يُفقد الاتحاد شخصية كاريزمية، استطاعت بمهارتها الخطابية أن تغذي الجماعات المتشددة بالفكر التكفيري لسنوات. وفي الوقت ذاته، قد يؤدي تنصيب الريسوني خلفًا له، إلى انفصال التنظيم الدولي للإخوان عن أعمال الاتحاد، بسبب انتقادات الريسوني المتكررة للجماعة نهجًا وموضوعًا، وتبشيره بنهاية “الجماعات الإسلامية بطابعها الشمولي”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة