الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

بغداد تعبد طريق الجولة الخامسة من المباحثات السعودية- الإيرانية

مراقبون عراقيون يشددون على أهمية دور بغداد في لعب دور الوسيط ومخاوف من النفوذ الإيراني في تحجيم هذا الدور

كيوبوست- أحمد الفراجي

يقود العراق حراكاً دبلوماسيا ًنشطاً، في الأشهر الأخيرة، لتحقيق لقاءاتٍ واتصالات، تهدف لإمكانية حدوث تقارب بين المملكة العربية السعودية وطهران، في بغداد قريباً، وإحداث مصالحة عبر جولة حوارٍ خامسة تجمعهما على طاولة واحدة لتقريب وجهات والنظر، وإنهاء قطيعة دامت لأكثر من ست سنوات بين البلدين، كانا فيها خصمين في مختلف القضايا الإقليمية في المنطقة، إذ أن التفاهم بين الجانبين مهم جداً للمنطقة برمتها، أمنياً وسياسياً واقتصادياً.

هذا ما أكده مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي، في تغريدةٍ له على حسابه بتوتير، لافتاً إلى أن بلاده تدعم التفاهم بين إيران والسعودية، وأن الجولة الخامسة من المباحثات، بين طهران والرياض، ستعقد قريباً جداً في بغداد.

اقرأ أيضاً: إيران تقطع المياه عن ديالى العراقية.. وبغداد قد تلجأ إلى المجتمع الدولي

ضمان الأمن الإقليمي

وعلق غازي فيصل مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية لـ”كيوبوست” قائلاً: إن عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران واحدة من المسائل المهمة نحو ضمان إجراءات وترتيب للأمن الاقليمي والاستقرار، بالإضافة إلى علاقات التعاون وإنهاء الحرب في اليمن، ومسألة تدخل طهران وميليشياتها في الشؤون الخليجية.

تغريدة قاسم الأعرجي مستشار الأمن الوطني العراقي

ويعتقد فيصل أن الجهود الدبلوماسية التي يبذلها العراق نجحت في عقد اجتماعاتٍ بين الطرفين، وجمع دبلوماسيين إيرانيين وسعوديين في بغداد، على طاولة حوار، وكانت اللقاءات مثمرة، وأدت إلى فتح شعبة رعاية مصالح في جدة والتحق بها عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين، فضلاً على الاتصالات على مستوياتٍ مختلفة باتجاه عودة العلاقات بين البلدين، وتحسينها.

غازي فيصل

وتابع مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية لـ”كيوبوست”: أود أن أذكر بالعلاقات الجيدة بين دول قطر وإيران والإمارات وإيران والكويت وإيران، وهذا ليس بالضرورة بأن هذه الدول جزء من منظومة التفكير الإيرانية أو هي تبع لإيران إطلاقاً، لكن وجود علاقات دبلوماسية قوية يعني وجود تأثير متبادل بين الجانبين، ضمن إطار القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أن العراق، في الأشهر والسنوات الأخيرة، لعب دوراً متميزاً في تطويرِ مفهوم العلاقات مع دول الجوار، خصوصاً المؤتمر الذي عقد بهذا الاتجاه، واشتركت فيه عددٌ من الدول بالكامل، “وأعتقد أن الخطوات القادمة ستقرب طهران والرياض، وبدأنا نتقرب أكثر وأكثر من عودة العلاقات الدبلوماسية، مع قرب اجتماعات فيينا من نهايتها، وتفعيل الاتفاق النووي الإيراني بما يخدم قضايا السلم والأمن”.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب: البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطًا قوية من الطائفية والتطرف

وأجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون جولاتٍ عدة من المباحثات المباشرة، في الأشهر الماضية، بعد أن استضافتهم العاصمة العراقية بغداد في أربع جولات تركزت على النقاط الخلافية، وأبرزها الحرب على اليمن، والبرنامج النووي الإيراني، وإيقاف الدعم للجماعات الإرهابية، والميليشيات الطائفية في المنطقة، ورغم كل هذه المباحثات فإنها لم تحرز تقدماً في إعادة العلاقات إلى مجاريها كالسابق.

أعلام العراق والسعودية وإيران

ولا يتفق المحلل السياسي العراقي جبار المشهداني مع رؤية غازي فيصل

 حيث علَّق المشهداني لـ”كيوبوست” قائلاً: نعم موقع العراق الجغرافي يؤهله كثيراً للعب دورٍ سياسي متميز وسيط بين الدول المحيطة به، لكن هل العراق مؤهل سياسياً؟

في الأعراف الدولية دائماً الوسيط يكون قوياً مستقلاً قادراً على لعب دور الوساطة، ودور الضامن لكلا الطرفين.

اقرأ أيضاً: طهران وأنقرة تدعمان “الخنجر” لرئاسة البرلمان العراقي المقبل

جبار المشهداني

وأضاف المشهداني: العراق لا يزال غير قادر على ضمان إيران، لأن طهران في الساحة العراقية هي أقوى بكثير من العراقيين أنفسهم، وبالعكس إيران هي التي تكون ضامنةً لبغداد لما تتمتع به من نفوذ داخل بغداد.

وأوضح أن معظم ما سمعناه لغاية الآن من المسؤولين العراقيين، بأن العراق سيكون وسيطاً بين الولايات المتحدة وطهران، وكذلك المملكة العربية السعودية، لا يمكن وضعه إلا في خانة الشو الإعلامي أكثر مما هو واقعاً ملموساً على الأرض.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة